خبر عاجل

انتهاء حملة انتخابات الرئاسة بمصر وترقب فوز مضمون لمبارك

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 01:29 GMT

تنتهي الاحد، حملات الدعاية في أول انتخابات رئاسية تعددية تشهدها مصر ويعتقد على نطاق واسع أن الرئيس حسني مبارك سيفوز خلالها بفترة ولاية خامسة مدتها ست سنوات.

وأثارت ثلاثة أسابيع من المؤتمرات الانتخابية مناقشات سياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود ولكن الكثير من المصريين لا يعتقدون أن الانتخابات التي ستجري في السابع من ايلول/سبتمبر ستحل مشاكلهم الاساسية مثل الفقر والبطالة والفساد.

ويحضر مبارك الذي يواجه تسعة مرشحين اخر مؤتمر جماهيري له يوم الاحد وهو اخر يوم في الحملة الانتخابية. وألقى أيمن نور أحد أبرز المرشحين أمام مبارك خطابا في وسط القاهرة مساء السبت بعد جولة في أنحاء البلاد.

وقال نور وهو محام شاب ورئيس حزب الغد "وجدنا في هذه الرحلة الطويلة القصيرة في مدتها الزمنية قدرا كبيرا من الصدق وقدرا كبيرا من التضامن الشعبي الحقيقي مع المشروع المصري للتغيير للمشروع المصري لاصلاح هذا الوطن."

ولكن بين الالاف الذين احتشدوا في ميدان التحرير بوسط القاهرة أعرب مؤيدو نور أنفسهم عن اعتقادهم بأن مبارك (77 عاما) قائد القوات الجوية السابق سيفوز في الانتخابات.

وقال أحمد محمد (31 عاما) وهو محاسب لا يعمل "الكل يقول ان مبارك سيفوز لهذا أنا محبط. اذا كان لهذا البلد أن يتطور فنحن بحاجة الى التغيير."

واقترح مبارك في شباط/فبراير الماضي اجراء انتخابات رئاسية يتنافس فيها أكثر من مرشح في تعديل دستوري يحل محل نظام الاستفتاء الذي يختار خلاله مجلس الشعب الذي يهيمن عليه أعضاء الحزب الوطني الحاكم مرشحا واحدا يجري التصويت عليه في استفتاء.

وجاء اعلان مبارك وسط دعوات أمريكية متزايدة لاجراء اصلاحات في الشرق الاوسط. وتقول مصر التي تتلقى معونات أمريكية كبيرة أنها لم تخضع لهذه الضغوط.

ومنعت القواعد الانتخابية المشددة جماعة الاخوان المسلمين المحظورة من التقدم بمرشح. ويعتقد على نطاق واسع أن الجماعة هي أكبر جبهة معارضة في مصر.

وجميع منافسي مبارك هم سياسيون غير معروفين من أحزاب صغيرة باستثناء نور ونعمان جمعة رئيس حزب الوفد.

وقالت منظمات مصرية معنية بحقوق الانسان انه من غير المرجح أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة لانه لن يسمح للمراقبين المستقلين بدخول لجان الانتخابات كما أن أجهزة الاعلام المملوكة للدولة دعمت مبارك منتهكة بذلك القواعد التي طالبت بالحياد.

ويقول المحامي نجاد البرعي رئيس جماعة التنمية الديمقراطية "بدون اشراف كامل على هذه الانتخابات أستطيع أن أعلن من الان أنها لن تكون حرة ونزيهة."

وتعتزم منظمات المجتمع المدني ايفاد مئات المراقبين ليراقبوا الانتخابات من الخارج أو من الداخل عندما يدخل المراقبون أنفسهم للادلاء بأصواتهم. وخصصت هذه المنظمات خطا تليفونيا ساخنا لتلقي الشكاوى.

وحثت واشنطن مصر على قبول مراقبين أجانب ولكن الحكومة قالت انها لا ترى ما يدعو الى ذلك وتعهدت أن تكون المنافسة نزيهة.

وأصدرت محكمة القضاء الاداري حكما يوم السبت يسمح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة الانتخابات الرئاسية "من خارج وداخل اللجان الانتخابية على أن تكون المراقبة من الداخل عارضة (بين حين واخر) بعد اذن من رئيس اللجنة." ولكن لجنة الانتخابات التي لها القول الفصل رفضت هذا الحكم.

وانتقدت المنظمات الحقوقية عملية تشكيل اللجنة وقالت ان القضاة الخمسة المعينيين من قبل الدولة والشخصيات العامة الخمسة الاخرى التي اختارها مجلس الشعب لا تتمتع بالحياد.