انان يعتبر الانزال الاسرائيلي خرقا للقرار الدولي

تاريخ النشر: 20 أغسطس 2006 - 07:23 GMT

 كوماندوس اسرائيليون محمولون جوا هجوما على أحد معاقل حزب الله في شرق لبنان يوم السبت وهو ما وصفه كوفي انان الامين العام للامم المتحدة بأنه انتهاك لهدنة دعمتها الامم المتحدة أنهت حرب اسرائيل مع حزب الله والتي استمرت 34 يوما.

وقال متحدث باسم انان في بيان نشر على موقع الامم المتحدة على الانترنت ان"الامين العام يشعر بقلق عميق ازاء انتهاك الجانب الاسرائيلي لوقف الاعمال القتالية مثلما ورد في قرار مجلس الامن 1701."

وقالت اسرائيل ان الغارة التي شنت في سهل البقاع الشرقي كانت دفاعية واستهدفت تعطيل امدادات اسلحة الى مقاتلي حزب الله من سوريا وايران. وتنفي الدولتان انهما تسلحان حزب الله.

ونفت اسرائيل انها خرقت القرار الذي يسمح لها بالدفاع عن النفس واتهمت حزب الله بخرق القرار بتهريب الاسلحة. وقال تيري رود لارسن وهو مبعوث كبير للامم المتحدة في بيروت انه اذا ثبت قيام حزب الله بتهريب أسلحة فسيكون ذلك خرقا للهدنة.

وبعد أكثر من 20 ساعة على الغارة لم تتضح بعد تفاصيل ما حدث على وجه الدقة.

وقالت مصادر امنية لبنانية ان مروحيات اسرائيلية أنزلت مركبتين تقلان كوماندوس اتجهوا صوب مكتب للشيخ محمد يزبك المسؤول البارز بحزب الله في قرية بوداي الواقعة على بعد 26 كيلومترا من الحدود السورية.

واضافوا انه تم اعتراض الاسرائيليين الذين انسحبوا تحت غطاء من الضربات الجوية.

وقالت المصادر ان ثلاثة من مقاتلي حزب قتلوا في اشتباك مع الاسرائيليين رغم نفي حزب الله مقتل او اصابة أحد من رجاله.

وقالت اسرائيل ان جنديا اسرائيليا قتل واصيب جنديان بجروح.

وقال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة للصحفيين ان الغارة انتهاك سافر لوقف الاعمال القتالية الذي اعلنه مجلس الامن وهي اشارة الى القرار الذي صدر في 11 من اب/ اغسطس .

وقال بيان الامم المتحدة ان انان تحدث مع السنيورة واضاف انه دعا كل الاطراف "إلى احترام حظر الاسلحة بشكل دقيق وممارسة اقصى درجات ضبط النفس وتجنب الاعمال الاستفزازية وابداء المسؤولية في تنفيذ القرار 1701."

وقال مسؤول اسرائيلي ان عنان ناقش ايضا الغارة مع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل الذي "أشار إلى أهمية مراقبة الحدود السورية اللبنانية."

وتنفي سوريا وكذلك ايران تقديم اسلحة الى حزب الله.

وفي واشنطن قال متحدث باسم البيت الابيض "منع امداد حزب الله بالاسلحة من سوريا وايران بند رئيسي في قرار مجلس الامن الدولي 1701 ." وقال وزير الدفاع اللبناني الياس المر يوم السبت انه قد يطلب من مجلس الوزراء اعادة النظر في قراره نشر قوات في جنوب لبنان اذا شنت اسرائيل عمليات اخرى مماثلة في لبنان .

وسيكون ذلك ضربة لخطة الامم المتحدة لجنوب لبنان التي تتضمن نشر قوة قوامها 30 الف فرد في المنطقة تتألف من قوات لبنانية واخرى تابعة للامم المتحدة.

ووصل 50 مهندسا عسكريا فرنسيا من قوات حفظ السلام الى لناقورة يوم السبت في اول تعزيزات لقوة الامم المتحدة المكلفة بمساعدة الجيش اللبناني في السيطرة على المنطقة.

وتعهدت فرنسا بارسال 200 مهندس من الجيش وهو ما اصاب الامم المتحدة والولايات المتحدة بخيبة أمل حيث كانت واشنطن والمنظمة الدولية تأملان في ان تقدم باريس القوة الاساسية وتتولى قيادة القوات التي ستراقب هدنة بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وقال الرئيس الاميركي جورج بوش في كلمته الاذاعية يوم السبت ان قوة الامم المتحدة "ستساعد القوات المسلحة الشرعية في لبنان على استعادة سيادة حكومتها الديمقراطية على كل الاراضي اللبنانية ومنع حزب الله من التصرف على انه دولة داخل الدولة".

وبدأ الجيش اللبناني الانتشار في الجنوب يوم الخميس.

وقتل في الحرب 1183 لبنانيا على الاقل و157 اسرائيليا. وقالت اسرائيل انها قتلت اكثر من 530 مقاتلا من حزب الله اي خمسة امثال عدد القتلى الذي اعلنته الجماعة. واقام حزب الله جنازات لنحو 54 مقاتلا في انحاء لبنان يوم السبت وهو اعلى عدد يدفن في يوم واحد.

وبدأت الحرب بعد ان خطف مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود يوم 12 من تموز/يوليو  قائلين انهم يريدون مبادلتهما بسجناء لبنانيين وعرب محتجزين في اسرائيل.

وفي الضفة الغربية المحتلة اعتقلت اسرائيل نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر وهو مسؤول كبير بحماس في منزله يوم السبت.

وبعد ذلك بساعات قال الجيش الاسرائيلي ومسعفون قتل مسلح فلسطيني بالرصاص جنديا اسرائيليا في مدينة نابلس بالضفة الغربية . ثم قتل جنود الفلسطيني رميا بالرصاص.