انتكاسة في مفاوضات الاسرى واسرائيل وحماس تتبادلان الاتهامات

تاريخ النشر: 17 مارس 2009 - 06:54 GMT

فشلت المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وحماس بشأن تبادل الاسرى والجارية بوساطة مصرية في تحقيق اختراقة كانت متوقعة خلال الساعات الاخيرة، وحمل كل طرف الاخر مسؤولية وصولها الى طريق مسدود.

وقالت الحكومة الاسرائيلية في بيان مقتضب ان حركة حماس شددت موقفها في المفاوضات، بينما قالت الاخيرة ان اسرائيل تقدمت بمقترحات غير مقبولة لاتمام صفقة الاسرى.

والاثنين، أحاط مبعوثان رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود أولمرت علما بتطورات المفاوضات التي تكثفت على مدى الايام القليلة الماضية.

وسيرأس أولمرت اجتماعا لمجلس الوزراء الثلاثاء لتقرير كيف سيمضي قدما بالمفاوضات.

وقال البيان الذي اصدره مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ان حماس

"شددت موقفها وتراجعت عن بنود التفاهم التي صيغت خلال العام الاخير ورفعت مطالبها برغم العروض السخية التي قدمتها اسرائيل في جولة المحادثات الحالية."

وجعل اولمرت اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي اسره نشطاء في قطاع غزة عام 2006 شرطا مسبقا لتهدئة أوسع مع حماس واعادة فتح حدود القطاع ومساعدات الاعمار المهمة في غزة اثر الهجوم الاسرائيلي في الاونة الاخيرة.

وطالبت حماس بالافراج عن 450 سجينا بعضهم ادين بقتل اسرائيليين وهو احتمال يقول معارضو مثل هذه الصفقة انه سيشجع الحركة على اسر المزيد من الجنود.

وكان مسؤول رفيع في حماس قال لرويترز في اعقاب يومين من المحادثات غير المباشرة مع مبعوثين اسرائيليين في القاهرة "هناك تقدم وهناك اقتراح ( اسرائيلي) جديد لكن لا تزال هناك بعض الخلافات تعوق التوصل لاتفاق."

وقال مصدر اسرائيلي في وقت سابق يوم الاثنين ان اسرائيل تعراض الافراج عن أقل من 50 سجينا طلبت حماس الافراج عنهم.

وهناك خلاف اخر يتعلق بمطلب اسرائيل ابعاد بعض السجناء.

وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس يوم الاحد ان الابعاد مرفوض وانه لا مجال لمزيد من المرونة في موقف الحركة.

وكان أولمرت قد أدرج في جدول أعمال يوم الاثنين اجتماعا للحكومة من أجل تقييم المفاوضات ودراسة الاتفاق المحتمل ولكنه أرجأ الاجتماع الى الثلاثاء لمنح المبعوثين يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) والمفاوض عوفر ديكيل مزيدا من الوقت لمحاولة ابرام اتفاق.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت "ستجتمع الحكومة صباح الغد وسيجري اطلاع الوزراء على المفاوضات.. اذا كانت هناك حاجة لاتخاذ قرارات فستتخذ قرارات."

وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان حكومة أولمرت قد تقرر ارسال المبعوثين الى القاهرة من جديد من أجل اجراء مزيد من المحادثات.

ومثل حماس للمرة الاولى القيادي العسكري الرفيع أحمد الجعبري. وقالت مصادر ان ذلك مؤشر على جدية حماس.

وتعرض اولمرت لضغط عام متزايد لاعادة شليط وهو حاليا في الايام الاخيرة لولايته التي استمرت ثلاثة اعوام وشهدت حرب لبنان في عام 2006 التي اعتبرها كثير من الاسرائيليين فاشلة وحملة غزة التي استمرت 22 يوما وانتهت دون تحقيق الوقف الكامل لاطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وأصدر أعضاء في حكومة أولمرت تحذيرا علنيا لحماس من أنها قد تجد الحكومة الجديدة التي يجري تشكيلها على يد اليميني بنيامين نتنياهو أقل رغبة في الوصول لاتفاق بشأن السجناء.

وقال المسؤول في حماس "الوقت لا يداهمنا.. هناك متسع لتحقيق انفراجة.. الامر يحتاج قرارا من الاحتلال الاسرائيلي."

واسر نشطاء حفروا نفقا من غزة الى اسرائيل شليط (22 عاما) في يونيو حزيران عام 2006 ونقلوه الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.