انان: مؤتمر روما سيناقش نشرة قوة دولية في الجنوب اللبناني

تاريخ النشر: 25 يوليو 2006 - 06:50 GMT

قال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاثنين انه سيسعى خلال مؤتمر وزاري يعقد في روما هذا الاسبوع من اجل وقف إطلاق النار في أزمة الشرق الأوسط ونشر قوة دولية في جنوب لبنان.

وقال انان انه ينبغي اتخاذ إجراءات قصيرة الاجل لمنع العنف تعقبها صفقة تتضمن إعطاء حكومة بيروت سلطة على حزب الله واطلاق جنديين إسرائيليين مخطوفين وتعيين الحدود اللبنانية.

وقال انان للصحفيين "المهم هو ان نخرج من روما بخطة واقعية للتعامل مع هذا الامر والا نخرج صفر اليدين ونهدم مرة أخرى امال المحاصرين وسط هذا الصراع."

وتوجه الامين العام ومبعوث الامم المتحدة الى الشرق الاوسط تيري رود لارسن الى روما في وقت متأخر يوم الاثنين ليشاركا في المؤتمر الذي دعت اليه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس والذي سيعقد يوم الاربعاء.

ومن المتوقع ان يشارك في المؤتمر الى جانب رايس دبلوماسيون كبار من روسيا وايطاليا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وفنلندا ومصر والاردن والسعودية وكندا واسبانيا وتركيا والاتحاد الاوروبي والبنك الدولي والامم المتحدة ولبنان.

ولم يتضح بعد ما ستفعله القوة الدولية وهل ستكلف بنزع اسلحة حزب الله ام ستنتشر بعد ان تنهي إسرائيل هجماتها.

وقال انان انه كان يرى في البداية ان القوة سيكون دورها تعزيز قوة الامم المتحدة الموجودة بالفعل في جنوب لبنان. الا انه قال ان دولا أخرى تريد عملية متعددة الجنسيات على الحدود بين لبنان واسرائيل لكن بتفويض من مجلس الامن الدولي.

واضاف "ميزة نشر قوة غير تابعة للامم المتحدة هي ان الحكومات تستطيع احيانا نشر (قوات) بسرعة اكبر كثيرا. لكن آخرين يشعرون بارتياح اكبر لقوة تابعة للامم المتحدة."

وتنتشر قوة تابعة للامم المتحدة قوامها نحو 2000 فرد حاليا في لبنان لكن التفويض الممنوح لها ضعيف. ودعت رايس الى ان تحل محلها قوة "قوية" واشارت إسرائيل الى انها قد تقبل مثل هذه القوة وتفضل ان يشكلها حلف شمال الاطلسي.

وقال سفير مصر لدى الامم المتحدة ماجد عبد العزيز انه يجب اولا ان يكون هناك وقف للاعمال العسكرية يقوم على المفاوضات بين المتقاتلين.

وقال عبد العزيز "نشر اي قوة (خارجية) دون اي اتفاق بين الاطراف يثير خطر توريط القوة في وضع تعتبر فيه متحيزة على احد هذه الاطراف".

وقالت مصادر الامم المتحدة ان فرنسا وتركيا من ابرز الاسماء المرشحة لقيادة قوة جديدة وان ايطاليا واليونان والبرازيل عبرت عن استعدادها للمشاركة فيها.

وتفجرت الازمة في 12 من تموز/ يوليو بعد ان أسرت جماعة حزب الله اللبنانية جنديين إسرائيليين فردت إسرائيل بحملة عسكرية مكثفة على لبنان ثم امطر حزب الله شمال إسرائيل بالصواريخ. وتشرد نحو 600 الف لبناني بسبب الصراع.

وقال انان انه "لا يمكن نزع اسلحة حزب الله بالقوة وحدها" وانه من الضروري التوصل الى اتفاق سياسي تسانده دول المنطقة.

وقال انه في الاجل القصير هناك حاجة الى إجراءات عاجلة لوقف العنف وتوصيل المعونات الانسانية الى مئات الالاف من اللبنانيين الذين شردهم القتال.

ولكن ايران وسوريا اللتين تساندان حزب لله لم تتلقيا دعوة لحضور مؤتمر روما. وقال عنان انه اجرى اتصالات مع حكومتي البلدين و"نحتاج الى مشاركتهما".

واقترح انان عقد مؤتمر دولي لاعادة ترسيم حدود لبنان الدولية بما في ذلك منطقة مزارع شبعا المتنازع عليها والتي تحتلها اسرائيل على الحدود بين لبنان وسوريا.