تجنب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان زيارة المخيمات الفلسطينية التي دمرتها اسرائيل خلال زيارته للمنطقة فيما تحدثت صحيفة نقلا عن مصادر فلسطينية ان الرئيس محمود عباس ينوي الحديث في القاهرة مع الفصائل عن تنازلات مؤلمة.
انان يلتقي بعباس
وبدأ الامين العام للامم المتحدة محادثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر المقاطعة في رام الله. وكان انان قد وضع إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات
والتقى انان يوم الاحد مع ارئيل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية وعن هذا الاجتماع قال انان: "بما أن الأمم المتحدة عضو في اللجنة الرباعية فإنني أتطلع إلى لقائي مع رئيس السلطة الفلسطينية لتشجيع عملية السلام وبحث جميع الأمور المتعلقة بتحقيق السلام في الشرق الأوسط". وأضاف بعد اجتماعه مع شارون أنه يتطلع للعمل مع شارون وعباس لتنشيط العملية.
وقال للصحفيين انه يعتزم الترويج لخطة "خارطة الطريق" الدولية للسلام والتي يعتريها الجمود منذ وقت طويل من أجل إقامة دولة فلسطينية قادرة على الاستمرار في الضفة الغربية وقطاع غزة الى جوار اسرائيل آمنة.
لكن شارون رد بأنه ليس من الممكن إجراء محادثات الى ان يلجم عباس الجماعات الفلسطينية المتشددة.
وفي مقابلة مع التلفزيون الاسرائيلي يوم الأحد توقع عباس ان ينجح في استمالة المتشددين لاقرار اتفاق رسمي لوقف اطلاق النار أثناء محادثات في القاهرة هذا الاسبوع وتعهد بأن يضمن الامن اثناء انسحاب اسرائيل مقرر من غزة هذا الصيف.
وقال شارون انه يأمل ان تؤدي زيارة انان الى تحسين علاقات اسرائيل المتردية مع الامم المتحدة وهي منظمة تتهمها اسرائيل بالخضوع لهيمنة منتقدي الدولة اليهودية.
تنازلات مؤلمة
الى ذلك قالت صحيفة الشرق الاوسط الصادرة في لندن نقلا عن مصادر فلسطينية أن رئيس السلطة محمود عباس (أبو مازن)، الذي سيحضر جميع جلسات الحوار سيكون واضحـًا وصريحـًا في محادثاته مع الفصائل الفلسطينية، وسيطرح عليهم مسألة حق العودة بطريقة واقعية، حيث سيشرح لهم استحالة تحقيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين والاستعاضة عن ذلك بحق العودة لمن يرغب بالعودة أو التعويض مع التمسك بالقضايا الجوهرية وعدم التفريط بها، وهي القدس والأسرى والاستيطان.
وأوضحت مصادر فلسطينية للصحيفة أن أبو مازن يريد أن تتم مناقشة المادة الثالثة والرابعة من اتفاق أوسلو، وأن يقفز على المرحلتين الأولى والثانية، وأنه سيدعو الفصائل الفلسطينية إلى الالتزام بتهدئة شاملة لمدة عام بحيث تظل سارية المفعول حتى لو خرقتها إسرائيل.
وقال مصدر مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية تعقيبًا على ذلك لـ
وتابع المصدر قائلاً إن موقف أبو مازن هو، أنه "في هذه المرحلة التي لم تتفاوض فيها الأطراف حتى الآن على التسوية النهائية، يجب بذل كل الجهود من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الإنجازات السياسية، وفرض السيادة الفلسطينية على مناطق كبيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. لذا يجب تأجيل التفاوض حول القضايا الرئيسية مثل اللاجئين، القدس، المياه، والحدود النهائية إلى وقت لاحق".
وحول ترتيب البيت الفلسطيني، قالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن رئيس السلطة الفلسطينية سيرحب بانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية وخوضهما الانتخابات التشريعية