كشفت مصادر غربية الثلاثاء أن روسيا بدأت سحب خبرائها من مفاعل "بوشهر" النووي في إيران في خطوة تعكس تفاقم الخلاف الإيراني الروسي، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض الأمم المتحدة عقوبات صارمة على طهران لرفضها وقف برنامج التخصيب.
وقال مصدران، دبلوماسي أوروبي ومسؤول اميركي - رفضا الكشف عن هويتهما - إن أعداداً كبيرة من التقنيين والمهندسين والأختصاصيين الروس عادوا إلى موسكو خلال الأسبوع الفائت.
وتزامن الخروج الروسي مع فشل مساعي الجانبين في حل الخلاف المالي القائم حول المفاعل.
وبدأت روسيا وإيران في فبراير/شباط الفائت تبادل الاتهامات بشأن تأخير العمل في بناء محطة نووية في "بوشهر" جنوب غري إيران، بعدما أعلنت موسكو أنها سترجئ العمل في بناء المفاعل، نظراً لعدم التزام طهران بسداد مدفوعات في موعدها.
إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا التزام طهران بسداد جميع المبالغ المستحقة حسب المواعيد المقررة. وانتقد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، آية الله أكبر هاشمي رافسنجاني تأخر روسيا في استكمال بناء المحطة، داعياً إلى البدء فوراً في استكمال المشروع دون تأخير.
وتعليقاً على تعليق روسيا عملية البناء، قال رافسنجاني: "إن القوي الدولية، وفي ضوء هيمنتها علي المؤسسات العالمية، تسعي لتجاهل حق إيران المشروع، وإن المتوقع من الأصدقاء أن يحولوا دون ذلك."
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن رافسنجاني قوله: "إن انسجام مصالح إيران وروسيا، في القضايا الإقليمية، عنصر مهم لتوسيع العلاقات الثنائية بين البلدين." وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني خلال لقائه ميخائيل مارغليف، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي.
وكان من المقرر أن تبدأ موسكو في تسليم شحنات الوقود النووي للمحطة في مارس/ آذار الجاري، مما يمهد الطريق لبدء تشغيل المفاعل في سبتمبر/ أيلول من العام الجاري.
ويتزامن الانسحاب الروسي مع إعلان الولايات المتحدة الاميركية رسمياً الاثنين، منح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، تأشيرة دخول، لحضور الاجتماع الذي سيعقده مجلس الأمن الدولي، في وقت لاحق هذا الأسبوع، لمناقشة تشديد العقوبات على إيران، التي تصر على المضي قدماً في برنامجها النووي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية، شون ماكورماك، في تصريحات للصحفيين: "لقد تم بالفعل الموافقة على منحه تأشيرة الدخول للولايات المتحدة"، حيث يعقد مجلس الأمن اجتماعه في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك.
وتشمل مسودة القرار حظرا على صادرات إيران من الأسلحة، وتجميد أرصدة أفراد وشركات لها صلة ببرامج إيران النووية والصاروخية، ودعوة للدول والمؤسسات لعدم تقديم منح أو قروض جديدة للجمهورية الإسلامية.