قتل 3 جنود اميركيين و15 عراقيا في حوادث متفرقة في الوقت الذي كشف وسيط عراقي عن اتصالات يجريها مع قادة المقاومة باشراف الولايات المتحدة
مقتل اميركيين
أعلنت مصادر الجيش الاميركي الاربعاء، أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في هجمات متفرقة بشمال العراق. وقال الجيش في بيان إن "جنديين قتلا في اطلاق نار على قاعدة اميركية في تكريت، التي تقع على بعد 180 كيلومترا شمال بغداد".
وأضاف البيان أن جنديا آخر قتل في انفجار قنبلة عند مرور قافلته قرب بلد، الواقعة على بعد 70 كيلومترا، شمال بغداد". وكانت مصادر عسكرية أميركية أعلنت الثلاثاء عن مقتل جنديين أميركيين، وذلك منذ الأحد الماضي، في معارك مع مسلحين في العراق.
انفجارات وقتلى عراقيين
على الصعيد نفسه قالت الشرطة العراقية ان سيارة ملغومة انفجرت يوم الاربعاء مستهدفة طابورا طويلا من السيارات المصطفة خارج محطة بنزين في مدينة بعقوبة مما أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين على الاقل واصابة اخر. وقال المقدم ثائر العزي "وجدنا ثلاث جثث لمدنيين وقد تمزقت أشلاء." وقال شهود عيان انه لم يكن هناك أي أفراد أمن قرب السيارة لدى وقوع الانفجار بالمدينة التي تبعد 65 كيلومترا الى الشمال من بغداد.
كما قتل سبعة أشخاص في كمين نصبه مسلحون لقافلة من الشاحنات يعتقد بأنها تحمل مؤونة لقاعدة عسكرية أميركية غرب العاصمة بغداد حسب شهود عيان. وأوضحوا أن الهجوم الذي وقع في منطقة الحبانية بمحافظة الأنبار أدى إلى اشتعال النيران في الشاحنات.جاء ذلك في وقت شن فيه مسلحون هجوما بقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة على قاعدة أميركية عسكرية قرب مدينة الفلوجة غرب بغداد، ما أدى إلى مقتل ثلاثة مقاولين عراقيين وجرح 13 آخرين. كما عثرت الشرطة العراقية قرب الفلوجة على جثة رجل قتل بعيار ناري في الرأس وكتب على رسالة مثبتة في ملابسه إنه قتل لتعاونه مع الأميركيين.
اتصالات مع المقاومة
وفي تطور آخر قالت مصادر عراقية إن جماعتين مسلحتين مستعدتان للتفاوض مع الحكومة العراقية. يأتي ذلك بعد أنباء تحدثت عن أن الحكومة تحاول فتح قنوات مع بعض الجماعات المسلحة.
ونقلت أسوشيتد برس عن وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي قوله إن الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين على على استعداد للتفاوض. ورفض ليث كبة الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء التعليق على الموضوع، مضيفا أنه علم به من خلال وسائل الإعلام. ولكن النائب الشيعي همام حمودي صرح في وقت سابق أن الحكومة تسعى لإجراء حوار مع الجماعات المسلحة وأرسلت رسائل من خلال بعض الوسطاء لإقناع هذه الجماعات بإلقاء أسلحتها. ولكن هذه المفاوضات قد تكون مهددة في ظل التوتر الذي يسود الأجواء بين الحكومة العراقية وهيئة علماء المسلمين التي اتهمت الجيش العراقي بشن حملات اعتقال عشوائية في صفوف العرب السنة ببغداد.
وحذر رئيس المكتب الإعلامي للهيئة الشيخ عبد السلام الكبيسي من أن الحملة الأمنية في بغداد المسماه عملية البرق قد تؤدي إلى اندلاع صراع طائفي. وأدت الحملة التي يشارك فيها الجيش الأميركي إلى اعتقال 887 شخصا على الأقل خلال أسبوعين.