استبقت حركة الاخوان المسلمين المصرية الانتخابات التشريعية التي تنطلق مرحلتها الاولى الاربعاء بسحب 30 من مرشحيها لصالح مرشحي احزاب المعارضة التي تأمل الاستفادة من الانتخابات لتحسين تمثيلها في مجلس الشعب.
وتجري الانتخابات التشريعية المصرية بنظام الدوائر الفردية على ثلاث مراحل. وسيجري دور ثان في كل مرحلة في حال عدم حصول اي من المرشحين لاحد المقاعد على الاغلبية المطلقة.
وتشمل المرحلة الاولى ثماني محافظات هي القاهرة والجيزة والمنوفية (دلتا مصر) وبني سويف والمنيا واسيوط (وهي ثلاث محافظات في الصعيد) ومطروح والوادي الجديد (شمال).
وتنظم المرحلة الثانية في 20 تشرين الثاني/نوفمبر وتشمل تسع محافظات هي البحيرة والاسكندرية والاسماعيلية وبورسعيد والسويس (شمال) والقليوبية والغربية (الدلتا) والفيوم وقنا (الصعيد).
اما المرحلة الثالثة فتجرى في الاول من كانون الاول/ديسمبر وتشمل تسع محافظات هي الدقهلية والشرقية وكفر الشيخ ودمياط (الدلتا) وسوهاج واسوان (الصعيد) والبحر الاحمر وشمال سيناء وجنوب سيناء.
ويتنافس في المرحلة الاولى 1635 مرشحا للفوز ب 164 مقعدا في البرلمان الذي الذي يضم 444 نائبا منتخبا و10 معينيين من قبل رئيس الجمهورية.
وينافس الحزب الوطني الحاكم بمرشحين على كل المقاعد.
ولكن الانتخابات السابقة شهدت فشلا ذريعا للحزب الحاكم الذي لم ينجح من المرشحين على قائمته سوى 175 نائبا وفاز 213 اخرون رشحوا انفسهم ك"مستقلين" قبل ان يعودوا الى صفوف الحزب بعد الانتخابات. ويعرف هؤلاء باسم "المنشقين" ويحتمل ان يتكرر سيناريو نجاحهم هذه المرة ايضا.
ويخوض الاخوان المسلمون اكبر القوى السياسية المعارضة في مصر الانتخابات بلائحة خاصة بهم كانت تضم اصلا 150 مرشحا. الا ان الجماعة اعلنت الثلاثاء انها قررت سحب ما بين 20 الى 30 من مرشحيها لصالح مرشحي احزاب المعارضة الاخرى.
وكان للجماعة 15 نائبا في المجلس الذي انتهت ولايته وهي تامل في حصد 50 مقعدا على الاقل هذه المرة.
واكد القيادي في جماعة الاخوان عصام العريان ان حركته اتخذت هذا القرار "لزيادة فرص مرشحي الجبهة الوطنية الموحدة للتغيير".
وتضم هذه الجبهة احزاب المعارضة الشرعية الرئيسية وهي الوفد الليبرالي والتجمع اليساري والحزب الناصري اضافة الى حركة كفاية وحزبي الكرامة (ناصري) والوسط (اسلامي معتدل) اللذين ما يزالان تحت التاسيس.
وتتقدم الجبهة ب 395 مرشحا في الانتخابات. اما حزب الغد الذي يتراسه ايمن نور فيخوض الانتخابات بـ 60 مرشحا.
وقال العريان "اننا نريد ان نرسل رسالة ايجابية وان نؤكد اننا نستطيع معا (كل قوى المعارضة) الحصول على نظام ديموقراطي".
ولم تتجاوز نسبة تمثيل المعارضة في البرلمان الذي انتخب عام 2000 وانتهت ولايته 6% وهي تامل في تحسين نسبة تمثيلها حتي يكون لها صوت مسموع في البرلمان المقبل الذي ستعرض عليه تعديلات دستورية ربما يكون اهمها تعديل المادة 76 من الدستور التي ارست مبدا اختيار رئيس الجمهورية من خلال انتخابات تعددية مباشرة ولكنها وضعت قيودا عديدة على الترشيح للرئاسة.
واحتدمت الحملة الانتخابية خلال الايام الاخيرة وتحدثت الصحف المصرية عن عمليات "شراء" لاصوات الناخبين في العديد من الدوائر التي يتنافس فيها عدد من كبار رجال الاعمال.
وعشية الانتخابات واصلت محكمة القضاء الاداري المصرية اصدار احكام بالغاء ما يعرف بـ "القيد الجماعي لموظفي الدولة والاجهزة الحكومية" في بعض الدوائر خاصة تلك التي يخوض الانتخابات فيها مسؤولون في الحزب الحاكم ووزراء
وقررت المحكمة الثلاثاء الغاء قيد 1471 ناخبا في دائرة شبرا المرشح فيها وزير المالية يوسف بطرس غالي. واكدت في حكمها الى انهم "من موظفي وزارة المالية وليس لهم محل اقامة في الدائرة وبالتالي فان قيدهم مخالف للقانون".
وكانت نفس المحكمة الغت قبل يومين قيد 13 الف ناخب في دائرة السيدة زينب المرشح فيها رئيس مجلس الشعب فتحي سرور وهو من قيادات الحزب الحاكم.
وسمحت اللجنة العليا للانتخابات التي يتراسها وزير العدل محمود ابو الليل والمكلفة الاشراف عليها السماح لمنظمات المجتمع المدني بمراقبة عمليات الاقتراع والفرز.
وسيقوم قرابة 4 الاف مراقب من هذه المنظمات بمتابعة العملية الانتخابية التي تجري تحت اشراف القضاء.