اكد المساعد السابق لوزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الادنى، مارتن انديك ان الرئيس السوري بشار الاسد مستعد لاستئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل دون شروط مسبقة، وكذلك للتعاون مع الولايات المتحدة من اجل اعادة الاستقرار الى العراق.
وقال انديك ان "شيئا يحدث في سوريا وحان الوقت لنا لنعيره الانتباه".
وكان انديك اعلن عقب لقاء استغرق ثلاث ساعات مع الاسد في دمشق، انه استشعر "تغيرا واضحا" في وجهات نظر الرئيس السوري على عدد من الجبهات.
وقال المسؤول الاميركي السابق انه على جبهة صنع السلام، عرض الاسد اجراء محادثات مع اسرائيل دون شروط مسبقة، وقدم عدة عروض رفضت لاحقا من قبل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وفي الماضي، كان انديك اعلن ان سوريا تصر على ان اية محادثات سلام ينبغي ان تستأنف من حيث النقطة التي وصلت اليها ابان فترة رئاسة الرئيس الاميركي بيل كلينتون اواخر عام 2000، عندما عرضت اسرائيل التخلي عن كامل مرتفعات الجولان الاستراتيجية التي احتلتها عام 1967.
وقال انديك ان الاسد اسقط مطلبه بان تبرم اسرائيل اتفاقا مع الفلسطينيين قبل ان يصار الى استئناف المفاوضات مع سوريا.
وفي الجانب المحلي، اشار انديك ان الاسد تحدث "حول الحاجة الى اصلاح الحكومة".
وقال انديك الذي كان يتحدث في ندوة في مركز سابان لسياسات الشرق الاوسط في معهد بروكنغز الذي يديره، ان هذا "جدير بالملاحظة وبالاختبار".
واشار المسؤول الاميركي السابق الى ان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لم يكن موجودا خلال لقائه مع الاسد، وهو ما اعتبره دليلا على ان التغيير جار وان الشرع "واخرين في الحرس القديم يتم اسكاتهم بشكل منظم".
والاثنين، اجرى الاسد تغييرا وزاريا واسعا عين بموجبه غازي كنعان، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات السوري في لبنان، وزيرا للداخلية، فيما احتفظ الشرع بمنصبه.
وفي ما يتعلق بالعراق، قال انديك ان الاسد "اكتشف انه يقف في الجانب الخطأ" وتحول الى التعاون مع الولايات المتحدة التي تحتل هذا البلد.
واضاف ان الاسد يتجاوب مع المطالب الاميركية لابعاد بعض قادة المجموعات الفلسطينية المسلحة من دمشق.
والشهر الماضي، اشاد وزير الخارجية الاميركي كولن باول علنا بسوريا لتفكيكها معسكرات على تلال بيروت.
وقال باول للصحافيين عقب اجتماعه مع الشرع ان اعادة نشر القوات السورية في لبنان كان "خطوة ايحابية".
وفي نفس الوقت، واصلت وزارة الخارجية الاميركية مطالبتها لسوريا بالقضاء على الارهاب، وظلت سوريا على قائمة واشنطن للدول المتهمة برعاية الارهاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
