انتخابات العراق تؤذن بولادة قوى جديدة سُنية وشيعية

تاريخ النشر: 02 فبراير 2009 - 10:28 GMT

اعلن علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية ان الانتخابات المحلية ستشكل بداية لولادة قوى سياسية جديدة سُنية وشيعية لا تتبنى الخطاب الديني وسيكون لها تأثير كبير على المشهد السياسي العراقي للمرحلة القادمة.

وشهدت 14 محافظة عراقية من مجموع 18 محافظة يوم السبت انتخابات محلية سيكون من نتائجها تشكيل مجالس وحكومات محلية ذات صلاحيات واسعة.

وشهدت الانتخابات مشاركة واسعة من قوى لم تشترك في الانتخابات الماضية وخاصة القوى السُنية التي قاطع معظمها الانتخابات السابقة التي جرت أواخر عام 2005 .

وقال الدباغ "انا أتصور ان هناك قوى جديدة سُنية وشيعية برزت في هذه الانتخابات...وهو ما يدعو الى الاعتقاد بأننا على أعتاب إعادة تشكيل للهيكلية السياسية في المحافظات والتي بالتأكيد ستكون خطوة على طريق الانتخابات الوطنية القادمة."

ويتوقع ان تشهد البلاد نهاية العام الجاري انتخابات برلمانية سينتج عنها تشكيل مجلس نيابي عراقي جديد وبالتالي تشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد.

وحسب الدستور العراقي ينتخب رئيس للبلاد ورئيس حكومة بعد انتخاب وتشكيل مجلس النواب الذي ينتخب بدوره رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيسا لمجلس النواب.

وقال الدباغ ان انتخابات السبت أظهرت ان "الناخب العراقي بدأ يتناغم مع الطروحات الوطنية والمدنية وليست الطروحات الطائفية والقومية والتي تأخذ أحيانا تعبيرات دينية."

وأضاف "لهذا أتصور ان تشهد هذه الانتخابات تقدم قائمة رئيس الوزراء ائتلاف دولة القانون لانها اتخذت خطابا وطنيا يدعو الى وحدة العراق ودولة قوية هذه هي المفاهيم التي يطلبها المواطن العراقي ويتحدث عنها.. يقابله خطاب يكاد يكون دينيا الذي قل تأثيره لدى الناخب وأنا أعتقد ان هذا هو نقطة التعافي ومجالا جديدا للمواطن العراق."

وكانت توقعات ونتائج غير رسمية قد أظهرت ان قائمة رئيس الوزراء نوري المالكي قد تحقق نتائج كبيرة في الانتخابات.

وقال الدباغ ان النتائج التي حققتها قائمة رئيس الحكومة وهي قائمة دولة القانون ستكون "مفاجأة" وقال ان هذه النتائج تحققت في اغلب المحافظات الجنوبية.

وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت الاحد ان ما يقرب من سبعة ملايين ونصف المليون ناخب عراقي شاركوا في الانتخابات من مجموع نحو 15 مليونا.

وقال الدباغ "نسبة المشاركة لم تكن خيبة أمل بل كانت متوقعة لان الوضع العراقي في طريقه للاستقرار ويصل تدريجيا الى مرحلة الاستقرار وبالتالي من الطبيعي ان تكون نسب الاقتراع كما رأيناها في الانتخابات."

وتوقع الدباغ ان تشهد الانتخابات بداية الانحسار للقوى التي تعتمد الخطاب الديني وبداية للاحزاب التي تنتهج خطابا وطنيا وقال "انا اتوقع ان المواطن العراقي يحتاج الى الخطابين لكن الاستغراق في الخطاب الديني ونسيان الثوابت الاساسية الاخرى من خدمات ومفاهيم وطنية من وحدة العراق ومفاهيم تتحدث عنها التيارات الاخرى لا زالت مطلوبة لدى الناخب العراقي."

واضاف "الخطاب الديني الذي يأتي بمعزل عن الخطاب الوطني أتصور انه لن يأتي بنتيجة."