انان يؤكد خطر الحرب الاهلية وطالباني يطلب مساعدة ايران

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2006 - 06:33 GMT
اكد الامين العام للامم المتحدة ان العراق بات على شفا حرب اهلية وطائفية وفي طهران ابدى الرئيس احمدي نجاد خلال استقباله جلال طالباني استعداده للمساعدة في عودة الهدوء الى العراق فيما عرضت قناة الجزيرة صورا لحطام طائرة الـ F 16 الاميركية في العراق وقالت ان الطيار لقي حتفه

F 16

تحطمت طائرة أمريكية من طراز اف 16 كانت في مهمة قتالية شمال غربي بغداد يوم الاثنين ولقي الطيار حتفه عقب القفز بالمظلة على ما يبدو. وقال صحفي محلي صور فيلما لحطام الطائرة عقب سقوطها الى الشمال من الفلوجة في محافظة الانبار غرب العراق انه لا يخامره شك في مقتل الطيار.

لكن قناة الجزيرة الفضائية التي تبث برامجها من الدوحة بثت صورا لحطام الطائرة وقالت ان لديها صورا لجثة الطيار الا انها امتنعت عن عرضها حفاظا على مشاعر المشاهدين

وأكد الجيش الامريكي وقوع حادث تحطم الطائرة لكنه قال انه ليس لديه معلومات عن مصير الطيار أو سبب تحطم الطائرة. وظهر في الفيلم جثمان رجل نازف يبدو راقدا بلا حراك وسط أحد الحقول الذي تناثر فيه حطام الطائرة مرتديا بزة طيار تتصل بمظلة القفز من الطائرة.

وقال بيان أصدره الجيش الامريكي "تحطمت طائرة تابعة للقوات الجوية الامريكية من طراز اف 16 سي.جي كانت تعمل في دعم عمليات برية للتحالف على بعد 20 ميلا تقريبا شمال غربي بغداد اليوم في الساعة 1.35 بعد الظهر بتوقيت بغداد (1035 بتوقيت جرينتش) وعلى متنها طيار." واضاف "ستشكل لجنة للتحقيق في الحادث."

وقال سكان بلدة جرمة ان موقع تحطم الطائرة أحاطت به قوات أمريكية. وبينما تعتبر حوادث تحطم الطائرات الهليكوبتر في العراق أمرا غير مستغرب فان تحطم الطائرات ثابتة الجناح أمر نادر الحدوث.

وفي شهر يناير كانون الثاني من عام 2005 لقي عشرة جنود بريطانيين حتفهم عندما سقطت طائرة نقل من طراز هيركيوليز بنيران مضادة للطائرات. وفي شهر مايو أيار في ذات العام تحطمت طائرتان مقاتلتان عقب اصطدامهما أثناء التحليق على ما يبدو.

طالباني يطلب مساعدة إيران في استقرار العراق ونجاد يبدي استعداده

قال الرئيس العراقي جلال طالباني للصحافيين في مستهل زيارة الى ايران الاثنين 27-11-2006 انه يسعى الى الحصول على مساعدة ايران "الشاملة" في احلال الاستقرار في العراق, وذلك قبيل اجتماعه بنظيره الايراني محمود احمدي نجاد في طهران.

وقال طالباني في مستهل الزيارة التي تستغرق يومين "اننا بحاجة الى مساعدة ايران الشاملة لمكافحة الارهاب واحلال الامن والاستقرار مجددا في العراق".

من جهته, قال الرئيس الايراني "سنقدم كل المساعدة التي يمكننا تقديمها الى اشقائنا العراقيين لاعادة بسط الامن في العراق وتعزيزه". واضاف طالباني ان الزيارة تهدف الى "التفاوض على توسيع العلاقات في كافة المجالات". وتابع "ان المحادثات ستتناول مواضيع السياسة والتجارة والنفط والثقافة والامن بشكل خاص". وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم الجماعات الشيعية المسلحة واذكاء العنف الطائفي في العراق. الا ان ايران تنفي التدخل في الشؤون العراقية وتؤكد على ان المشكلة العراقية ستحل اذا خرجت القوات المحتلة التي تقودها الولايات المتحدة من العراق.

وقال احمدي نجاد "ان الوضع الذي خلقه اعداء العراق يؤلم قلوب كافة الايرانيين والمسلمين", مضيفا ان "وجود عراق آمن ومتطور وقوي سيخدم مصالح ايران والعراق والمنطقة". من جانبه، وصف وزير الدفاع البريطاني ديس براون الدور الايراني في العراق بأنه "غير مقبول" وبأنه "مصدر قلق كبير"، متهما إيران بإذكاء العنف في العراق.

وحذر براون الجمهورية الاسلامية من اعتبار العراق "أداة في النزاع الأوسع" مع المجتمع الدولي الذي يسعى لإقناع طهران للحد من تطلعاتها النووية. ورأى أن ايران "ربما تكون اكثر جارات العراق نفوذا, وسلوكها لا يزال يتسبب بالقلق الشديد". وقال ان ايران "تتمتع بنفوذ داخل العراق, ولها القدرة على تأزيم الوضع او تهدئته, ولها القدرة على اطلاق الحوار او تعطيله". واضاف "انها لا تستخدم هذا النفوذ بشكل جيد. والدعم من داخل ايران يذهب الى الجماعات التي تهاجم قواتنا, وكذلك الى جماعات تقوم باشعال العنف الطائفي". واكد ان "هذا غير مقبول وسيكون له في النهاية آثار عكسية". وكان طالباني قال في نهاية زيارته التاريخية الى طهران في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 انه حصل على وعود من الايرانيين بدعم الحكومة العراقية في قتالها ضد المسلحين.

وتاتي زيارته الحالية, الثانية الى ايران, وسط جهود دبلوماسية تهدف الى حل الوضع المتدهور في العراق حيث من المقرر ان يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاربعاء في العاصمة الاردنية.

عنان: العراق على شفا حرب اهلية

على صعيد آخر قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان يوم الاثنين إن العراق بات على شفا الحرب الاهلية وقد يسقط في أتونها ما لم تتخذ خطوات عاجلة لتفادي ذلك. وقال عنان للصحفيين ردا على سؤال "في ضوء التطورات على أرض الواقع ما لم يتم القيام بشيء على وجه السرعة وبشكل جذري لوقف تدهور الوضع فقد نصل الى حد (الحرب الاهلية) بل أننا كدنا في واقع الامر نصل الى ذلك."