انان واباسانجو متفائلان بالتوصل الى اتفاق بشأن دارفور قبل نهاية العام

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان السبت ان من الممكن التوصل الى اتفاق سريع للسلام في منطقة دارفور بغرب السودان بعد ان توصلت الخرطوم والمتمردون الجنوبيون الى اتفاق منفصل للسلام. 

وألزمت الحكومة السودانية ومتمردو الجنوب أنفسهم يوم الجمعة بانهاء أطول حرب أهلية في افريقيا بحلول 31 ديسمبر كانون الاول بالتوقيع على تعهد أمام سفراء الدول الخمسة عشر الأعضاء بمجلس الأمن الدولي في العاصمة الكينية نيروبي على مقربة من منتجع نيفاشا الكيني حيث عقد الجانبان المفاوضات. 

وقال انان في كلمة خلال قمة تستضيفها تنزانيا بشأن منطقة البحيرات العظمى المضطربة بقارة افريقيا انه التقى بالرئيس السوداني عمر البشير في دار السلام وتأكد له ان الخرطوم تأمل الآن في إسراع المحادثات المتعلقة بدارفور للانتهاء منها بحلول نهاية العام. 

وقال انان "ارادوا ابلاغي انهم يريدون الانتهاء من مفاوضات دارفور ربما حتى قبل نيفاشا." 

وتابع "من الممكن ان يكون اتفاق نيفاشا الذي وافق عليه الجانبان أساسا للتوصل الى تسوية في دارفور". 

وقال الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي انه يعتقد ايضا انه بالامكان الاسراع بمحادثات دارفور. 

وقال في مؤتمر صحفي انه "بقليل من الحظ ومع الروح التي تولدت .. ربما يكون بمقدورنا الانتهاء من أزمة دارفور في نفس الوقت الذي نفرغ فيه من مشكلة جنوب السودان. ليس هذا مستحيلا." 

ويواجه السودان صراعا على كثير من الجبهات وبصفة اساسية في الجنوب حيث يشن المتمردون قتالا ضد الحكومة منذ عام 1983. لكن العنف اندلع أيضا في الغرب بمنطقة دارفور مما تسبب في نشؤ ما تصفه الأمم المتحدة بأسوأ أزمة انسانية في العالم. 

وأضطر اكثر من 1.5 مليون شخص في دارفور معظمهم من القرويين الأفارقة الى النزوح عن ديارهم بسبب أعمال عنف قامت بها ميليشيات عربية كما قتل الوف آخرين. وتنفي الخرطوم دعم ميليشيات الجنجويد العربية لكنها تتحرك ببطء تجاه معالجة الازمة الانسانية. 

ورضخ السودان أمام ضغوط دولية ووقع مع المتمردين اتفاقيات بشأن الامن والقضايا الانسانية ويقول وسطاء الاتحاد الافريقي انه من المقرر استئناف المحادثات في العاشر من كانون الاول / ديسمبر في العاصمة النيجيرية ابوجا. 

وقال انان انه يتوقع ان يكون الامل في "الاستفادة من السلام" هو الدافع للحكومة السودانية مشيرا الى ان الامم المتحدة والبنك الدولي وآخرين تعهدوا باعداد خطة لإعادة الإعمار بالبلاد ربما تتكلف مئات الملايين من الدولارات اذا تحقق السلام. 

من ناحيته، اعتبر الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو السبت أنه " ليس من المستحيل" التوصل إلى اتفاق بشأن دارفور ، قبل 31 كانون الاول/ديسمبر الحالي ، في نفس الوقت مع الاتفاق بشأن جنوب البلاد ، والذي وعدت الأطراف المعنية بتوقيعه قبل نهاية العام الحالي.  

وقال أوباسانجو للصحافيين في دار السلام إثر المؤتمر الدولي الأول حول البحيرات الكبرى " إن هدف الاتحاد الإفريقي ، هو التقدم ، وعقد اتفاق بشأن دارفور ، في الوقت نفسه مع الاتفاق بشأن الجنوب السوداني " . 

وأضاف : " الأمر ليس مستحيلا".  

وقال أوباسانجو : " إنهم يريدون إنهاء المفاوضات بشأن دارفور ، ربما قبل (انتهاء) مفاوضات نيفاشا " القريبة من نيروبي ، والمتعلقة بجنوب السودان—(البوابة)—(مصادر متعددة)