اعتبر امين عام الامم المتحدة كوفي انان الذي وصل اسرائيل قادما من لبنان، ان الحصار الاسرائيلي لهذا البلد يمثل اذلالا لشعبه، فيما سخر رئيس وزراء الدولة العبرية من زعيم حزب الله حسن نصرالله "الذي لم يغادر ملجأه المحصن بعد".
وقال انان للصحافيين في ختام زيارته للمقر العام لليونيفيل في الناقورة جنوب لبنان قبيل توجهه الى اسرائيل "علينا العمل على رفع الحصار الجوي والبحري الذي يمثل اذلالا بالنسبة للبنانيين وانتهاكا لسيادتهم".
واضاف "اعتقد ان الوقت حان لرفع الحصار اللبنانيون ابدوا جدية في رغبتهم في تطبيق القرار 1701 في كل الجهود التي قاموا بها".
وقال "بالتاكيد على الحكومة (اللبنانية) اتخاذ اجراءات للتاكد من ضمان امن الحدود البحرية والبرية والجوية".
وردا على سؤال حول جولته الاثنين على الضاحية الجنوبية لبيروت قال انان "لقد صدمني الدمار حقا. يمكنني ان افهم غضب بعض سكان المنطقة" معتبرا ان ردود الفعل التي رافقت زيارته لمعقل حزب الله هي "مجرد تظاهرة صغيرة هدفها ترك اثر لدي".
من جهة ثانية اعلن انان ان قائد قوة الامم المتحدة العاملة في لبنان (يونيفيل) الجنرال الفرنسي آلان بيليغريني سيكون المرجع لحل اي مشكلة ميدانية بين لبنان واسرائيل. وقال "الحكم (بين لبنان واسرائيل) سيكون الجنرال بيليغريني (...) على الطرف الذي لديه احتجاج حول مسائل ميدانية ان يتوجه الى الجنرال بيليغريني لا ان يحل الامور بنفسه".
واضاف انان انه يمكن للطرفين اللجوء ايضا اليه في مقر مجلس الامن الدولي مؤكدا "لا نريد العودة الى وضع متفجر مثل (الشهر الماضي) في الاشهر الستة المقبلة او الاعوام الستة المقبلة". وقال "توصلنا تحت قيادة الجنرال بيليغريني الى آلية تنسيق وآلية لمراقبة وقف اطلاق النار" بين اسرائيل وحزب الله الذي دخل حيز التنفيذ في 14 آب/اغسطس.
واعلنت رئاسة اركان الجيوش الفرنسية ان كتيبة من 900 جندي فرنسي مجهزة ب 13 دبابة لوكليرك ومدفعية ثقيلة ستنضم الى القوة الدولية في جنوب لبنان في منتصف ايلول/سبتمبر.
وقررت باريس ارسال الفي جندي ضمن قوة اليونيفيل التي ستتولى رئاستها حتى شباط/فبراير 2007.
هذا، وكان انان قد استقل مروحية الى تل ابيب ظهر الثلاثاء بعد زيارته الى الناقورة. ومن المقرر ان تباحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت حول وقف الاعمال الحربية مع حزب الله في لبنان.
كما يلتقي انان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني في القدس قبل ان يتوجه الى رام الله في الضفة الغربية لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومن المقرر ان يزور انان مساء الثلاثاء عائلات الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين اسرهم حزب الله الشيعي اللبناني ومجموعات فلسطينية مسلحة كما يلتقي وزير الدفاع عمير بيريتس في تل ابيب.
اولمرت يسخر من نصرالله
في غضون ذلك، نفى اولمرت ان يكون تدمير حزب الله هو هدف اسرائيل من الحرب، وسخر من زعيم الحزب حسن نصرالله "الذي لم يغادر ملجأه المحصن بعد".
وقال اولمرت في مدينة طبريا "لقد اتخذت الحكومة قرارا في 12 تموز/يوليو. ولم تقل ابدا ان هدفها هو تدمير حزب الله بل تطبيق قرار مجلس الامن 1559 ونشر الجيش اللبناني في الجنوب وقد تم تحقيق ذلك".
وتأتي تصريحات اولمرت بعد يوم من اعترافه لاول مرة "باخفاقات" خلال الحرب ضد حزب الله والتي استمرت 34 يوما.
وقال اولمرت في مدينة حيفا الاثنين "صحيح انه لم يسر كل شيء كما كنا نرغب. لم نكن مستعدين لم نحقق دائما الاهداف المتوخاة. لم تسر كل الامور كما يجب".
ويدعو القرار 1559 الذي اصدره مجلس الامن العام 2004 الى مغادرة كل القوات الاجنبية لبنان ونزع حل الميليشيات في لبنان.
من جهة اخرى سخر اولمرت من الامين العام لحزب الله حسن نصرالله "الذي لم يخرج من ملجاه المحصن بعد". وقال "انا اقوم بجولات في الشمال (اسرائيل) في حين ان نصرالله لم يخرج بعد من ملجأه المحصن".
واضاف "ان شخصا يختبئ في ملجأ محصن لا يمكنه الادعاء انه انتصر".
وقال من ناحية ثانية انه يتوقع الحصول على هبات تصل الى 300 مليون دولار من يهود اميركيين للاصلاح الاضرار التي خلفها قصف حزب الله لشمال اسرائيل.