وقال الجميل في مؤتمر صحافي "سمعنا كلاما يقول: نحن نعيد تركيب النظام اي ان الموضوع لا يتعلق بتركيب السلطة انما الموضوع الحقيقي هو نيتهم تغيير النظام في لبنان".
واضاف "مشروع تغيير النظام يعتبر انقلابا على الطائف والدستور (المبني على وثيقة الطائف للوفاق الوطني-1989) ورمي البلد في المجهول".
وتتهم الاكثرية المعارضة بالسعي لتعديل مبدأ المناصفة بين الطوائف المسيحية والاسلامية الذي يرتكز عليه الدستور ليصبح مثالثة بين الطوائف السنية والشيعية والمسيحية وهو ما تنفيه المعارضة.
وكان الجميل مثل الاكثرية الى جانب النائب سعد الحريري في الاجتماع مع ممثل المعارضة النائب ميشال عون الذي انعقد الخميس الماضي في حضور الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وتابع الجميل "تبين ان المعارضة لا تريد البحث في كل التسويات المنصفة العادلة التي تريدها الجامعة العربية".
واضاف "كلما تقدمنا باقتراح تقدمت المعارضة بشروط تعجيزية. حتى لو قبلنا بالثلث المعطل كانوا سيقابلوننا بشروط اخرى. المعارضة تقف سدا منيعا امام كل حل".
واكد رئيس الجمهورية الاسبق ان الاكثرية "قبلت التنازل عن النصف زائد واحد (في الحكومة) مقابل تنازل المعارضة عن الثلث المعطل".
وقال "الجامعة اعتبرت ان التفسير عادل ويلتقي مع المصلحة الوطنية. لكن المعارضة اعترضت ورفضت هذا التفسير".
يذكر بان موسى شدد الاحد قبل مغادرته بيروت على ان تفسيره للمبادرة العربية "قاطع ونهائي" وهو التفسير الرسمي لها لافتا الى ان "الصعوبات في كل مكان وفي كل زاوية من الملف اللبناني".
وكان رئيس المجلس النيابي نبيه بري احد قادة المعارضة رفض في مقابلة السبت مع وكالة فرانس برس تفسير موسى لمبادرة وزراء الخارجية العرب حول لبنان الذي يقول بان لا الاكثرية تحصل على النصف زائد واحد ولا الاقلية على الثلث زائد واحد.
واعتبر بري بان المبادرة تعني توزيع مقاعد الحكومة المقبلة على اساس المثالثة بين الاكثرية والمعارضة ورئيس الجمهورية اي بمعدل عشرة وزراء لكل طرف في حكومة ثلاثينية وهو ما ترفضه الاكثرية.
واعلن رسميا الاحد ارجاء الجلسة النيابية ال13 التي كانت محددة الاثنين لانتخاب رئيس جديد وحدد موعد جديد للجلسة في 11 شباط/فبراير اي بعد اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر في 27 كانون الثاني/يناير الذي سيقدم خلاله موسى تقريرا عن نتائج مهمته المتعلقة بتطبيق المبادرة العربية.
ويعاني لبنان منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر فراغا في الرئاسة الاولى.