وجه وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل انتقادات ضمنية الى البحرين، معتبراً أن الاتفاقات الثنائية التي وقعها بعض دول الخليج مع قوى دولية تشكل "مخالفة واضحة لاتفاقات مجلس التعاون".
وقال في مداخلة له أمام مؤتمر "أمن الخليج-حوار الخليج" الذي ينظمه في المنامة المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره في لندن، إن "الامر المقلق أن نرى بعض اعضاء دول مجلس التعاون يبرم اتفاقات ثنائية منفصلة مع قوى دولية سواء على الصعيد الاقتصادي أو الامني، متجاوزاً بذلك العمل الجماعي المطلوب"، واعتبر أن "مثل هذه الاتفاقات لا ينسجم مع روح ميثاق مجلس التعاون الخليجي اذ انه يقلل القدرة التفاوضية الجماعية. كما يضعف ليس فقط تضامن دول المجلس، انما ايضا موقف كل دولة عضو على المديين المتوسط والبعيد". وأضاف: "في الحقل الاقتصادي، الاتفاقات التي وقعت تشكل مخالفات واضحة لاتفاقات وقرارات مجلس التعاون" الخليجي الذي يضم السعودية والبحرين والامارات وقطر والكويت وسلطنة عمان، كما "ستعرقل التقدم المطلوب للوصول الى تكامل اقتصادي خليجي كالسوق المشتركة والاتحاد النقدي"، الامر الذي "يؤدي في النهاية الى تأثير سلبي على القطاعات الاقتصادية في كل دول مجلس التعاون".
وكان مسؤول بحريني أفاد في 25 تشرين الثاني/نوفمبر أن اتفاقاً للتبادل الحر وقع بين بلاده والولايات المتحدة بالتنسيق الكامل مع لجنة التعاون المالي والاقتصادي في مجلس التعاون الخليجي.
وقال: "لا شيء يمنع أي من الدول الاعضاء الدخول في اتفاقات للتجارة الحرة مع دول أخرى غير أعضاء المجلس". وكانت الولايات المتحدة وقعت في ايار/مايو الماضي مع البحرين اتفاقا للتبادل الحر.
وقلل نائب رئيس وزراء البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة أهمية ما جاء في مداخلة الفيصل، وقال : "اننا نتفق مع ما اعلنه الامير سعود الفيصل وهذا حق"، مضيفا ان البحرين "لا تريد ان يطغى اي اتفاق توقعه على اي اتفاق إقليمي".
وأبلغ الى الصحافيين بعد انتهاء مناقشات المؤتمر أن "كل الاتفاقات التي وقعتها البحرين تنسجم مع الاتفاقات الموقعة بين دول مجلس التعاون (...) نحترم الرأي الذي عبر عنه الامير سعود، ونحن متفقون من حيث المبدأ".وسئل عن الدعوات الى ترتيبات اقليمية جديدة، فأجاب ان "ثمة افكارا عدة مطروحة"، وأن "ثمة تفكيرا جديدا يسود المنطقة أهم ما فيه ضرورة اشراك ايران والعراق واليمن في اية صيغ مستقبلية للتعاون". –(البوابة)—(مصادر متعددة)