انشقاق أمراء لداعش وواشنطن ترفض بحث انسحاب المقاتلين بحلب

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2016 - 09:57 GMT
ارشيف
ارشيف

كشفت تقارير عن ان عددا من امراء تنظيم الدولة الاسلامية انشقوا وهربوا إلى محافظة إدلب، فيما اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الولايات المتحدة برفض البحث “بجدية” مسالة خروج مقاتلي المعارضة من مدينة حلب.

وذكرت وكالة الانباء الالمانية نقلا عن مصادر اعلامية متطابقة الثلاثاء أن خمسة أشخاص من تنظيم “الدولة الإسلامية” فروا من مدينة الرقة، ووصلوا مساء الاثنين إلى محافظة إدلب ومن أبرزهم (بلال الشواش) أبو ذر التونسي القائد العسكري لجبهة فتح الشام سابقًا وأربعة أمراء”.

وأكدت المصادر أن بلال الشواش تونسي الجنسية، كان قائدًا عسكريًا لفتح الشام في مدينة الطبقة، إلا أنه انشق في مطلع عام 2014، والتحق بتنظيم “الدولة”، ليعود الآن إلى إدلب.

وأكد ناشطون من حملة “الرقة تذبح بصمت”، وصول القادة والأمراء إلى إدلب، مؤكدين أن صفوف التنظيم في الرقة، شهدت انشقاقات عدة خلال الأسبوع الماضي.

رفض بحث انسحاب المقاتلين من حلب
اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء الولايات المتحدة برفض البحث “بجدية” مسالة خروج مقاتلي المعارضة السورية من مدينة حلب.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي “لقد فهمنا انه من المتعذر اجراء مناقشة جدية مع شركائنا الامريكيين” متهما واشنطن بالغاء محادثات حول سوريا بين خبراء روس وأمريكيين كانت مرتقبة اساسا الاربعاء بحسب قوله.

ورفضت الحكومة السورية الثلاثاء اي محاولة لوقف اطلاق النار في احياء حلب الشرقية ما لم يتضمن خروج جميع المسلحين ، وأدانت استهداف تلك المجموعات للمستشفى الميداني الروسي في حلب والقصف الذي يطال الاحياء الغربية في حلب التي يسيطر عليها النظام .

وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان بثته وكالة الانباء السورية “سانا” ، إن “هذه الاعتداءات الإجرامية توضح مجدداً الطبيعة الإرهابية للمجموعات المسلحة والتي يصر الغرب وأدواته على وصفها بالمعتدلة وبالتالي فانهم يتحملون المسؤولية السياسية والقانونية عن هذه الجرائم من خلال توفير كل اشكال الدعم لهذه المجموعات والصمت المريب إزاء جرائمهم الامر الذي يكشف زيف الادعاءات الغربية بالتباكي على الوضع الإنساني في سوريا”.

وأضاف البيان “لقد أكدت سوريا أنها لن تترك مواطنيها في شرق حلب رهينة لدى الارهابيين وستبذل كل جهد ممكن لتحريرهم، وبالتالي فإنها ترفض أي محاولة من اي جهة كانت لوقف اطلاق النار شرق حلب ما لم تتضمن خروج جميع الإرهابيين منها”.

وأكدت الخارجية ،في بيانها ، أن سوريا تعبر عن امتنانها لروسيا الاتحادية والصين لاستخدامهما حق النقض في مجلس الأمن ضد مشروع قرار يتحدث عن هدنة، ولا يتضمن خروج المسلحين من شرق حلب الأمر الذي يمنح هؤلاء الإرهابيين الفرصة لإعادة تجميع انفسهم وتكرار جرائمهم.

وتابعت “إن الجمهورية العربية السورية اذ تجدد التزامها بتوفير كل اشكال المساعدة للمواطنين ضحايا الارهاب التكفيري والنفاق الغربي، فإنها تؤكد مجدداً ان القضاء على الارهاب هو السبيل الوحيد لرفع المعاناة عن المواطنين الأبرياء وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم وفي مقدمتها الأمن والاستقرار”.

ومن جانبه، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الثلاثاء إن الكرملين يأسف لأن رد فعل الولايات المتحدة ودول أخرى على قصف مستشفى عسكري ميداني روسي في حلب كان محدودا.

وأضاف في مؤتمر عبر الهاتف مع الصحفيين "نأسف لأن رد فعل المجتمع الدولي بما في ذلك شركاؤنا بالولايات المتحدة متواضع جدا إزاء الفاجعة التي وقعت بالهجوم على المستشفى الميداني."

فيتو صيني روسي
واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) يوم الاثنين ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب بهدنة مدتها سبعة أيام في مدينة حلب السورية وقالت موسكو إن الهدنة ستسمح لمقاتلي المعارضة بإعادة تنظيم صفوفهم وإنه ينبغي إتاحة الوقت لمحادثات بينها وبين واشنطن.

وهذه هي المرة السادسة التي تنقض فيها روسيا مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا منذ 2011 والمرة الخامسة التي تقدم فيها الصين على نفس الخطوة. كما صوتت فنزويلا ضد مشروع القرار الذي صاغته نيوزيلندا ومصر وإسبانيا في حين امتنعت أنجولا عن التصويت. وصوتت الدول الإحدى عشرة المتبقية لصالح المشروع.

وقال فيتالي تشوركين سفير موسكو في الأمم المتحدة معلقا على الهدنة المقترحة "يستغل المقاتلون مثل هذه الهدنة لتعزيز ذخيرتهم وتقوية مواقعهم وهذا سيؤدي فقط إلى زيادة معاناة المدنيين."

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 200 ألف شخص ربما لا يزالون محاصرين داخل المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب التي تعاني من نقص حاد في الغذاء والمساعدات.

وقال روسيا في وقت سابق يوم الاثنين إنها ستبدأ محادثات مع واشنطن بشأن انسحاب المعارضة من حلب هذا الأسبوع بينما تقاتل القوات السورية المدعومة من روسيا لانتزاع المزيد من الأراضي من المعارضة التي تكافح لتجنب هزيمة كبيرة.

وقال تشوركين إنه ينبغي تأجيل التحرك في مجلس الأمن من أجل إتاحة الوقت لتلك المحادثات.