اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الخميس ان حادثة البصرة "ليست عقبة لا يمكن تجاوزها" في العلاقات البريطانية العراقية. في الغضون قالت مصادر امنية ان صواريخ سقطت على مطار البصرة في الوقت الذي اعلنت القوات العراقية انتهاء عملية الهجوم على تلعفر
الجعفري يدعو لتجاوز الازمة مع بريطانية
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه بعد زيارة قام بها الى لندن "لا اظن ان حادثة البصرة سوف تكون عقبة لا يمكن تجاوزها" في "مسألة العلاقات البريطانية العراقية والتنسيق الميداني بين قوات كلا البلدين". الا انه اشار الى وجوب الافادة منها ومن "حجم الخطأ حتى نتعامل بحكمة وشفافية ونحول دون تكراره". وقال الجعفري "هذه اول مرة يحدث مثل هذا الامر" مضيفا "ان وجود القوات البريطانية هو جزء من وجود القوات المتعددة الجنسيات في البصرة. وقد مر عليه اكثر من عامين. في كل هذه الفترة كانت الامور هادئة ولم يحصل مثل هذه الحوادث سابقا". واكد انه سوف يتابع الموضوع قائلا "سابدأ بمتابعة القضية عن قرب سواء ما هو متعلق بالجانب البريطاني او الجانب العراقي وسوف نتابع الموضوع بشفافية وحكمة". وشهدت البصرة توترا خلال الايام الماضية بعد ان اعتقلت الشرطة العراقية جنديين بريطانيين كانا يعملان متنكرين. ثم عمدت القوات البريطانية الى تحريرهما من منزل كانا فيه بين ايدي جيش المهدي الميليشيا التابعة لرجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
وذكرت مصادر بريطانية وعراقية ان ثلاثة جنود بريطانيين اصيبوا بجروح بسيطة اثر اعمال العنف التي نشبت بعد اعتقال الجنديين وعمل البريطانيين على اطلاقهما. واحرق المتظاهرون خلال هذه الاعمال مدرعتين بريطانيتين.
من جهة ثانية نفى وزير الدولة العراقي لشؤون الامن الوطني عبد الكريم العنزي التصريحات التي ادلى بها وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد حول التدخل الايراني في جنوب العراق. واعلن تشكيل لجنة تحقيق لمتابعة الاوضاع الاخيرة في البصرة
قصف على مطار البصرة
وتعرض مطار البصرة فجر اليوم الى قصف بقذائف الهاون من قبل مسلحين مجهولين. وقال مصدر امني ان مسلحين مجهولين اطلقوا فجر اليوم 3 قذائف هاون على مطار البصرة سقطت جميعها في فناء المطار ولم تسفر عن خسائر أو اضرار. وأشار المصدر الى ان هذا الهجوم هو الثاني الذي يتعرض له المطار خلال هذين الأسبوعين. يذكر ان مطار البصرة هو اكبر القواعد العسكرية للقوات البريطانية في جنوب العراق ومقر لقيادات تشكيلاتها فضلا عن كونه مجمعا للشركات الأجنبية العاملة في البصرة.
انتهاء عملية تلعفر
على صعيد آخر اعلن الضابط في الجيش العراقي عبد العزيز محمد جاسم الخميس انتهاء العملية العسكرية التي نفذتها القوات الاميركية والعراقية في مدينة تلعفر (شمال شرق) القريبة من الحدود السورية والتي كان يتحصن فيها مسلحون لافتا الى انها اسفرت عن مقتل اكثر من 150 من هؤلاء. وقال اللواء جاسم في مؤتمر صحافي "نعلن انتهاء العمليات العسكرية في تلعفر" مشيرا الى مقتل 12 عنصرا من القوات العراقية و157 مسلحا وجرح 27 جنديا عراقيا واعتقال 683 "ارهابيا مفترضا". وكانت عملية "ريستورينغ ذي رايتس" (استعادة الحقوق) اطلقت بمشاركة ستة الاف جندي عراقي واربعة الاف جندي اميركي في 10 ايلول/سبتمبر وتحدث قومندان في الجيش الاميركي بعد ثلاثة ايام من انطلاقها عن "مقتل نحو 150 متمردا". ولم يشر الجيش الاميركي الى مقتل او جرح اي من عناصره خلال العملية. وتحولت تلعفر التي تبعد حوالى 60 كلم من الحدود السورية معقلا للمسلحين وفق القوات العراقية والاميركية التي اكدت ان عددا من هؤلاء تسللوا الى العراق عبر الحدود السورية. ونجح العديد من المسلحين في الفرار قبل بدء العملية العسكرية. وتبنى فرع تنظيم القاعدة في العراق الذي يتزعمه ابو مصعب الزرقاوي الاسبوع الماضي سلسلة من الهجمات الدموية في بغداد ردا على العملية في تلعفر.