قررت واشنطن مبدئيا عقد مؤتمر انابوليس في 26 الجاري فيما اكد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت انه يتطلع الى حضور سوريا في المؤتمر الذي تحدثت السلطة الفلسطينية عن تقدم في التحضير لاطلاق مفاوضات الوضع النهائي خلاله.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسي عن مسؤول فلسطيني قوله الثلاثاء "ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ابلغت الرئيس محمود عباس الاثنين انها قررت مبدئيا ان توجه الدعوات الى مؤتمر انابوليس للسلام في السادس والعشرين من الشهر الجاري".
واضاف ان رايس "ستعود الى المنطقة في الخامس عشر من الشهر الجاري لاستكمال التحضيرات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بخصوص صياغة وثيقة المبادىء التي سيبحثها الطرفان لحل القضايا النهائية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وانهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية".
وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية رافق رايس في زيارتها ورفض الكشف عن اسمه قال في هذا الاطار "نحن نتقدم ضمن المهلة المحددة في نهاية الشهر. لا ارى سببا لتغيير هذا الجدول الزمني".
مشاركة سوريا
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت من جهته الثلاثاء ان الاجتماع "مقرر في الاسبوع الاخير من تشرين الثاني/نوفمبر" واكد ايضا انه يتطلع الى مشاركة سوريا في المؤتمر.
وقال أولمرت للصحفيين "ارجو أن تشارك سوريا وبلدان عربية أخرى"، وتابع "اتطلع بشدة الى أن يشجع نجاح العملية بين الفلسطينيين وبيننا عملية مماثلة بين السوريين وبيننا في المستقبل".
وأجرت اسرائيل وسوريا اخر محادثات للسلام في عام 2000 لكن فشلتا في التوصل الى اتفاق حول مستقبل مرتفعات الجولان المحتلة.
تقدم بالمفاوضات
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن في مؤتمر صحافي مع رايس في رام الله في الضفة الغربية الاثنين "ان الاطراف الثلاثة السلطة الوطنية واسرائيل والولايات المتحدة جادة في الوصول الى حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش".
واشار عباس الى "تقدم حاصل في التحضير لاطلاق مفاوضات الوضع النهائي في انابوليس وتحويله مناسبة جدية لاطلاق عملية سلام ذات مغزى لتحقيق رؤية الدولتين".
وقالت رايس من جهتها ان اجتماع انابوليس "يمكن ان يعطي دفعا للمفاوضات التي ننتظرها منذ زمن طويل وهي مفاوضات آمل (...) ان تتمكن من تحقيق اهدافها" قبل نهاية ولاية الرئيس جورج بوش في كانون الثاني/يناير 2009.
خارطة الطريق
وقال أولمرت من جديد الثلاثاء "نحن مستعدون للوفاء بكل التزاماتنا ولن يتردد المرء في توقع أن يفعل الفلسطينيون الامر نفسه في سبيل المضي قدما في تنفيذ الالتزامات التي سنتوصل اليها."
ولم يقدم أولمرت موعدا قد تبدأ فيه اسرائيل اتخاذ خطوات لتحريك خارطة الطريق.
وفي اشارة الى الصعوبات التي تنتظر المؤتمر أبلغت اسرائيل الفلسطينيين أيضا أنها لن تنفذ أي اتفاق قبل معالجة مخاوفها الامنية التي ذكرتها بالتفصيل خطة "خارطة الطريق".
وأدلى أولمرت بهذه التصريحات بعد يوم من انضمام رايس الى الزعيمين الاسرائيلي والفلسطيني في التعبير عن الامل في أن يتمكنا من التوصل الى اتفاق للسلام قبل انتهاء فترة الولاية الثانية لبوش.
لكن رايس لم تقدم أي تفاصيل عن الكيفية التي قد يتمكن بها الاسرائيليون والفلسطينيون من تسوية خلافاتهم العميقة. ووعد اولمرت وعباس وعدا رايس بمناقشة قضايا رئيسية بعد المؤتمر وهي حدود الدولة المستقبلية ومستقبل القدس ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين.