اعلن مصدر سياسي بارز الخميس، فشل الوساطة التي قام بها امين عام الجامعة العربية عمرو موسى في لبنان على مدى الايام الماضية بهدف حل الازمة بين الاكثرية الحكومية والمعارضة التي تنفذ اعتصاما في بيروت منذ نحو اسبوعين للمطالبة بتشكيل حكومة وحدة.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن المصدر قوله ان "عمرو موسى لم يتوصل الى أي اتفاق".
ولم يصدر تعقيب على الفور من موسى لكن من المتوقع ان يعقد مؤتمرا صحفيا الساعة الرابعة عصرا بتوقيت بيروت قبل مغادرته لبنان.
في هذا الوقت يستمر الاعتصام المفتوح لليوم الرابع عشر على التوالي في وسط بيروت للمطالبة باسقاط الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة بدعوة من قوى المعارضة وابرزها حزب الله وحركة امل الشيعيان والتيار الوطني الحر برئاسة النائب المسيحي ميشال عون.
وكان موسى اكد في وقت سابق الخميس انه احرز من خلال اتصالاته مع الافرقاء اللبنانيين تقدما على صعيد الاتفاق على صيغة لحكومة وحدة وطنية.
وقال اثر لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود ان اتفاقا حصل على نقطة محددة تتعلق بتركيبة حكومة الوحدة الوطنية وهي 19 وزيرا للاكثرية الحكومية وعشرة وزراء للمعارضة مع وزير حيادي الذي سماه "الوزير الحادي عشر" فيما تطلق عليه وسائل الاعلام صفة "الوزير الملك".
و"الوزير الملك" بحسب الصيغة المتداولة وزير حيادي لا يستقيل في حال استقال المعارضون كي لا تتعطل الحكومة.
والهدف من هذه التركيبة ان تفقد الاكثرية نسبة الثلثين المطلوبة لاتخاذ القرارات التي تحتاج الى تصويت داخل الحكومة وتفقد المعارضة نسبة الثلث زائد واحد التي تمكنها من تعطيل قرارات الحكومة او فرض استقالتها اذا ارادت.
واذا كان عمرو موسى اعلن انه في مرتبة وسط بين التفاؤل والتشاؤم هي "التشاؤل" بدا النائب انطوان اندراوس (الاكثرية) ميالا الى التشاؤم مؤكدا ان الاكثرية لا تزال تتمسك باقرار المحكمة الدولية في البرلمان كاولوية قبل البحث في اي شيء آخر.
وقال اندراوس ان عدم موافقة المعارضة على ذلك يعود الى ان "سوريا ترفض انشاء المحكمة الدولية".
وكانت الحكومة وافقت في غياب ستة وزراء مستقيلين بينهم خمسة شيعة الثلاثاء على احالة قرار انشاء المحكمة الى المجلس النيابي.
ويملك رئيس المجلس نبيه بري الذي يشكل من خلال حركة امل التي يرئسها جزءا من تحرك المعارضة وحده صلاحية دعوة مجلس النواب الى الانعقاد لمناقشة القرار.
وتقول المعارضة انها موافقة على "مبدأ" تشكيل المحكمة فيما تتهم الاكثرية الوزراء المستقيلين بانهم يعملون على عرقلة انشاء المحكمة لتغطية تورط محتمل لمسؤولين سوريين في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.
واكدت صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة باللغة الفرنسية ان اتصالات موسى تصطدم بنقطة المحكمة الدولية الامر الذي يحول دون "تعليق الكثير من الآمال عليها".
وقالت صحيفة "النهار" القريبة من الاكثرية ان المعارضة "طرحت شروطا جديدة" تتعلق بالمحكمة الدولية.
اما صحيفتا "الاخبار" و"السفير" القريبتان من المعارضة فتحدثتا عن اقتراحات حملها موسى تمثلت بتشكيل لجنة من الاكثرية والمعارضة ومستقلين لدراسة موضوع المحكمة الدولية وعرضه مجددا على "حكومة الوحدة الوطنية".
في هذا الوقت من المتوقع ان يغادر رئيس الوزراء اللبناني بيروت الخميس متوجها الى موسكو التي يزورها ايضا بعد ايام الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال مصدر في مكتب السنيورة "كل الاجراءات لسفر رئيس الحكومة الخميس انجزت لكنه سيقرر في اللحظة الاخيرة هل يغادر ام لا وفق تطورات الاوضاع" في لبنان.
وقال مصدر حكومي ان الزيارة التي تستمر "اياما عدة" تأتي تلبية لدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
