أفادت تقارير بمقتل 29 شخصا في هجوم على مخيم نازحين في منطقة دارفور بشمال غرب السودان، وفق ما ذكرته الامم المتحدة الخميس.
وقال مفوض الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ان التقارير الاولية التي تلقتها وكالته ذكرت ان مخيم أرو شارو تعرض لهجوم شنه ما بين 250 و300 "رجل يركبون الخيول والجمال" في ساعة متأخرة يوم الاربعاء.
وقالت المفوضية في بيان ان التقارير اشارت الى ان عشرة اشخاص اخرين اصيبوا بجروح خطيرة.
والاربعاء، هدد منسق المساعدة الانسانية في الامم المتحدة يان ايغلاند بوقف عمليات الاغاثة في دارفور بسبب تزايد اعمال العنف في المنطقة.
وقال ايغلاند خلال مؤتمر صحافي في جنيف "شهد العنف مزيدا من التصعيد في نهاية ايلول/سبتمبر. واحذر من انه في حال استمر الوضع على هذه الخطورة بالنسبة للعاملين في المجال الانساني فقد نكون عاجزين عن مواصلة نشاطاتنا التي تشمل 2,5 مليون شخص بحاجة الى مساعدة حيوية".
واضاف امام الصحافيين "قد نوقف نشاطاتنا اعتبارا من الغد (الخميس). الوضع على هذه الدرجة من الخطورة" موضحا "نود البقاء لاقصى فترة ممكنة لكننا في هذا الوقت بالذات اضطررنا الى تعليق نشاطاتنا في العديد من المناطق وسيتوقف عشرات الاف الاشخاص عن تلقي اي مساعدة".
وذكر ايغلاند انه خلال الايام الاخيرة تعرض عاملون في المجال الانساني من الموظفين ال11 الفا التابعين للامم المتحدة على الارض "لمضايقات او هجمات او عمليات سرقة او خطف" في جميع انحاء دارفور. وتابع "هناك مدنيون يقتلوا او يغتصبون يوميا. سائقو الشاحنات يرفضون تسليم مواد اغاثة حيوية الى مناطق عديدة". وتساءل ايغلاند "هل هذا تكرار للمناطق الامنية في البوسنة؟" في اشارة الى المجازر التي ارتكبتها القوات الصربية في الجيوب المسلمة التي كانت تحظى مبدئيا بحماية القوات الدولية خلال التسعينات.
ودعا الاتحاد الافريقي والاسرة الدولية الى رفع عديد قوات حفظ السلام البالغ حاليا خمسة الاف عنصر الى ثلاثة اضعاف ما هو عليه.
وقال ان حجم هذه القوات "يبقى ما دون الحاجة بفارق هائل" مذكرا بان قادة العالم تعهدوا وقف اعمال العنف في دارفور التي صدر بشأنها قراران عن مجلس الامن الدولي العام الماضي.
ولفت المسؤول النروجي الاصل الى انه "في حين تستمر الازمة منذ سنوات فالقوات المنتشرة ميدانيا تبقى غير ملائمة اطلاقا" للاوضاع.
ومدد مجلس الامن الدولي لمدة ستة اشهر الاسبوع الماضي مهمة بعثة الامم المتحدة في السودان مبديا امله في تسريع عملية نشر قواته. وفي حين حدد عديد هذه البعثة بعشرة الاف جندي كحد اقصى لم يتم نشر اكثر من 1708 جنود بحلول 31 اب/اغسطس الى جانب قوات الاتحاد الافريقي.
ويدور النزاع في دارفور منذ شباط/فبراير 2003 بين المتمردين والقوات الحكومية المدعومة من ميليشيات الجنجويد المتهمة بارتكاب تجاوزات بحق السكان من اصول افريقية.
وادى النزاع الى سقوط ما بين 180 و300 الف قتيل ونزوح 2,6 مليون شخص بحسب ارقام المنظمات الدولية.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)