تحدثت اوساط عراقية عن تاجيل جلسة الجمعية الوطنية الخاصة باقرار مسودة الدستور الى اجل غير مسمى في الوقت الذي برأ مقتدى الصدر منظمة بدر من الهجمات على مكاتبه في النجف في هذه الاثناء امر الطالباني بتشكيل لجنة تحقيق بينما تنوي البنتاغون دعم القوات الاميركية بـ 1500 جندي اضافي.
تاجيل جلسة البرلمان
أعلن مسؤول في دائرة الإعلام التابعة للجمعية الوطنية العراقية تأجيل اجتماع الجمعية من أجل إقرار الصيغة النهائية لمسودة الدستور دون تحديد أي موعد جديد لاجتماع الجمعية الوطنية. وتوقع عدم انعقاد هذا الاجتماع إلى حين اتفاق القادة السياسيين على القضايا العالقة.
هذا وتضاربت المعلومات حول جلسة إقرار مسودة الدستور العراقي داخل الجمعية الوطنية العراقية ففي حين أعلنت مصادر برلمانية تأجيل جلسة الجمعية التي كانت مقررة في وقت لاحق من هذا اليوم للتصديق على المسودة، نقلت وكالة رويترز عن متحدث حكومي عراقي إنه ستتم الموافقة على الصيغة النهائية. من جهة أخرى، أعلن سامي العسكري عضو الجمعية الوطنية العراقية عن التيار الصدري استمرار وزراء ونواب التيار تعليق مشاركتهم في الأنشطة البرلمانية والحكومية إلى حين تبيان الحقيقة في الأحداث الأمنية التي وقعت أمس في العراق واستمرت حتى فجر اليوم ولفت العسكري من جهة ثانية إلى استمرار الخلافات حول القضايا العالقة في الدستور معتبراً أن حسم كل المسائل يعود إلى عميلة الاستفتاء
وفي وقت سابق قال متحدث باسم الحكومة العراقية يوم الخميس ان الصيغة النهائية لمشروع الدستور العراقي اكتملت وسيتم اقرارها رسميا في وقت لاحق يوم الخميس. واضاف المتحدث ليث كبة للصحفيين ان الجمعية الوطنية ليست بحاجة الى اجتماع رسمي لاقرار الوثيقة لانها اقرت فعليا يوم الاثنين. وكان النواب قد قالوا انهم سيتيحون الفرصة لمراجعة الوثيقة على مدى ثلاثة ايام في مسعى لاقناع العرب السنة باقرارها
معارك الشيعة
في هذه الاثناء برا مقتدى الصدر منظمة بدر من الهجمات على انصاره ومكاتبه في مدينة النجف من جهته دعا رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري الى التزام الهدوء. وجاءت دعوة الجعفري التي بثها التليفزيون العراقي في اعقاب مقتل حوالي 7 اشخاص في الهجوم الذي تعرض له مكتب الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر بمدينة النجف والذي ادى الى اندلاع اشتباكات بمدن عراقية اخرى. وقال ان "السلام يجب ان يسود، ولغة العنف هذه لن يسمح بها في العراق الجديد." وفي الوقت ذاته دعا مقتدى الصدر يوم الخميس الى وقف المصادمات المسلحة، مؤكدا انه يجب على المسلمين ألا يتقاتلوا فيما بينهم. وقال للصحفيين خلال لقائه معهم في منزله بمدينة النجف انه "يطالب جميع المؤمنيين بحماية دماء المسلمين والعودة الى منازلهم." وردا على الاشتباكات اعلن ثلاثة وزراء في الحكومة العراقية وموالين لمقتدى الصدر وقف ممارسة مهام عملهم اعتراضا على اندلاع اعمال العنف. والقى انصار الصدر باللائمة على مليشيا بدر الموالية للحكومة فيما يتعلق بالهجوم على مكتب الصدر بالنجف، إلا ان ممثلا لمليشيا بدر الموالية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية بالعراق ادان ذلك الهجوم. وقال متحدث باسم جيش المهدي الذي يتزعمه الصدر ان القوات في حالة "تأهب قصوى." واكتسب الصدر وهو رجل دين شاب شهرة باثارة القلاقل خلال انتفاضتين قادهما جيش المهدي ضد القوات الامريكية في جنوب العراق العام الماضي
طالباني يأمر بتشكيل لجنة تحقيق
من جهته أمر الرئيس العراقي جلال الطالباني بتشكيل لجنة تحقيق من أجل نزع فتيل الأزمة التي اندلعت في النجف بين التيار الصدري ومنظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية وامتدت إلى بقية المدن العراقية، ومعاقبة المسؤولين عن اندلاعها. ودعا الطالباني الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لضبط النفس وعدم التسرع باستخدام العنف في ظروف قال إن العراق في أشد الحاجة فيها للتآزر والتكاتف ورص الصفوف لمواجهة التحديات. واستنكر الطالباني في اتصال هاتفي مع الصدر -فسر على أنه محاولة للتهدئة- الهجوم الذي تعرض له مكتب الشهيد الصدر بالنجف، وقال إن أعمال العنف التي شهدها العديد من المدن العراقية مؤخرا تهدف إلى إشاعة الفوضى والبلبلة لتمرير مخططات زرع الفتنة بين مكونات المجتمع العراقي.
وأوضح بيان صادر عن مكتب الطالباني أن الأخير طلب من أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء العراقي بذل الجهود اللازمة لنزع فتيل الأزمة بين التيار الصدري ومنظمة بدر، وحثهم على توخي الدقة والحذر من النوايا المغرضة التي تهدف إلى تحويل "أنظار العراقيين عن المشاركة في العملية الدستورية والمساهمة فيها بنجاح". وحث العراقيين على نبذ أساليب العنف واعتماد لغة الحوار لحل الخلافات تعزيزا للعميلة السياسية والديمقراطية
قوات أميركية اضافية
على صعيد آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أمر بإرسال كتيبتين من الفرقة 82 المحمولة جوا إلى العراق لمدة 120 يوما لضمان الأمن خلال فترة الانتخابات. وأوضحت الوزارة أن هذا الطلب الذي تمت الموافقة عليه يقضي بإرسال 1500 جندي إضافي إلى القوات المنتشرة في العراق، موضحا أن الكتيبتين هما الكتيبتان الثانية والثالثة في الجيش الأميركي، وسبق أن خدمتا في العراق. وأوضح بيان للبنتاغون أن القوات الإضافية سترسل ضمن خطة أوسع النطاق لزيادة عدد القوات الأميركية إلى 160 ألفا من أصل 138 ألفا خلال فترة الانتخابات