خبر عاجل

انتحار عضو بارز في القاعدة بسجن ليبي

تاريخ النشر: 12 مايو 2009 - 07:52 GMT

ذكرت صحيفة ليبية الاثنين ان اسلاميا ليبيا ادلى بشهادة ملفقة عن القاعدة استخدمتها الولايات المتحدة لتبرير غزوها للعراق عام 2003 انتحر في زنزانته بأحد السجون الليبية.

وقالت صحيفة أويا في موقعها على الانترنت ان "علي محمد عبد العزيز الفاخري المعروف بابن الشيخ الليبي وجد منتحرا بغرفته في السجن" مضيفة أن السلطات الليبية باشرت التحقيق في الواقعة.

وطالبت جماعات حقوق الانسان في الغرب بتحقيق فوري في وفاة الفاخري (46 عاما) وهو شخصية رئيسية في تقارير المخابرات الأميركية عن تنظيم القاعدة قبل الحرب.

وذكر تقرير للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأميركي عام 2006 ان الفاخري الذي القت قوات تقودها الولايات المتحدة القبض عليه في باكستان خلال الاسابيع التي اعقبت هجمات 11 ايلول/سبتمبر اختلق بعد ذلك قصة عن وجود صلات بين القاعدة والعراق ليتجنب التعذيب بينما كان محتجزا في دولة ثالثة.

وقالت وسائل اعلام أميركية ان الفاخري ادلى بهذه الشهادة لمحققين في مصر حيث ارسلته الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني عام 2002.

ولم يرد مسؤولون مصريون على طلب للتعليق.

وجاء في تقرير اللجنة الأميركية ان الفاخري عاد لاحقا الى الاحتجاز الأميركي وسحب اتهاماته بشأن الصلة بين العراق والقاعدة في يناير/كانون الثاني 2004.

ووجدت اللجنة ان اجهزة المخابرات الأميركية بنت الى حد بعيد تقييماتها خلال الفترة التي سبقت حرب العراق بشأن احتمال تدريب العراق لعناصر القاعدة على شهادة الفاخري.

وذكرت الصحيفة ان الفاخري ارسل الى معتقل غوانتانامو في كوبا وسلمته الولايات المتحدة الى ليبيا عام 2006 حيث أحيل الى القضاء الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة.

وقالت الصحيفة أنه غادر ليبيا في 1986 الى المغرب ومنها الى موريتانيا ثم تنقل في عدة دول افريقية قبل أن يتوجه الى السعودية حيث تم تجنيده في 1990 للانضمام الى المتشددين الاسلاميين في افغانستان.

وأضافت أنه أصبح فيما بعد مسؤولا عن أحد معسكرات المتشددين في افغانستان حيث كان يدرب متشددين اسلاميين من دول عربية. واعتقلته القوات التي تقودها الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 أثناء محاولته عبور الحدود الافغانية الى باكستان ثم ارسل الى معتقل خليج غوانتانامو.

وقال متحدث باسم البنتاغون ان قائمة البنتاغون للسجناء في غوانتانامو لا تحوي اسم الفاخري او لقبه.

ولم تذكر الصحيفة اسم السجن الذي انتحر فيه الفاخري. لكن هبة مورايف الباحثة في جماعة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) قالت في لندن انها قابلت الفاخري في 27 من ابريل/نيسان اثناء زيارة لسجن ابو سليم مركز الاعتقال الرئيسي في العاصمة.

وأضافت "اننا نطالب بتحقيق فوري يتمتع بالشفافية في وفاته".

وفي لندن قالت منظمة ريبريف لمحامي حقوق الانسان انها تشعر بالقلق من نبأ وفاة الفاخري.

وقالت المنظمة في بيان "انها تطلب الحقيقة في الوفاة المذكورة لابن الشيخ الليبي المرشد الذي استخدمت اقواله التي تم الحصول عليها بالتعذيب في تبرير حرب العراق".

وذكرت الصحيفة ان اصدقاء سابقين للفاخري يشككون في رواية انتحاره ويجادلون بأن الواعظ الاسلامي السابق المولود في بلدة اجدابيا الساحلية يعرف ان الاسلام يحرم الانتحار.