انان يحذر اسرائيل من اجتياح لبنان وتحركات دولية خجولة لوقف العدوان

تاريخ النشر: 22 يوليو 2006 - 09:55 GMT

فيما حذر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اسرائيل من اجتياح جنوب لبنان، لم تستطع التحركات الدولية من الضغط على اسرائيل لحملها على وقف النار او السماح بدخول مساعدات انسانية لشعب لبنان المنكوب بالعدوان.

انان

حذر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الجمعة اسرائيل من اجتياح لبنان معتبرا انه سيؤدي الى تصاعد العنف واكد ضرورة إشراك سوريا وايران في البحث عن حل للازمة.

ودعا انان كذلك الى نشر قوة امنية دولية على الحدود بين لبنان اسرائيل وهو اقتراح ترفضه حتى الآن الدولة العبرية التي تحشد قواتها على حدود جنوب لبنان على مسافة قريبة من المناطق التي ينتشر فيها حزب الله.

وقال انان في مقابلة مع شبكة التلفزيون الاميركية "سي ان ان" الجمعة "اعتقد اننا سنشهد تصعيدا خطيرا" اذا اجتاحت اسرائيل جنوب لبنان. واضاف "بطبيعة الحال سيزيد التوتر بينهم (الإسرائيليين) وبين حزب الله" اذا دخلت قوات برية اسرائيلية المنطقة التي يشرف عليها حزب الله.

ورأى الامين العام للامم المتحدة انه في حال بقيت القوات الاسرائيلية لفترة طويلة في جنوب لبنان "لاقامة ما سموه في الماضي منطقة امنية او اتفاقا امنيا ستكون منطقة امنية لهم لكن بالنسبة للاخرين ستكون منطقة احتلال ستؤدي الى تكثيف المقاومة".

وتأتي تعليقات انان بينما اجتمع فيه مجلس الامن الدولي للمرة الثانية الجمعة لتحديد ما اذا كان ينبغي الدعوة الى وقف لاطلاق النار او البحث في اجراءات اخرى في وقت تستعد فيه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس للتوجه الاحد الى الشرق الاوسط.

وقال انان انه يعتقد ان رايس اخرت رحلتها الى المنطقة حتى الآن "لانها تريد كما هو واضح التوجه الى المنطقة لكن مع سلسلة من المقترحات التي يمكن ان تسهل اتفاقا ومفاوضات".

وانان ورايس مختلفان في فكرتهما. فقد رفضت تأييد دعوته الى وقف لاطلاق النار وحملت سوريا وايران مسؤولية حزب الله.

واكد انان الجمعة ان سوريا وايران "بلدان ودودان" ويؤثران بالتأكيد على حزب الله الذي يرفض الاعتراف بوجود اسرائيل مشددا على "ضرورة مشاركة البلدين في ايجاد حل".

واضاف ان هذين البلدين "يجب ان يقوما بالعمل مع المجتمع الدولي والتعاون معنا لايجاد حلول على الامد الطويل (...) يجب اشراك هاتين الحكومتين شئنا ام ابينا اذا كنا نريد التوصل الى حل طويل الامد".

تحركات دولية هباء

واطلقت الاسرة الدولية سلسلة من المبادرات الدبلوماسية المتفرقة التي تجسدها رحلات عديدة في محاولة لانهاء النزاع العنيف بين اسرائيل ولبنان.

ويكشف هذا النشاط الدبلوماسي الخلافات بين القوى العظمى التي منعت مجلس الامن الدولي من المطالبة بوقف فوري لاطلاق النار في مواجهة الهجوم الاسرائيلي المدمر على البنى التحتية اللبنانية مما تسبب في سقوط اكثر من 340 قتيلا وفرار آلاف الاجانب من هذا البلد.

وتعارض الولايات المتحدة وقفا لاطلاق النار لا يرافقه نزع لسلاح حزب الله بينما تطالب روسيا بهدنة ويشهد الاتحاد الاوروبي انقسامات. فبريطانيا والمانيا تعارضان وقف اطلاق النار وفرنسا تطالب به.

واحدث المبادرات الدبلوماسية هي تلك التي اطلقتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي اعلنت الجمعة انها ستتوجه الاثنين الى القدس للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لكنها قبل ذلك ستلتقي وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاحد في واشنطن.

واعلنت الحكومة الايطالية ان اجتماعا دوليا حول لبنان سيعقد في 26 تموز/يوليو في روما على مستوى وزاري بمشاركة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

وقال مصدر حكومي ايطالي لوكالة فرانس برس "ان الاجتماع سيعقد على المستوى الوزاري ل+مجموعة الاتصال+ بمشاركة وزراء غربيين وسعوديين وسيحضر الاسرائيليون ايضا". ورحب رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي بالاجتماع وقال "اعتبر ان قرار الاجتماع في ايطاليا يشكل عرفانا بالجهود التي حققتها حكومتنا لايجاد طريق نحو السلام في الشرق الاوسط".

واعلن وفد من الكونغرس الاميركي انه سيتوجه الى الشرق الاوسط في عطلة نهاية الاسبوع الجاري.

وتضاعف فرنسا التي تعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة منذ عامين حول الملف اللبناني المبادرات منذ بداية الاسبوع وعلى خلاف مع واشنطن حول وسائل اعادة السلام وتجنب "كارثة" انسانية.

وقام وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة بزيارة جديدة الى بيروت وسيتوجه الى مصر والاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية.

اما وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري فستزور قبرص التي تحولت الى معبر للاجانب اين يتم اجلاؤهم من لبنان لتفقد القوات الفرنسية التي تشارك في هذه العمليات.

وجددت فرنسا الجمعة دعوتها الى "وقف فوري للاعمال العسكرية" في لبنان مؤكدة انه لا يمكن فرض "حل عسكري" للازمة .

واعلن سفير فرنسا جان-مارك دو لا سابليير خلال مناقشة عامة في مجلس الامن حول الشرق الاوسط ان "فرنسا تكرر علنا دعوتها الى وقف فوري للاعمال العسكرية لتوفير معاناة جديدة على الناس واعطاء فرصة للبحث عن حل دبلوماسي".

واضاف "نحن مقتنعون باستحالة الحل العسكري. فالعمليات العسكرية الاسرائيلية تضعف بلا شك القدرات العسكرية لحزب الله لكنها تغذي ايضا الاحقاد التي قد تمتد في لبنان واماكن اخرى". ودعا طرفي النزاع "الى اقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن اي عمل من شأنه ان يعرض المدنيين الى مزيد من الاخطار".

وتقوم المانيا بمبادراتها الخاصة ايضا. وسيصل وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير السبت الى الشرق الاوسط في زيارة تستمر يومين. وسيجري شتاينماير محادثات مع نظيره المصري احمد ابو الغيط قبل ان يتوجه الى اسرائيل حيث سيلتقي ايهود اولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع عمير بيريتس. كما سيجري محادثات مع محمود عباس في الاراضي الفلسطينية.

وبدأ سكرتير الدولة البريطاني للشؤون الخارجيةكيم هاولز الجمعة جولة في الشرق الاوسط ستقوده الى لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن.

وكان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافييا زار المنطقة خلال الاسبوع الجاري.

وبعد مهمة قامت بها بعثة تابعة للامم المتحدة في المنطقة دعا الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان الى "وقف فوري للاعمال الحربية" وطلب من مجلس الامن الدولي التحرك بحزم".

وقد اقترح الخميس خطة تسوية للنزاع تشمل الافراج عن الجنديين المخطوفين من قبل حزب الله وتنظيم مؤتمر دولي ونشر قوة لاحلال الاستقرار.