حذر أمين عام الأمم المتحدة كوفي انان من ان الصراع في منطقة دارفور السودانية يمكن ان يتفاقم ليصبح تكرارا للمذابح الجماعية في رواندا، معتبرا ان العالم لم يتعلم شيئا من بطء رده على تلك الأزمة.
وتساءل انان في حلقة من برنامج بانوراما الوثائقي ستذيعها هيئة الاذاعة البريطانية يوم الاحد "هل سنكرر ما حدث في رواندا؟."
وقال بلهجة تعد من أشد ما صدر عنه بشأن الازمة "ستكون رواندا أخرى. وهل يمكننا؟...اذا كان الأمر كذلك..هل يمكننا ان نجلس ولا نتحرك؟."
وردا على سؤال عن حكم التاريخ على رد الفعل الدولي قال عنان "على الأرجح بأننا كنا بطيئين ومترددين ولامبالين وأننا لم نتعلم شيئا من رواندا."
ومات مايقدر بنحو 180 الف شخص من جراء القتال والجوع والمرض في دارفور في غرب السودان كما فر نحو مليوني شخص من ديارهم هربا من الذبح والنهب والاغتصاب فيما وصفته الولايات المتحدة بأنه "أعمال إبادة جماعية".
وأبلغ جون دانفورث وهو مبعوث سابق للولايات المتحدة الى دارفور البرنامج انه لم يكن بمقدور الولايات المتحدة ان تفكر في التدخل العسكري في دارفور بعد تورطها في العراق.
وقال "أعتقد ان أحد دروس العراق هو انه حتى لو ظننت ان العمل العسكري مبرر فانه أمر صعب وليس بالشيء الذي يكتمل بسرعة."
واضاف "فيما يتعلق بالسودان فانه بلد شاسع للغاية واذا حدث غزو عسكري..فالسؤال الذي أعتقد أنه سيثار بعد العراق هو الى متى تخطط للبقاء هناك وما هو التزامك المستقبلي؟."
وأحال مجلس الامن ملف دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الجرائم المزعومة.
وتنتشر في دارفور قوة من الاتحاد الافريقي تزيد على 2300 جندي ومئات من أفراد الشرطة المدنية لمراقبة وقف لاطلاق النار اتفق عليه في ابريل نيسان من العام الماضي بين المتمردين الذين يغلب عليهم غير العرب والحكومة التي يهيمن عليها العرب في الخرطوم.