انتهاء التحقيق بملفات المتورطين بتفجيرات الرياض تمهيدا لبدء محاكمتهم

تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2007 - 05:01 GMT
تستعد السلطات السعودية لمحاكمة عشرات الأشخاص الذين تورطوا في عمليات إرهابية استهدفت مجمعات سكنية في عامي 2003 و2004، بعد أن استكملت هيئة التحقيق والادعاء العام لوائح الادعاء على كل عنصر ممن كان لهم علاقة بتلك الحوادث.

ومن بين الملفات التي أنهت وزارة الداخلية تحقيقاتها بشأنها تفجيرات الحمراء الثلاثة التي أوقعت 34 قتيلا واصابت 194 اخرين، وتفجير مجمع العليا السكني غرب مدينة الرياض في نوفمبر 2003 الذي أوقع 17 قتيلا و225 جريحا وتفجير الوشم الذي استهدف مبنى الإدارة العامة للمرور لكن المنفذين فشلا في اقتحام المبنى في ابريل 2004 ليقع الانفجار خارج محيطه وقد أسفر عن مقتل 5 بينهم ضباط أمن واصابة 148 اخرين، بحسب تقرير أعد الصحافي عبدالله العريفج ونشرته صحيفة "عكاظ" السعودية السبت 29-12-2007.

ومن بين لوائح الادعاء التي أنهتها الهيئة لائحة ادعاء على نحو 72 متورطا في خلية ارهابية رئيسية كان يقودها الارهابي عبدالعزيز المقرن الذي قتل في كمين أمني محكم 14 يونيو 2004 مع ثلاثة آخرين من رفاقه.

والمقرن تولى قيادة تنظيم القاعدة في المملكة بعد مقتل اليمني خالد حاج عام 2004. وتولت خلية المقرن تنفيذ سلسلة من الاغتيالات والجرائم الارهابية التي استهدفت غربيين وطالت رجال أمن.

وكشفت المصادر للصحيفة أن القضاء الشرعي سيبدأ خلال الأشهر القليلة القادمة في محاكمة المتورطين في تلك الحوادث على تعدد أدوارهم ومشاركاتهم من تهريب للمتفجرات وتصنيعها واعدادها وتجهيزها ونقلها لمكان آخر وايواء منفذي تلك الحوادث والتستر عليهم الى جانب ممولي تلك الانشطة والداعمين والمؤيدين لها والذين تعد أدوارهم أهم بكثير من أدوار المنفذين الذين تحولوا الى ادوات للقتل والتدمير والعبث بمقدرات بلاد الحرمين.

وقالت المصادر إن لوائح الادعاء أعدت بحرفية ومهنية عاليتين وتعكس كفاءة الادعاء في مثل هذا النوع من الجرائم الخطيرة رغم تعقيداتها وترابطها ببعض الأمر الذي تطلب وقتا لانجاز لوائح الادعاء التي وضعت في 33 مجلدا من الحجم الكبير بل ان احدى تلك اللوائح اشتملت على الف واربعمائة صفحة وهو ما يجسد الجهود الدقيقة التي بذلها الادعاء العام في تعاطيه مع هذه القضايا.

الى ذلك كشف مصدر قضائي النقاب عن ان وزارة العدل في طور تشكيل لجنتين قضائيتين في الرياض وجدة يتفرغ قضاتها تماما للنظر في قضايا المتورطين مؤكدا ان اختيار القضاة سيكون من المحاكم العامة التي تنظر في قضايا الناس اليومية المعتادة وانه بوسع المتهمين توكيل محامين للترافع عنهم بمعنى ان النظر في قضايا الارهاب شرعي ولا يختلف عن أي قضية اخرى ينظرها القضاء الشرعي في البلاد.

وأفاد المصدر ان المحاكمات لن تتم داخل اروقة المحاكم العامة بل في أماكن تحددها وزارة العدل بتنسيق مع وزارة الداخلية في الرياض وجدة لاعتبارات امنية صرفة.

وأشارت مصادر مطلعة ان علانية جلسات محاكمة المتورطين في قضايا الارهاب وتغطيتها من قبل وسائل الاعلام وممثلي الصحافة تخضع لتقدير القضاة انفسهم.