فجر انتحاري سيارته بحافلة مجندين قرب مركز للتطوع في الجيش ببغداد فقتل 14 منهم، كما قتل جندي اميركي وعدة عراقيين في هجمات متفرقة، فيما اعلن التيار الصدري رفضه مشروع قانون الاقاليم ورأى فيه تنفيذا "لكامل المخطط الغربي".
وقالت مصادر امنية وطبية ان 14 متطوعا قتلوا واصيب اخرون بجروح عندما فجر انتحاري سيارته بحافلة تقلهم الاثنين قرب مركز المثنى (وسط بغداد) للتطوع في الجيش.
وقال مصدر امني ان "سيارة مفخخة من طراز كيا يقودها انتحاري انفجرت في حافلة ركاب تقل عددا من المتطوعين في الجيش قرب مركز المثنى صباح اليوم ما ادى الى مقتل 14 شخصا واصابة اخرين بجروح".
من جهة اخرى ادى انفجار سيارة مفخخة في شارع فلسطين (وسط بغداد) ظهرا الى اصابة اربعة اشخاص بجروح على ما افاد مصدر امني.
وفي الكوت (175 كم جنوب بغداد) اطلق مسلحون النار على احد عناصر قوة التدخل السريع فاردوه.
وفي كربلاء (110 جنوب العاصمة) اطلق مسلحون مجهولون النار على مدير امن قضاء الهندية سابقا عباس النعيمي فاردوه. يشار الى ان النعيمي كان عضو قيادة فرع في حزب البعث.
وفي العمارة (365 كم جنوب بغداد) خطف مسلحون اثنين من موظفي الوقف السني في المدينة فجر الاثنين على ما ذكرت الشرطة. واوضح المصدر ان "مسلحين يستقلون سيارة بيضاء اللون قاموا بخطف احمد عبد الجبار النجدي وعماد قاسم المحمداوي".
كما اعلن الجيش العراقي الاثنين ان قواته اعتقلت ستة "ارهابيين" و25 من المشتبه بهم خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في مناطق متفرقة من العراق.
وافاد بيان لوزارة الدفاع "واصلت قواتنا المسلحة فعالياتها العسكرية" في مناطق مختلفة حيث قبضت على "ستة ارهابيين في الرمادي وخمسة من المشتبه بهم كما ابطلت مفعول سيارة مفخخة في عانة". واضاف ان قوات الجيش "اعتقلت 20 مشتبها بهم في محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى".
واعلن الجيش الاميركي الاثنين مقتل جندي اميركي في اطلاق نار من اسلحة خفيفة شمال بغداد الاحد. واضاف البيان ان "جنديا من قوة بغداد قتل عندما اطلق ارهابيون النار على دوريته امس الاحد شمال بغداد". وبذلك يرتفع عدد العسكريين الاميركيين الذي قتلوا في العراق منذ اذار/مار 2003 الى 2664 استنادا الى معطيات البنتاغون.
قانون الاقاليم
سياسيا، اعلن رئيس كتلة التيار الصدري في البرلمان العراقي الاثنين رفض مشروع قانون تشكيل الاقاليم وخصوصا "في ظل وجود الاحتلال" معتبرا ان "تجزئة البلاد" الى ثلاثة اقاليم كردي وسني وشيعي "تنفيذ لكامل المخطط الغربي".
وقال النائب فلاح حسن شنشل خلال مؤتمر صحافي ان "الكتلة الصدرية ترفض مشروع قانون تشكيل الاقاليم لانه لا يمكن اقامة اقاليم في ظل وجود الاحتلال لانها مدعاة للتجزئة وتفرقة البلاد".
واضاف ان "تجزئة البلاد على اساس الهوية يؤدي الى اقليم كردي وسني وشيعي وهذا تنفيذ لكامل المخطط الغربي فضلا عن وجود مناطق متداخلة من كلا الطائفتين فماذا سيكون مصيرها؟ التهجير مثلا؟".
وتابع رئيس الكتلة الصدرية (30 نائبا من اصل 128 للائتلاف الموحد الشيعي) ان "الاوضاع السياسية غير مستقرة الان بسبب التجاذبات في الاراء. فمثل هذا القانون يوسع الهوة بين المكونات السياسية والاجتماعية للشعب العراقي".
واكد ان "تجربة مجالس المحافظات كانت غير ناجحة حتى الان بسبب سوء الخدمات المقدمة للشعب ولذا يجب تقوية المجالس".
وكان البرلمان قرر الاحد ارجاء النظر في مسودة مشروع قدمه الائتلاف الموحد الشيعي حول "آليات واجراءات" تشكيل الاقاليم لاكثر من اسبوع بعد خلافات حادة وتهديد كتل برلمانية للسنة العرب بمقاطعة الجلسات.
وكان مصدر برلماني رفض ذكر اسمه اكد الاحد ان التيار الصدري المعارض للفدرالية دعا الى تاجيل البحث بها من دون تفاصيل اضافية.
وقد جدد زعيم الائتلاف الموحد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم مطالبته باقليم في وسط العراق وجنوبه معتبرا ان هذه الخطوة تشكل "ضمانة بعدم عودة الديكتاتورية".
الا ان رئيس جبهة التوافق السنية (44 نائبا) عدنان الدليمي رد قائلا "ليس هناك اي مبرر لاقامة اقليم في جنوب العراق سوى الطائفية (...) نعارض ذلك المبدأ كونه سيؤدي الى تقسيم العراق".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)