انان لا يزال يأمل بقبول السودان لقوة الامم المتحدة

تاريخ النشر: 22 يونيو 2006 - 07:13 GMT

كرر الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس انه لا يزال يأمل ان يقبل السودان قريبا نشر قوة تابعة للامم المتحدة لحفظ السلام في دارفور ووصف رفض الخرطوم المستمر بانه "غير مفهوم".

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير لرئيس جنوب افريقيا الزائر ثابو مبيكي يوم الثلاثاء ان نشر قوة تابعة للامم المتحدة غير وارد واشار الى وجود اغراض "استعمارية" وراء المطالبة بنشرها.

وقال انان للصحفيين "لا احد وخصوصا الامم المتحدة يريد فرض اي شيء مثل الحكم الاستعماري على دولة عضو."

ويحاول نحو سبعة الاف جندي تابعين للاتحاد الافريقي حماية اكثر من مليوني نازح في دارفور بغرب السودان ومراقبة وقف اطلاق النار المتداعي بين المتمردين والقوات الحكومية وميليشيات الجنجويد المتحالفة معها.

وقال انان انه على الرغم من رفض الحكومة فلن يتوقف عن محاولة اقناع الخرطوم بان نشر قوات تابعة للامم المتحدة ضروري للمنطقة.

ولاقى عشرات الالاف حتفهم منذ اندلاع العنف في عام 2003 عندما لجأ المتمردون الى السلاح متهمين الخرطوم باهمال الاقليم واتهم الجنجويد بالقيام بحملة اغتصاب وحرق للقرى.

ويقول الاتحاد الافريقي انه غير قادر على الوفاء بالمهمة الموكولة اليه ودعا الى تدخل الامم المتحدة.

وأشار عنان الى ان المنظمة الدولية لها بالفعل نحو عشرة الاف جندي في جنوب السودان يساعدون على حفظ السلام هناك. وقال "انهم يعرفون كيف نعمل ولهذا فالمعارضة التي نجدها غير مفهومة على الاطلاق."

وشبه السودان نشر قوات للامم المتحدة في دارفور بغزو غربي للبلاد من شأنه ان يجتذب متشددين للجهاد ويسبب مستنقعا على غرار العراق.

غير ان محللين يقولون ان الخرطوم تعترض لانها تخشى ان يقوم جنود الامم المتحدة بالقاء القبض على اي مسؤول او زعيم ميليشيا توجه اليه المحكمة الجنائية الدولية لائحة اتهام فيما يخص ارتكاب جرائم حرب.

وفي الخرطوم قال رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الفا عمر كوناري بعد لقاء مع البشير ان السودان لا يغلق الباب كلية امام نشر قوات للامم المتحدة.

واضاف للصحفيين "حكومة السودان لا ترفض دور الامم المتحدة وانما تريد ايضاح طبيعة هذه القوة. حكومة السودان لديها اسئلة مسبقة ينبغي الاجابة عنها."

وادلى وزير خارجية جنوب افريقيا نكوسازانا دلاميني زوما بتصريحات مماثلة وابلغ رويترز في جوهانسبرج بانه ينبغي التشاور مع الخرطوم للاجابة عن شكوكها بخصوص الخطة.

وقال دلاميني زوما "مبعث قلق الخرطوم هو ان الامم المتحدة لم تناقش موضوع نشر القوات قط مع السودان كدولة. لقد تحدثت الامم المتحدة مع الاتحاد الافريقي ومعنا ومع كل الاخرين ولكن ليس مع السودانيين وهم يرون ذلك امرا يجانبه الصواب."

واضاف "وهذا هو سبب شكوك السودانيين في دوافع الامم المتحدة. هم ليسوا ضد الامم المتحدة لكن ينبغي اقناعهم بان نشر القوات ضروري."

وقال انان انه حتى لو قبلت الخرطوم قوات الامم المتحدة فسيحتاج تمركزها في دارفور الى شهور وينبغي خلال تلك المدة تعزيز عملية الاتحاد الافريقي هناك.

واضاف ان الامم المتحدة تمضي قدما في استعداداتها لنشر القوات وستضع خطة نهائية بعد ان تقدم بعثة التقييم تقريرها في الاسبوع القادم.

وقال عنان انه ينبغي ان يواصل المجتمع الدولي ضغوطه على جماعات المتمردين التي لم تقبل وقف اطلاق النار في دارفور حتى تقبله.