اميركا: ليبيا نموذج يحتذى به لايران وكوريا الشمالية

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2008 - 07:35 GMT
قالت الولايات المتحدة يوم الاربعاء ان تحسن العلاقات مع ليبيا التي تزورها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس هذا الاسبوع يظهر كيف يمكن مكافأة دول مثل ايران وكوريا الشمالية على تغيير سلوكهما.

وتأتي زيارة رايس وهي الاولى من قبل وزير خارجية امريكي منذ عام 1953 بعد خمس سنوات من اعلان ليبيا تخليها عن برنامج لاسلحة الدمار الشامل.

وقالت بولا ديستر مساعدة وزيرة الخارجية لشؤون التحقق والالتزام والتنفيذ " زيارة الوزيرة ستكون برهان كبير على حقيقة انه بتغيير السلوك يمكن للدولة ان تغير طبيعة العلاقات."

وقالت في مؤتمر صحفي "الدول التي تغير السلوك الارهابي وتتعاون معنا لديها طريق للمضي قدما."

وتنظر رايس الى ليبيا على انها نجاح للسياسة الخارجية لادارة بوش ومثال لايران وكوريا الشمالية بان المكافات قد تكون في الطريق اليهما اذا ما تخليتا عن برامجهما النووية.

وترفض طهران التخلي على العمل النووي الحساس الذي يعتقد الغرب انه يهدف الى بناء قنبلة ذرية. وتقول طهران انه لاغراض توليد الطاقة.

وقال شون مكوماك المتحدث باسم وزيرة الخارجية عندما اعلن عن زيارة ليبيا ان رايس اوضحت انها يمكن ان تلتقي بنظيرها الايراني في اي وقت واي مكان اذا اوفت ايران بالمطالب الامريكية والغربية بشأن برنامجها النووي.

وادى الخلاف والخطاب العدائي والتكهنات بشأن مواجهة محتملة مع ايران رابع اكبر منتج للنفط في العالم الى اضطراب اسواق الخام العالمية خلال العام الجاري.

وتعثرت المحادثات السداسية الهادفة الى انهاء برامج كوريا الشمالية النووية خلال الاشهر الاخيرة برفض بيونجيانج الموافقة على الية للتحقق وتقاير بانها ستبدأ اعادة تجميع محطة يونجبيون النووية على الرغم من تعهدات بعكس ذلك.

وبدأت كوريا الشمالية تعطيل مفاعل نووي لانتاج البلوتونيوم ومنشات اخرى في يونجبيون في نوفمبر تشرين الثاني كخطوة نحو تفكيكها النهائي في مقابل معونة اقتصادية وتنازلات سياسية بما فيها رفع اسمها من القائمة الامريكية للدول الراعية للارهاب. وخرجت ليبيا من القائمة في يونيو حزيران 2006.

وقالت ديستر "الجميع يعرفون ان الاجراءات التي يتخذونها في يونجيبون يمكن عكسها. السؤال هو هل قرروا نسفها ام انهم فقط يتخذون مواقف. انهم يحبون اتخاذ المواقف."

والخلاف بين ليبيا وكوريا الشمالية هو ان طرابلس قطعت "التزاما استراتيجيا" بالتخلي عن برنامج اسلحة الدمار الشامل وحملت المطارق والمواقد للتخلص من منشاتها بسرعة حتى لايتسنى استخدامها ابدا ثانية.

وقالت ديستر"ما زال على ان ارى الاشياء التي نبحث عنها كالتزام استراتيجي (من كوريا الشمالية(."

واشار مسوؤلون امريكيون الى امثلة حيث تخطط واشنطن الى تحسين العلاقات مع ليبيا بما في ذلك اتفاق للتجارة والاستثمار. وهناك مناقشات حول اتفاقات لزيادة التعاون في المجالات الثقافية والسياسية والامنية.

علاوة على ذلك تمول الولايات المتحدة محطة للطب النووي في ليبيا يتعين ان تستكمل خلال السنوات الاربع المقبلة.

وقال دون ماهلي وهو مفاوض خاص في شؤون منع الانتشار النووي "انه مثال لنوع الاشياء التي ادى تغير سلوك ليبيا الى فتح الابواب امامها وسمح لنا بالمضي قدما بصورة تعاونية للغاية."