وأوضح المقربون من الرئيس المكلف لصحيفة "السفير اللبنانية" ان الحريري سيباشر فور عودته جولة جديدة من المشاورات مع المعارضة، ومن ضمنها النائب ميشال عون في حال كان متجاوباً، مشددين على أن دعوة الحريري عون الى اللقاء ما زالت قائمة، وأبواب الرئيس المكلف مفتوحة باستمرار أمام الجميع، آملة في أن تكون نهاية الأسبوع قد شكلت فرصة لإعادة قراءة الموقف ومقاربته بطريقة تنم عن إحساس أكبر بالمسؤولية.
إلى ذلك، لفت الإنتباه، دخول صحيفة "البعث" السورية الحكومية، إلى خط الهجوم على البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير، وإنتقاد الرئيس المكلف، إلى حد تسميته بما كان النائب ميشال عون أطلق عليه إسم "النائب المكلف تشكيل الحكومة" وانه "سافر من جديد إلى السعودية" تاركاً الساحة الداخلية "تتقلب على نار التوقعات والتكهنات".
واعتبرت مصادر في قوى 14 آذار، ذلك احدى الدلالات على الموقف السوري من مشهد العرقلة الحكومية في لبنان وارتباطه بها. وردت المصادر عبر صحيفة الحياة الصادرة في لندن مؤكدة ان قوى 14 آذار تقف ضد تعويم حكومة تصريف الأعمال لجهة السماح لمجلس الوزراء بمعاودة اجتماعاته الدورية وكأن شيئاً لم يكن.
وقالت ان بعض الرموز في الأقلية تدعم مثل هذا التوجه الذي يراد منه الضغط على الحريري للاعتذار عن عدم تأليف الحكومة، علماً ان البديل عن اعتذاره لن يكون في تسمية رئيس آخر انما في دفع الأجواء في البلد الى مزيد من الاحتقان المذهبي والطائفي، وهذا ما يتعارض مع دعوة الفريق الشيعي في الأقلية الى استيعابه والسيطرة عليه لمنع حدوث أي تهديد للاستقرار العام.
وكشف النائب انطوان زهرا عن اتجاه الرئيس المكلف الى طرح تصور معين للحكومة العتيدة، خلال ايام ، واضاف انه بدأ بالاتصال ببعض اطراف من يصنفون انفسهم المعارضة اي الفريق الذي لا يؤيد الرئيس المكلف وهو يستمزج الاراء، بشأن هذا التصور الذي يأتي ضمن الصيغة المتفق عليها