قرر امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الاربعاء، حل مجلس الامة (البرلمان) الذي تسيطر عليه المعارضة والدعوة الى انتخابات مبكرة، وذلك بعد يومين من الاستقالة المفاجئة للحكومة اثر خلافات عميقة مع البرلمان.
وقالت محطتا "الوطن" و"الراي" التلفزيونيتان الكويتيتان نقلا عن مصادر حكومية لم تذكر اسمها قولها ان قرارا اتخذ بحل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة.
وقالت قناة الجزيرة ان الامير أبلغ رئيس البرلمان جاسم الخرافي ان المجلس قد حل.
ونقلت وكالة انباء رويترز عن نواب قولهم انه من المتوقع ان يلقي الامير كلمة عبر التلفزيون في وقت لاحق من اليوم تحدد موعد الانتخابات في نهاية ايار/مايو.
وينص دستور الكويت على ان تجرى الانتخابات خلال 60 يوما من حل البرلمان.
وكان امير الكويت قطع زيارته الخاصة الى المغرب، وعاد الى البلاد غداة استقالة الحكومة.واستقالت الحكومة الكويتية الاثنين بعد أقل من عام من أدائها اليمين وشكت من انعدام التعاون مع مجلس الأمة الذي استجوب وزراء بشأن سلوكهم مما أدى الى استقالة عدد منهم.
وأصابت المعركة السياسية بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة الحياة السياسية في البلاد بالشلل أغلب فترات العام المنصرم كما عطلت الاصلاحات الاقتصادية.
ولم تعين الكويت بعد وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي استقال بعد أيام من تعيينه في نوفمبر/تشرين الثاني تحت ضغط من نواب يحملون توجهات عدائية ضده. وكانت الحكومة السابقة استقالت لتفادي اقتراع في البرلمان بسحب الثقة عن وزير الصحة انذاك.
وحث أمير الكويت الشيخ صباح الذي له القول الفصل في الامور السياسية للبلاد نواب البرلمان والحكومة مرارا على التعاون من أجل البلاد ولكن دون جدوى تذكر.
وكان الامير حل البرلمان أربع مرات منذ تأسيسه عام 1963 . وعلق الامير المجلس لست سنوات عام 1986 ولخمس سنوات عام 1976 .
وقال النائب الاٍسلامي ضيف الله بورمية الثلاثاء "نحن نتخوف أن يكون الحل (حل مجلس الامة) غير دستوري. الوضع خطير ولن نقبله" مشيرا الى امكانية تكرار ما حدث عام 1986 .
وأحرز مجلس الامة تقدما في تمرير اصلاحات طال انتظارها مثل خفض الضرائب على الشركات الاجنبية وخصخصة شركة الطيران الوطنية الخاسرة.
ولكن التوترات ظهرت ثانية الاحد عندما طالب نواب البرلمان بزيادة أخرى في الاجور للعاملين في القطاع العام الذين يمثلون أكثر من 90 بالمئة من العاملين الكويتيين. وتضع هذه المطالب البرلمان في طريق تصادمي مع الحكومة التي رفعت بالفعل أجور العاملين بالقطاع العام في فبراير/شباط لمواجهة زيادة التضخم.
وقال مسلم البراك من كتلة العمل الشعبي ان اخر قشة بالنسبة للحكومة كانت طلب زيادة الاجور ولكن مثل العديد من النواب ألقى باللوم في نقص التعاون على الحكومة.
وقال للصحفيين في البرلمان "التعامل معها (الحكومة) أصبح صعبا."
ورفع جاسم الخرافي رئيس مجلس الامة جلسة المجلس التي كان من المقرر أن تعقد الثلاثاء حتى الاول من ابريل/نيسان بعد أن قالت الحكومة انها لن تتمكن من الحضور الى أن يتقرر مصيرها.
وقال النائب بمجلس الامة سعدون العتيبي "نحن جاهزون للانتخاب اذا تم حل مجلس الأمة."