انتقدت منظمات حقوقية دولية ومحلية التقرير الذي اصدرته احدى نيابات القاهرة بتبرئة الشرطة المصرية من اي مسؤولية في مقتل 27 لاجئا سودانيا اثناء تفريقهم بالقوة من احد ميادين القاهرة قبل عامين.
وفي بيان مشترك دعت خمس منظمات من بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش الرئيس المصري حسني مبارك الى "انشاء لجنة تحقيق قضائية مستقلة في حادثة اعتداء الشرطة" في 30 كانون الاول/ديسمبر 2005 على لاجئين سودانيين كانوا يعتصمون في ميدان مصطفى محمود في القاهرة وقيامها باخلاء المكان بالقوة.
وابدت المنظمات الخمس اندهاشها من ان التحقيق الاولي الذي اجرته نيابة حي الدقي (وسط القاهرة) "انتهى الى عدم وجود ادلة على اخطاء ارتكبتها الشرطة او الموظفون الرسميون".
واعتبرت هذه المنظمات ان "النيابة العامة لم تبذل اي جهود جدية للتحقيق" .
وقالت نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدلوية حسيبة حاج صحراوي ان "محققي النيابة كانوا اكثر اهتماما بحماية الشرطة وتشويه صورة الضحايا من معرفة حقيقة ما حدث فعلا".
واوضحت المنظمات ان النيابة العامة قررت "حفظ التحقيق" بعد ان خلص تقريرها الى ان "جميع الوفيات نتجت عن التدافع والتزاحم".
وطالبت المنظمات الحقوقية الحكومة المثرية بفتح تحقيق مستقل من "اجل تحديد هوية الاشخاص الذين اصدروا الاوامر بمهاجمة (اللاجئين السودانيين) وتحميلهم المسؤولية عن الاستخدام غير الضروري والمفرط للقوة".