انان أكد فشل السودان في نزع أسلحة الميليشيات..باول لا يستعجل العقوبات واتفاق إطاري مع المتمردين

تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد التقرير الذي رفعه كوفي انان الى مجلس الامن واكد فيه فشل الحكومة في نزع اسلحة ميليشيات الجنجويد رغم التقدم قال كولن باول انه من السابق لاوانه البت في فرض عقوبات على الخرطوم. وفي ابوجا توصلت الحكومة الى اتفاق اطار عم مع المتمردين. 

باول: من السابق لاوانه فرض عقوبات 

طالب كولن باول وزير الخارجية الاميركي الخميس المجتمع الدولي بمواصلة الضغط على السودان بسبب الازمة الانسانية في دارفور. لكنه قال إنه من السابق لاوانه البت في ضرورة فرض عقوبات على الخرطوم. 

وتعليقا على تقرير جديد للامم المتحدة عن دارفور قال باول إنه تحقق بعض التقدم في الموقف الانساني لكن يتعين على السودان القيام بمزيد من الجهد لوقف هجمات الميليشيات. 

وقال وزير الخارجية الاميركي للصحفيين العائدين معه الى واشنطن بعد زيارة قصيرة لبنما لحضور احتفال تنصيب رئيسها الجديد "لمسنا بعض التقدم لكن علينا مواصلة الضغط. لسنا راضين عما وصلنا إليه بعد". 

وصرح باول بأنه تشجع بالانباء الواردة من العاصمة النيجيرية ابوجا عن موافقة متمردي دارفور والحكومة السودانية على تسهيل وصول وكالات الاغاثة الانسانية التي تحاول التعامل مع الازمة في المنطقة الصحراوية. 

كما تحدث أيضا عن بعض التحسن في مخيمات اللاجئين. لكنه قال إن الموقف الامني خارج هذه المخيمات غير مستقر بعد وان اللاجئين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم. 

وقال باول الذي زار دارفور في تموز /يوليو"لا نريد مخيمات دائمة نريد أن يعود الناس إلى قراهم يزرعون ويبدأون في بناء حياتهم." 

وحين سئل وزير الخارجية الاميركي عما إذا كان الوقت قد حان لفرض العقوبات على الخرطوم قال باول إنه من السابق لاوانه جعل مثل هذا القرار هو الخيار الوحيد. وتحدث عن اقتراح للامم المتحدة بارسال مزيد من القوات الافريقية إلى دارفور. 

وقال "إنها دوما مسألة ممارسة ضغط منسق بطريقة تدفع الحكومة قدما وتحسن الموقف. تصعيد الضغط لكن ليس للدرجة التي يمكن أن تحدث فيها عواقب لا تريدها أو لا تقصدها". 

انان يمهد لفرض العقوبات 

ويبدو أن للامين العام للأمم المتحدة كوفي انان رأيا اخر يختلف عن وزير الخارجية الاميركي فقد قال الاربعاء إن السودان لم يقم بنزع أسلحة الميليشيات العربية في دارفور كما لم يوقف الهجمات ضد المدنيين.  

وفي تقرير رفعه إلى مجلس الأمن الدولي أشار انان إلى إحراز بعض التقدم منذ أن وافقت الحكومة السودانية في تموز/يوليو على التحرك لنزع أسلحة المليشيات المتهمة بالقيام بعمليات قتل واغتصاب ضد آلاف من سكان دارفور وإجبار أكثر من مليون على الفرار.إلا انه أضاف أن "الحكومة لم تف بالتزاماتها بشكل كامل".  

وتابع انان في تقريره إن "الهجمات تواصلت ضد المدنيين ولم يتم نزع أسلحة الغالبية العظمى من رجال المليشيات. كما لم يتم اتخاذ خطوات ملموسة لاحلال العدل أو حتى تحديد هوية أي من زعماء المليشيات".  

واشتمل التقرير على انتقاد لاذع لحكومة الخرطوم التي وافقت على شروط قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في 30 تموز/يوليو بعد ممارسة ضغوط دولية كبيرة عليها لإنهاء الأزمة في دارفور خلال 30 يوما.  

وجاء في التقرير انه "بعد 18 شهرا من النزاع و 30 يوما من تبني القرار رقم 1556، فان حكومة السودان لم تستطع حل الأزمة في دارفور ولم تتمسك ببعض الالتزامات الرئيسية التي قطعتها".  

ودعا انان كذلك إلى زيادة التواجد الدولي في دارفور "بالسرعة الممكنة".  

اتفاق إطاري بين المتمردين والحكومة 

من ناحية اخرى، قال مسؤولون ان متمردي دارفور والحكومة السودانية اتفقا الاربعاء على إتاحة فرصة أكبر لوكالات المعونات التي تحاول معالجة الأزمة الانسانية في المنطقة الصحراوية الواقعة في غرب السودان. 

ويحاول الجانبان التوصل لاتفاق في محادثات سلام تجري بوساطة الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا لمعالجة ما تصفه الامم المتحدة بأسوأ أزمة انسانية في العالم. 

واتفقا على العمل من أجل إتاحة فرصة أكبر للوكالات الانسانية وبذل مزيد من الجهود لحماية المدنيين وجهود أكبر لمراقبة فعالة لوقف إطلاق النار وإنشاء وحدة مشتركة للمراقبة الانسانية في الفاشر عاصمة دارفور. 

لكن المسؤولين قالوا ان المسائل الأمنية مثل نزع السلاح ستعالج فيما بعد. 

وقال احمد محمد توقد ممثل متمردي حركة العدل والمساواة في المفاوضات بعد إنتهاء المحادثات "اتفقنا على ما جاء في المُسودة الأخيرة التي قدمها الاتحاد الافريقي. سنوقع اتفاقية عندما ننتهي من المسائل الأمنية." 

واضاف ان المتمردين تخلوا مؤقتا عن مطالب سابقة لان تستخدم الحكومة ايرادات انتاجها النفطي الذي يبلغ 320 الف برميل يوميا لتغطية تكاليف المعونات الانسانية الاضافية. 

والمحادثات بين الجانبين متعثرة مع تبادلهما الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار منذ ان بدأ سريانه قبل اسبوع. 

الوضع الميداني 

أما الوضع الميداني في دارفور فقد أطلق المسلحون سراح ستة من عمال الإغاثة كانوا احتجزوهم خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، طبقا لما افاد موظفو الإغاثة. إلا أن 22 آخرين من موظفي الإغاثة لا زالوا في عداد المفقودين في المنطقة المضطربة.  

ونفى الوفد الذي يمثل المتمردين أي ضلوع في حوادث اختطاف عمال الإغاثة الستة أو في الحادث الثاني الذي زعمت فيه الحكومة أن 22 من عمال الإغاثة التابعين لها العاملين في التطعيم، اختطفوا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)