امير الكويت: حل البرلمان لحماية ”الوطن من تصرفات غير مسؤولة”

تاريخ النشر: 19 مارس 2008 - 07:49 GMT
قرر أمير الكويت يوم الأربعاء حل البرلمان وحدد يوم 17 مايو ايار موعدا لإجراء انتخابات جديدة بعد ازمة سياسية عطلت الاصلاحات الاقتصادية وارغمت الحكومة على الاستقالة.

وقال الشيخ صباح الاحمد الصباح في كلمة نقلها التلفزيون "كنا نأمل ... من الاخوة في السلطتين التشريعية والتنفيذية إنجاز وتحقيق الكثير من تطلعات شعبنا خلال الفترة الماضية. وقد صبرت على ذلك طويلا لعل وعسى أن تهدأ النفوس ويتغلب العقل على العواطف. وترقى مصلحة الوطن فوق كل المصالح. إلا أن شيئا من هذا لم يتحقق."

وانتقد الشيخ صباح تصرفات "غير مسؤولة" من المجلس وقال ان الدعوات المتكررة للتعاون بين المشرعين والحكومة لم تجد آذانا صاغية.

وقال "حماية لوطننا ومواطنينا من تصرفات غير مسؤولة. تجاوزت حدودها. وبلغت مداها. ولم تأخذ في الحسبان تجارب الماضي. ولم تعد العدة لاحداث المستقبل. وحفاظا على وحدة الوطن. وتماسك بنيانه. وبناء على المادة 107 من الدستور. فقد قررت حل مجلس الامة. ودعوة الشعب الكويتي الكريم الى اختيار مجلس نيابي."

ونتجت الازمة عن مواجهة بين مجلس الوزراء والبرلمان صاحب التاريخ في تحدي الحكومة وهو امر غير معتاد في منطقة تخضع دولها لسيطرة عائلات حاكمة.

وتريد الكويت تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط لمحاكاة النجاح الذي تشهده دبي والبحرين اللتان اصبحتا مركزين ماليين في المنطقة. وارتفعت البورصة الكويتية وسط آمال المستثمرين بأن يوافق البرلمان الجديد على الاصلاحات.

وأفادت وكالة الانباء الكويتية الرسمية بأن الانتخابات ستجرى يوم 17 مايو ايار.

وجاء قرار حل البرلمان بعد استقالة الحكومة يوم الاثنين الماضي بعد أقل من عام على أدائها اليمين شاكية من الافتقار للتعاون من جانب المجلس. ولم يقل الشيخ صباح ما اذا كان قبل ايضا استقالة مجلس الوزراء.

وشلت الأزمة الحياة السياسية واخرت اصلاحات اقتصادية مهمة في البلد الخليجي المصدر للنفط والحليف المهم للولايات المتحدة.

وارتفعت بورصة الكويت الى قمة قياسية يوم الأربعاء وسط آمال المستثمرين بأن البرلمان الجديد سيصدق على خطط الاصلاح الاقتصادي. وصعد المؤشر القياسي الرئيسي بنسبة 1.5 في المئة الى 14450.40 نقطة.

وتركت استقالة مجلس الوزراء للشيخ صباح خيارين بموجب الدستور الكويتي.. إما أن يدعو لتشكيل حكومة جديدة او أن يحل البرلمان ويدعو لانتخابات خلال شهرين.

وهذه هي المرة الخامسة التي يحل فيها البرلمان منذ تأسيسه عام 1963. وعلق حكام الكويت السابقون نشاط البرلمان لمدة ست سنوات في عام 1986 ولمدة خمس سنوات في عام 1976.

وقطع الشيخ صباح عطلة كان يمضيها في المغرب وعاد مساء الثلاثاء لمعالجة الازمة وأجرى مشاورات طارئة مع ولي العهد الشيخ نواف الصباح ورئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ورئيس مجلس الامة جاسم الخرافي.

وقال محمد الصقر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة لقناة الجزيرة الإخبارية التلفزيونية في اتصال هاتفي من بيروت ان هذا قرار خاطيء.

وحقق البرلمان تقدما بالموافقة على اصلاحات طال انتظارها مثل خفض في الضرائب على الشركات الاجنبية وخصخصة شركة الطيران الوطنية التي تعاني من الخسائر.

ولكن التوترات اندلعت ثانية يوم الاحد عندما طالب نواب البرلمان بزيادة أخرى في الاجور للعاملين في القطاع العام الذين يمثلون أكثر من 90 بالمئة من العاملين الكويتيين. ووضعت هذه المطالب البرلمان على طريق تصادمي مع الحكومة التي رفعت بالفعل أجور العاملين بالقطاع العام في فبراير شباط لمواجهة زيادة التضخم.

وتعطل في البرلمان مشروع قانون لتأسيس هيئة رقابة مالية وفتح البورصة أمام المزيد من الاستثمارات الاجنبية.

وأجبر النواب الحكومة كذلك على تأسيس صندوق لاعادة شراء الديون المشكوك في سدادها المستحقة على مواطنين كويتيين فيما اعتبر صفعة لخطط خفض الاعتماد على الدولة.

ولم تعين الكويت بعد وزيرا للنفط ليحل محل بدر الحميضي الذي قدم استقالته بعد أيام من تعيينه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي تحت ضغوط من جانب نواب بالبرلمان. واستقالت الحكومة السابقة لتجنب اقتراع بحجب الثقة عن وزيرة الصحة في ذلك الوقت وهي عضو في العائلة الحاكمة. ويجب على نواب البرلمان الموافقة على ميزانية الدولة وكل القوانين المهمة كما ان لهم حق استجواب الوزراء. ووافق البرلمان على قانون في 2005 يعطي النساء حق التصويت وخوض الانتخابات.