قالت صحيفة اسرائيلية ان بامكان الاسرائيليين من اصل عراقي التصويت في الانتخابات المقررة نهاية الشهر وقد تنامت المخاوف حول الانتخابات في ضوء تصاعد اعمال العنف الى ذلك تقدمت لائحة علاوي بشكوى ضد لائحة الشيعة المدعومة من السيستاني.
مشاركة الإسرائيليين
قالت صحيفة اسرائيلية واسعة الانتشار الخميس ان بوسع عشرات الاف الاسرائيليين المشاركة في الانتخابات العراقية المقرر اجراؤها في 30 من الشهر الجاري.
ونسبت صحيفة "هآرتس" اليسارية واسعة الانتشار الى المتحدثة باسم مقر الانتخابات خارج حدود العراق سارة طوش قولها انه لا يوجد قيود مفروضة على العراقيين بغض الطرف عن خلفياتهم الدينية والعرقية والجنس.
وقالت طوش "وذلك يشمل حملة الجنسية الاسرائيلية".
واضافت ان كل من يحمل او كان يحمل الجنسية العراقية او حرم منها او هو مولود لاب عراقي يحق له التصويت.
وستبدأ فترة التسجيل للانتخابات في 17 الشهر الجاري حتى 23 وسيكون بامكان من يرغب من الاسرائيليين بالمشاركة الذهاب الى الاردن والاقتراع هناك.
وقالت الصحيفة ان نحو 130 الف يهودي هاجروا من العراق الى اسرائيل بعد النكبة عام 1948 وهي اقدم جالية يهودية في العالم العربي.
وقال شلومو هيلل الرئيس السابق للبرلمان الاسرائيلي (الكنيست) للصحيفة وهو من اصل عراقي انه في حال شارك اليهود من اصل عراقي في اسرائيل "ستكون هذه خطوة مهمة تبرز نية لدى العراق لتغيير الاتجاه."
وذكرت "هآرتس" ان مثال الالوسي سكرتير عام الحزب الديمقراطي للامة العراقية دعا العراقيين المقيمين خارج العراق الى المشاركة في الانتخابات.
ونقلته عنه قوله "انني ادعو كل (العراقيين) الذين يسكنون في الدول الحرة الى التصويت (في الانتخابات العراقية) ليشكلوا ثقلا ضد المصوتين من الدول الاخرى".
واضافت ان الالوسي قصد بقوله "المصوتون من الدول الاخرى التي ستصل من صناديق الاقتراع في ايران".
وقال بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق المولود في العراق انه لا يعتقد ان يشارك اسرائيليون في الانتخابات العراقية. ومضى يقول "من يرى في اسرائيل وطنا له لن يصوت في الانتخابات العراقية".
مخاوف وسط تنامي العنف
قال ممثل لرجل الدين الشيعي البارز في العراق اية الله على السيستاني الخميس إن اثنين من كبار مساعديه قتلا في هجومين منفصلين مما يزيد مخاوف من الصراع الطائفي قبل الانتخابات التي تجرى في 30 كانون الثاني /يناير.
وقتل رجل الدين محمود المدائني الاربعاء في سلمان باك وهي بلدة قديمة جنوبي بغداد ومعه ابنه وأربعة حراس.
وعثر أيضا على مساعد آخر يعمل في مكتب السيستاني في مدينة النجف قتيلا يوم الاربعاء ولم يذكر أسمه.
ويقول مسؤولون عراقيون ان سلسلة من الهجمات على أهداف شيعية في العراق تظهر أن مقاتلين من السنة يشنون حملة لزعزعة الثقة بين الطائفتين وتعاني العلاقات بينهما بالفعل من انقسامات بسبب الانتخابات.
ويؤيد شيعة العراق الذين يمثلون 60 في المئة من السكان والذين عانوا من القمع لعشرات السنين خلال حكم صدام حسين اجراء الانتخابات بشدة. ومن المتوقع أن تسيطر على الانتخابات قائمة تتألف أغلبها من مرشحين من الشيعة حصلت على موافقة السيستاني.
ولكن تزايد الصراع في المناطق التي يمثل السنة أغلب سكانها يعني أن هناك الكثيرين الذين يخشون الادلاء بأصواتهم كما أن الاستعدادات للانتخابات متأخرة عن الموعد المقرر.
ويقول عدد من أحزاب السنة إنهم يقاطعون الانتخابات لان النتيجة سوف تميل بشكل ظالم في غير صالح الأقلية من السنة.
ويقول زعماء من السنة إنه إذا ما اعتبر الكثير من السنة الانتخابات غير عادلة فان هذا سيؤدي لمزيد من اراقة الدماء بل وقد يؤدي لقيام حرب أهلية.
وللسيستاني الذي لا يحب الظهور وهو أبرز رجال الدين في العراق نفوذ بالغ في البلاد. وطالب السيستاني الشيعة بضبط النفس قائلا إن الاعمال الانتقامية ستدمر البلاد.
وفي 27 كانون الاول/ديسمبر انفجرت سيارة ملغومة في عملية انتحارية مما أسفر عن سقوط 13 قتيلا أمام مكتب المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق ببغداد وهو حزب سياسي شيعي رئيسي يرأس زعيمه القائمة الرئيسية للمرشحين الشيعة في انتخابات العراق.
وقبل أسبوع من ذلك الحادث وقع انفجاران لسيارتين ملغومتين في عمليتين انتحاريتين بمدينتي النجف وكربلاء مما أسفر عن 70 قتيلا تقريبا.
كما استهدف المقاتلون مرارا الشرطة العراقية وقوات الامن خلال الفترة التي تسبق الانتخابات مما أدى إلى مقتل العشرات منذ بداية الشهر.
وأقر مسؤولون أميركيون وعراقيون بأن بعض المناطق في البلاد ما زالت تفتقر إلى الامن بشدة بدرجة لا تسمح باجراء الانتخابات فيها.
ولكن واشنطن تصر على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر قائلة إن تأجيل الانتخابات سيكون انتصارا للمقاتلين وان إجراء انتخابات غير مثالية بالصورة الكاملة أفضل من عدم اجراء أي انتخابات على الاطلاق.
وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض الاربعاء "نريد أن نتأكد من أن هناك مشاركة واسعة النطاق في تلك الانتخابات قدر الامكان. أعتقد أننا جميعا ندرك أن الانتخابات لن تكون مثالية".
كما قال مسؤولون أميركيون الاربعاء ان القوات الاميركية التي فتشت العراق بحثا عن أسلحة للدمار الشمال التي كانت المبرر الرئيسي الذي ساقه الرئيس الاميركي جورج بوش للحرب قررت التخلي عن التفتيش.
وأضاف المسؤولون الاميركيون أن مجموعة مسح العراق التي يبلغ قوامها 1700 فرد والمسؤولة عن عمليات التفتيش اختتمت الشهر الماضي التفتيش الفعلي عن أسلحة الدمار الشامل وانها ستبدأ الآن في جمع معلومات لمساعدة القوات الامريكية في العراق في محاربة المقاتلين. وكان الرئيس بوش قد استند إلى وجود مثل هذه الاسلحة كمبرر للحرب على العراق.
وفي تجدد لاعمال العنف في بغداد قالت الشرطة وشهود ان مسلحين خطفوا يوم الخميس رجل أعمال تركيا خارج فندق وقتلوا ستة عراقيين يعتقد أنهم من حراسه.
وخطف عشرات الاجانب في العراق على مدى العام الماضي. وأفرج عن بعضهم وعادة ما كان ذلك بعد دفع فدية ولكن المسلحين قتلوا عددا اخر. وهناك صحفية فرنسية مفقودة منذ أسبوع.
لائحة علاوي تشكي على لائحة السيستاني
وفي تطور اخر، تقدم حزب رئيس الوزراء العراقي الموقت اياد علاوي بشكوى ضد منافسه في الانتخابات الائتلاف العراقي الموحد الذي يتهمه بانه يسعى الى حمل الناخبين على الاعتقاد بان المرجع الشيعي اية الله على السيستاني امر بالاقتراع لهذه اللائحة.
واتهم رئيس حركة الوفاق الوطني عماد شبيب الائتلاف العراقي الموحد بانه انتهك القانون الانتخابي مشيرا الى انه جند بعض عناصر الشرطة المنتمين الى منظمة بدر ومجموعات سياسية اخرى بالضغط على الناخبين في جنوب البلاد لحملهم على التصويت لمرشحي لائحة الائتلاف (228 مرشحا).
وقد نفى رئيس منظمة بدر هادي العامري هذه الاتهامات ودافع عن حق الائتلاف في استخدام اسم السيستاني في الحملة الانتخابية لان اية الله السيستاني نفسه بارك هذه اللائحة. لكن المفوضية المستقلة للانتخابات اعترفت في بيان لها الثلاثاء ان هناك احزابا وكيانات سياسية اشتكت لدى المفوضية على استخدام بعض الاحزاب والكيانات للرموز الدينية في حملتها الانتخابية وهو ما يخالف القوانين.
واكدت المفوضية في بيانها انها تدرس هذه الشكاوى وستتخذ موقفا منها خلال الفترة القادمة. وكان رئيس المفوضية عبد الحسين الهنداوي اوضح في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ان استخدام الرموز الدينية في الحملة الانتخابية يخالف القانون وهو امر ممنوع.
لكن لائحة الائتلاف العراقي الموحد التي تضم اكبر حزبين شيعيين: المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وحزب الدعوة، عمدت ومنذ انطلاق الحملة الانتخابية الى وضع ملصقات ولوحات اعلانية في الشوراع تحمل صورة اية الله السيستاني.
ووزعت منشورات في المدن الشيعية تقول ان التصويت للائتلاف العراقي الموحد هو استجابة لتكليف المرجعية الشيعية. وجاء في هذه المنشورات ان التصويت لاي لائحة اخرى يبدد ورقة التصويت ويحد من عدد المقاعد التي تطمح اليها المرجعية. وشدد المنشورات على ان التصويت للائتلاف يعتبر تكليفا شرعيا.
وتكتسب هذه المنشورات اهمية فائقة خصوصا وان هناك مئات الالاف من الشيعة يأتمرون بما يصدر عن المرجعية التي اشرفت على تشكيل لائحة الائتلاف الموحد. وياخذ شبيب وحركة الوفاق على الائتلاف الموحد الافادة من اسم اكبر المرجعيات ويطالب بمنع استخدام اسم السيستاني في الحملة الانتخابية.
ويقول في هذا الاطار ان استخدام اسم وصورة السيستاني في الحملة يخالف القانون الانتخابي وهو امر ممنوع اذ ليس من الصواب استخدام الرموز الدينية في مثل هذه الحملات.
ويتهم شبيب منظمة بدر وباقي التشيكلات بانها تهدد من لا يصوت معها بالموت وهو امر حدث ويحدث في البصرة والناصرية والعمارة والديوانية.
ولكن رئيس منظمة بدر نفى كل تلك الاتهامات وقال انها اتهامات باطلة فنحن لم نطلب ابدا من اي كان ان يساعدنا لاننا نعرف انه لا يحق لرجال الشرطة او الجيش ان يتدخلوا كما ان لدينا الاف المحازبين والانصار. الا انه رفض الاعتذار لاستخدام صور السيستاني في الحملة وقال ليس امرا ممنوعا ان يتمتع المرء بمساندة المرجعية التي تدعو السنة والشيعة والعرب والاكراد للمشاركة في الانتخابات وتريد الاكفأ لشغل مقاعد المجلس الوطني المقبل.