اميركا تهدد ”بالخطة ب” اذا لم يتحرك السودان سريعا بشأن دارفور

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 10:05 GMT

حدد أندرو ناتسيوس المبعوث الاميركي الخاص الى السودان مهلة للخرطوم تنتهي في الأول من كانون الثاني/يناير لتحقيق تقدم بشأن دارفور والا فان الولايات المتحدة ودولا اخرى ستلجأ الي ما سماه "الخطة ب".

ومحذرا من أن الوقت يوشك على النفاد امتنع ناتسيوس عن الكشف عن "الخطة ب" لكنه اوضح انه يتعين على الخرطوم ان تقبل قوة مشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور بحلول الأول من كانون الثاني/يناير والا فان الحكومة السودانية ستواجه بنهج أكثر صرامة.

وأبلغ ناتسيوس الصحفيين في مقر وزارة الخارجية الاميركية "في الاول من يناير اما أن نرى تغيرا أو سنذهب الي الخطة ب." وعندما ألح عليه الصحفيون ان يوضح ما الذي يعنيه بهذا أجاب قائلا "لن أتطرق الي ذلك ... الخطة ب نهج مختلف."

وأحجمت الولايات المتحدة حتى الان عن التهديد بمزيد من الإجراءات العقابية ضد السودان على أمل ان يسمح بقوات دولية في دارفور. لكن تدخلا عسكريا هو احتمال بعيد جدا وأي إجراءات عقابية بعد الاول من يناير من المرجح ان تكون ذات طبيعة اقتصادية أو دبلوماسية.

وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بعد اجتماع دولي في اثيوبيا الاسبوع الماضي ان السودان قبل من حيث المبدأ قوة مشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي لكن مسؤولين سودانيين نفوا في وقت لاحق أن تكون الخرطوم قدمت مثل هذه الموافقة.

وستحل القوة المقترحة محل حوالي 7000 من جنود الاتحاد الافريقي يعانون نقصا في التمويل ويجاهدون للحفاظ على السلام في اقليم دارفور بغرب السودان.

وقال ناتسيوس ان موعد الاول من يناير حدد لعدة اسباب منها ان عنان سيرحل عن منصبه كأمين عام للامم المتحدة بحلول ذلك التاريخ كما أنه موعد انتهاء التفويض الحالي للاتحاد الافريقي في دارفور وفيه ستنتقل الاغلبية في الكونجرس الامريكي من الجمهوريين الي الديمقراطيين بعد الانتخاب التي جرت هذا الشهر.

وقال ناتسيوس في كلمة القاها في وقت سابق بمعهد بروكينغز في واشنطن "لهذا فانه لثلاثة اسباب مختلفة نحتاج الي أن ندرك ان لدينا اطارا زمنيا صارما جدا. يتعين اتخاذ قرارات... الوقت امامنا يوشك على النفاد."

واضاف ان هناك شكوكا وعدم ثقة لدى جميع الاطراف في دارفور حيث قتل أكثر من 200 ألف شخص في القتال منذ عام 2003 وطرد أكثر من 2.5 مليون شخص من ديارهم.

ويجادل السودان بأن ارسال قوة دولية الي دارفور يرقى الي ان يكون استعمارا وهو اتهام وصفه ناتسيوس بأنه هراء قائلا "اولويات الولايات المتحدة الوحيدة في دارفور هي حقوق الانسان والموضوعات الانسانية."

لكن مسؤولا بالسفارة السودانية في واشنطن قال ان حكومته لها كل الحق في ان يساورها الشكوك بسبب "الحنث بالوعود" في السابق.

وأبلغ المسؤول السوداني ناتسيوس "أعتقد ان السودان سيبقى لديه شكوك."

ورد ناتسيوس بأن الولايات المتحدة لديها اسبابها لعدم الثقة مضيفا أنه حدثت زيادة في الهجمات على المدنيين في دارفور في الاسابيع القليلة الماضية وان بعض المسؤولين في حكومة الخرطوم يعتقدون ان هناك حاجة الي حل عسكري.