عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجمعة عن خيبة أمله وانزعاجه إزاء قرار إسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما وجهت الادارة الاميركية انتقادا خجولا لهذه الخطوة، معتبرة انها لا تساعد في المضي قدما بالسلام.
ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الخميس على بناء أول مستوطنة جديدة بالضفة الغربية المحتلة في 20 عاما في الوقت الذي يتفاوض فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع واشنطن بشأن قيود محتملة على النشاط الاستيطاني.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش في بيان "أكد الأمين العام مرارا أنه لا توجد خطة بديلة للفلسطينيين والإسرائيليين للعيش معا في سلام وأمان.
"يندد (الأمين العام) بجميع الأعمال الأحادية، مثل القرار الحالي، التي من شأنها أن تهدد السلام وتقوض حل الدولتين."
كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد تبنى قرارا في ديسمبر كانون الأول يطالب بوقف البناء الاستيطاني بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت برغم مطالبة الرئيس الأمريكي المنتخب في ذلك الحين دونالد ترامب وإسرائيل لواشنطن باستخدام حق النقض (الفيتو).
وقال دوجاريك "الأنشطة الاستيطانية تعتبر غير قانونية حسب القانون الدولي وتشكل عقبة أمام السلام."
ومن جانبها، كررت ادارة دونالد ترامب الجمعة انه اذا كان وجود المستوطنات لا يشكل عائقا امام السلام فان توسيعها يمكن ان يكون كذلك، وذلك غداة قرار اسرائيل بناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول في البيت الابيض لم يشأ كشف هويته ان "الرئيس ترامب اعرب سرا وعلنا عن قلقه حيال المستوطنات".
واضاف "اذا كان وجود المستوطنات لا يشكل في ذاته عائقا امام السلام، فان توسيع هذه المستوطنات في شكل عشوائي لا يساعد في المضي قدما بالسلام".
وقالت (حركة السلام الآن)الإسرائيلية في بيان حول المستوطنة الجديدة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "يقود الإسرائيليين والفلسطينيين إلى حقيقة الدولة الواحدة الأبارتيد."
وستقام المستوطنة الجديدة على أراضي مجموعة من القرى الفلسطينية منها قرية جالود جنوبي مدينة نابلس.
والمستوطنة الجديدة هي الأولى في الضفة الغربية منذ عام 1999 التي تقيمها الحكومة الإسرائيلية وتعلن عن ذلك بشكل رسمي.