حددت مفوضية الانتخابات الليبية 25 حزيران/يونيو موعدا لانتخاب برلمان جديد يحل محل المؤتمر الوطني العام، في وقت قالت واشنطن إنها لا تؤيد أو تقبل أو تساعد في الأفعال التي قامت بها مؤخرا قوات اللواء المنشق خليفة حفتر ومنها الهجوم على البرلمان.
والمؤتمر الوطني العام، اعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، يثير اعتراضا شديدا وهو متهم بالاسهام في زرع الفوضى في ليبيا.
ويعتبر عدد من المراقبين ان المؤتمر الوطني هو في اساس الازمة في ليبيا. وتعرض مقر المؤتمر الوطني الاحد لهجوم شنته مجموعات مسلحة نافذة في منطقة الزنتان تطالب بحله.
وعرضت الحكومة الموقتة الاثنين منح "اجازة برلمانية" للمؤتمر الوطني لتجنيب "انزلاق" ليبيا الى "اقتتال داخلي".
والجمعة شن اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي تتهمه السلطات ب"محاولة انقلاب"، هجوما على المجموعات المتطرفة في بنغازي (شرق) التي يتهمها ب"الارهاب"، واسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى.
وقد علق الهجوم لاتاحة الوقت لاعادة تنظيم القوات بحسب قوله.
ومنذ ذلك الوقت، تلقى اللواء حفتر دعم قوى جديدة لهجومه على الميليشيات الاسلامية التي توعدت بمواجهته ما يخشى معه من اندلاع حرب اهلية مفتوحة في البلد الغارق في الفوضى.
وفي هذه الاثناء، قالت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم الثلاثاء إنها لا تؤيد أو تقبل أو تساعد في الأفعال التي قامت بها مؤخرا قوات موالية للواء الليبي المنشق خليفة حفتر ومنها هجوم على البرلمان.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين ساكي للصحفيين "لم نجر اتصالا معه في الآونة الأخيرة. لا نقبل الأفعال على الأرض أو نؤيدها ولم نساعد في تلك الافعال."
وأضافت "نواصل دعوة كافة الأطراف للاحجام عن العنف والسعي لحل عبر وسائل سلمية."
وقصف مسلحون مقر المؤتمر الوطني العام يوم الأحد في هجوم أعلنت المسؤولية عنه قوات موالية لحفتر الذي قال إنه جزء من حملة لتطهير البلاد من الإسلاميين.
وهاجمت قوات تابعة لحفتر يوم الجمعة متشددين إسلاميين في بنغازي في أسوأ اشتباكات تشهدها المدينة منذ عدة شهور. وأسفر ذلك عن مقتل أكثر من 70 شخصا.
وتخشى قوى غربية أن تؤدي حملة حفتر إلى شق صفوف الجيش الليبي بما يؤجج حالة عدم الاستقرار في البلاد بعد أن أعلنت عدة وحدات في الجيش انضمامها إليه في الأيام الأخيرة.
وتجري هذه التوترات بينما تتزايد حالة الفوضى في ليبيا حيث تعجز الحكومة عن السيطرة على عشرات الميليشيات التي ساعدت في الإطاحة بمعمر القذافي في عام 2011 ولكنها باتت اليوم تتحدى سلطة الدولة.