افاد صحفيون عرض الجيش الاميركي عليهم صور الانتحاريتين اللتين فجرتا نفسيهما في بغداد الجمعة لتقتلا نحو مئة شخص، بان الصور التي اشترط عليهم عدم تصويرها تظهر فتاتين لم تبلغا سن الرشد مصابتين بمرض البلاهة المنغولية.
وقالت وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان "الصور التي اظهرت رأسي المرأتين (اظهرت) انهما لم تبلغا سن الرشد بعد مع التشابه في الشكل الذي يشير الى انهما منغوليتان".
واضافت الوكالة ان الصحفيين تمكنوا من الاطلاع على الصور خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده قائد الفرقة الأميركية الآلية الرابعة في القوات المتعددة الجنسيات المسؤولة عن أمن بغداد الجنرال جيفري هاموند مع قائد عمليات بغداد اللواء الركن عبود كمبر في مقر القوات متعددة الجنسيات ببغداد.
واوضحت ان القائدين العسكريين كمبر وهاموند كانا رفضا عرض صور الفتاتين امام وسائل الاعلام حفاظا على حقوق الانسان الا انهما عرضا الصور للصحفين الراغبين برؤيتهما دون تصوير.
وقال الجنرال هاموند في بداية المؤتمر الصحفي ان الفتاتين اللتين استخدمتا في تفجيري بغداد مصابتان بعوق عقلي واصفا استغلالهما بانه "اسوأ استخدام للانسانية".
وقال هاموند ان تنظيم القاعدة "استغل فتاتين منغوليتين ليفجروهما عن بعد" في اشارة الى مرض الفتاتين العقلي. واضاف ان الفارق الزمني بين التفجيرين بلغ عشر دقائق فقط وراح ضحيتهما العشرات من القتلى والجرحى.
واضاف "احتوى كلا الحزامين الناسفين على متفجرات غير عادية تضمنت مسامير بطول الاصبع وكرات فولاذية كما ان الانتحاريتين كانتا متشابهتين الى حد بعيد وهناك مؤشرات تؤكد اصابتهما باعاقة عقلية".
وتابع قائلا "حسب تصوري فان المرأتين لم تكونا راغبتين بالموت وانما استخدمتا من قبل تنظيم القاعدة لتنفيذ هذه الهجمات المرعبة كونهما لم تكونا على علم بما يجري".
من جانبه شدد قائد عمليات بغداد اللواء كمبر على انحسار الهجمات المسلحة عن العاصمة معتبرا استخدام تنظيم القاعدة للاطفال والنساء العاجزات دليلا على هزيمته امام القوات الامنية العراقية المدربة لمكافحة التمرد.
ورأى كمبر ان استغلال تنظيم القاعدة لطفلتين متخلفتين عقليا في التفجيرين الاخيرين في سوق الغزل كشف عن "افلاس القاعدة من تجنيد المزيد من الاتباع مع تزايد خبرة الجنود في المواجهات اضافة الى رغبة المتطوعين ومنتسبي الجيش والشرطة في الاستشهاد من اجل سلامة الوطن ردا على رسائل التهديد التي يتلقونها".
وقال كمبر ان لعناصر الصحوة دور كبير في تحقيق الامن والاستقرار في العديد من مناطق بغداد والمحافظات وهم يقدمون دعما استراتيجيا للقوات المشتركة في محاربة الارهاب من خلال المعلومات الاستخبارية التي يوفرونها من داخل مناطقهم وقد لعبوا دورا في ايقاف العمليات الارهابية ورفع مستوى اداء الاجهزة الامنية.
واكد ايضا ان الحرب ضد الارهاب "تحتاج الى صبر ومطاولة بسبب امكانية اختيار العدو للزمان والمكان والاسلوب لعدم امتناعه عن قتل الابرياء" مضيفا ان مستوى الامن مرتبط بمستوى تقديم الخدمات العامة. واعلن ان قيادته تعمل بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاعادة الخدمات لاحياء العاصمة بغداد خاصة بعد التحسن الامني الذي شهدته العديد من المناطق.