الطريق امام المفاوضات
أكد العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني أن لقاء آنابوليس مهد الطريق أمام الفلسطينيين والإسرائيليين لإطلاق عملية مفاوضات جادة تفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق صيغة حل الدولتين.
ودعا العاهل الاردني الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى تكثيف الجهود لاستثمار الفرصة الإيجابية التي وفرها اللقاء الدولي للسلام الذي عقد مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية والدعم العربي والدولي لتحقيق تقدم فعلي وملموس في العملية السلمية وصولا إلى السلام العادل والشامل في المنطقة.
واكد لدى لقاءه الرئيس الفلسطيني امس الاثنين في عمان ضرورة أن تؤدي المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين إلى إقامة الدولة الفلسطيينة القابلة للحياة على الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع.
واستعرض العاهل الاردني والرئيس الفلسطيني خلال المباحثات الجهود المبذولة لإنجاح مؤتمر باريس للمانحين الذي تستضيفه فرنسا في السابع عشر من الشهر الجاري والمخصص لتوفير الدعم اللازم للسلطة الفلسطينية ومساعدتها على بناء مؤسساتها الوطنية.
من جهته أطلع الرئيس عباس الملك عبدالله على نتائج لقاء آنابوليس الذي عقد بمشاركة عربية ودولية والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي آيهود أولمرت.
وقال عباس في تصريحات أدلى بها للصحفيين عقب اللقاء"أنه بعد لقاء آنا بولس كان لا بد من لقاء جلالة الملك لوضعه بصورة التطورات والنتائج التي نشعر أنها كانت إيجابية وأنها إطلاق للمفاوضات وبالتالي علينا أن نكون معا في صف واحد خاصة وأن الموقف العربي والإسلامي والدولي كان في آنابوليس داعما للقضية الفلسطينية".
ومضى قائلا أنه يهمنا المحافظة على الزخم الذي تحقق في آنابوليس من أجل أن يتبلور ويتجسد مرة أخرى في باريس.
وأضاف عباس"أنه وفي نفس الإطار كانت السعودية سعيدة بالنتائج ويبقى موقفها داعما لهذه المسيرة وللمفاوضات وهي مستعدة كما كانت دائما أن تقدم كل ما يمكن لدعم الشعب الفلسطيني".
وفي معرض رده على سؤال حول الدعم والتنسيق العربي أكد الرئيس عباس استعداد السلطة الفلسطينية للتنسيق مع لجنة المتابعة العربية أوالوفد العربي الذي شارك في لقاء آنابوليس من خلال التواصل المباشر مع كل الأطراف أومن خلال لجنة تشكلها الوفود العربية.
خطوة بإتجاه الدولة
من جهته أعرب الرئيس المصري حسني مبارك، عن أمله أن يكون مؤتمر سلام الشرق الأوسط الذي عقد في مدينة أنابوليس برعاية أميركية الأسبوع الماضي، بمثابة خطوة أولى بإتجاه تأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
وقال مبارك الاثنين، عقب مباحثات مع نظيره اليوناني كارلوس بابولياس، في اليوم الأول من زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام لأثينا "هذه خطوة أولى نأمل أن تستمر وأن تبدأ المباحثات بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة".
وقال مبارك "من الضروري متابعة نتائج الإجتماع الدولي للسلام في أنابوليس والمفاوضات التي أطلقها بين الجانبين، الفلسطيني والإسرائيلي، بهدف التوصل لإتفاق سلام يقيم الدولة الفلسطينية المستقلة ويفتح الطريق لسلام شامل على المسارين السوري واللبناني".
قمة عربية مصغرة
ياتي هذا اللقاء في قت كشف فيه مصدر سياسي في العاصمة السورية دمشق عن مساعي يبذلها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني لعقد قمة عربية مصغرة تضم إلى جانب الأردن الملك السعودي والرئيس الفلسطيني والسوري والمصري.
ونقلت الحياة اللندنية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء عن المصدر قوله "ان هدف الاتصالات العربية الجارية حاليا هو التمهيد للقمة المذكورة التي قد تعقد في مصر أو السعودية خلال الأسبوع الثاني من الشهر الحالي".
وأشار المصدر إلى احتمالية زيارة مسؤول سوري رفيع العاصمة السعودية الرياض قريبا لتبديد أجواء التوتر مشددا على رغبة سوريا في تحسين علاقاتها العربية مؤكدا ان الحكومة السورية ستتخذ خطوات محددة في هذا المضمار.