قرر رئيس المحكمة الجنائية العراقية في ختام اخر جلسات محاكمة صدام حسين ومعاونيه المتهمين معه في قضية مجزرة الدجيل، ارجاء اعمال المحكمة حتى 16 تشرين الأول/اكتوبر، وهو اليوم الذي يتوقع ان يشهد النطق بالحكم.
وكانت جلسة الخميس قد انعقدت بحضور طه ياسين رمضان النائب السابق لصدام وبغياب الرئيس المخلوع.
وقاطع محامو رمضان الجلسة كما رفض خدمات خمسة محامين معينين من قبل المحكمة وقال إنه سيدافع عن نفسه لأن المحكمة فشلت في حماية فريق الدفاع عنه.
وقال رمضان موجها كلامه للقاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة إن هذه القضية ضده ملفقة منذ البداية وأضاف أنه بريء وأنه يعرف أن الحكم ضده معد بالفعل.
وتابع رمضان الذي ارتدى جلبابا رمادي اللون وغطاء رأس عربي قائلا إنه يرفض المحامين الذين عينتهم المحكمة وإنه سيدافع عن نفسه لأنهم لا يعلمون شيئا عنه.
وصدام والسبعة الآخرون متهمون بقتل 148 شيعيا بعد محاولة فاشلة لاغتياله في بلدة الدجيل عام 1982. ويواجه صدام في غضون شهر محاكمة ثانية لاتهامات بارتكاب مذابح جماعية ضد الأكراد.
وقال مسؤولون اميركيون قريبون من المحكمة إنهم يتوقعون تأجيل المحاكمة الحالية في وقت لاحق اليوم ليصدر الحكم فيها في تشرين الاول/اكتوبر.
وأقصى عقوبة هي الإعدام وقال صدام يوم الأربعاء إنه يريد الإعدام رميا بالرصاص لا شنقا بوصفه رجلا عسكريا. لكن القانون العراقي ينص بوضوح على أن الإعدام يجب أن يكون شنقا كما أن صدام كان قد عين نفسه قائدا للجيش رغم أنه لم يخدم قط في صفوفه.
رمضان الذي تحدث دون الثوران الغاضب الذي اتسمت به جلسة يوم الاربعاء التي حضرها صدام بدا عليه التعب. كان رمضان قد انضم للرئيس العراقي المخلوع في إضراب عن الطعام لكن هذا الإضراب انتهى الأربعاء.
وقال رمضان إنه خاض اضرابا عن الطعام 19 يوما وإنه أنهى الإضراب يوم الاربعاء حين حضر صدام جلسة المحكمة.
وساءت سمعة المحاكمة بالفعل بسبب مقتل ثلاثة من اعضاء فريق الدفاع واستقالة اول رئيس للمحكمة احتجاجا على ما قال إنه تدخل من قبل الحكومة.
وشكا رمضان من أن أحد محاميه قتل فيما فر آخر من البلاد لكن القاضي قال له إن العنف هو حال العراق في الوقت الراهن.
وقال القاضي عبد الرحمن إن القتل جزء من الظروف السيئة والمأساوية التي تلف العراق وشعبه ودعا الله أن يزيحها.
ورفض المحامي الذي عينته المحكمة والذي تلا المرافعة الختامية عن رمضان أن يتم تصويره وتحدث عبر جهاز لتغيير الصوت خوفا على حياته في البلاد التي تمزقها أعمال العنف الطائفي والعمليات المسلحة التي ينفذها مقاتلون من العرب السنة منذ الإطاحة بصدام عام 2003.