اميركا تستقبل عشرات الاف اللاجئين العراقيين العام المقبل

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2008 - 09:30 GMT

قالت وزارة الخارجية الاميركية يوم الجمعة ان الولايات المتحدة تجاوزت الحد الاقصى الذي حددته بقبول 12 ألف لاجئ عراقي هذا العام وتتوقع استقبال المزيد وربما عشرات الالاف في العام القادم.

وقال كبير منسقي شؤون اللاجئين في الوزارة ان الولايات المتحدة تتوقع السماح بدخول 17 ألف لاجئ عراقي كحد أدنى في السنة المالية 2009 التي تبدأ في أول أكتوبر/ تشرين الاول.

وقد يصل الاف اخرون من العراقيين وأفراد عائلاتهم من خلال برنامج خاص لمنح تأشيرات للاشخاص الذين عملوا لصالح الولايات المتحدة أو المتعاقدين معها.

وقال المنسق جيمس فولي للصحفيين "اعتقد أنكم سترون الحكومة الامريكية تقبل خلال السنة المالية 2009 دخول عشرات الاف العراقيين الى الولايات المتحدة."

وتابع قائلا ان ما يصل الى ثلاثة الاف قد يأتون من بغداد حيث بدأت الولايات المتحدة في اجراء مقابلات هذا العام.

وأضاف فولي أن 12118 لاجئا عراقيا وصلوا هذا العام حتى الان وأن ألفا اخرين حجزوا تذاكر للسفر الى الولايات المتحدة بحلول نهاية الشهر الحالي مع انتهاء السنة المالية في الولايات المتحدة.

ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة مع عدد اللاجئين العراقيين الذين قبلتهم الولايات المتحدة في العام الماضي والذي بلغ 1600 وهو رقم أثار انتقادات واسعة النطاق من الجماعات المعنية باللاجئين التي قالت انه يتعين على واشنطن بذل المزيد للمساعدة في حل أزمة تؤثر على ملايين العراقيين منذ الغزو الذي قادته للعراق في مارس اذار عام 2003.

لكن الرقم يظل أقل مما استوعبت بعض الدول الاخرى. فالسويد وهي دولة يبلغ عدد سكانها تسعة ملايين قبلت أكثر من 40 ألف عراقي منذ عام 2003.

ويقدر المفوض السامي للاجئين بالامم المتحدة أن مليوني عراقي يعيشون في الخارج معظمهم في الاردن وسوريا المجاورتين. وهناك أكثر من 2.5 مليون نازح داخل العراق.

وقالت هيومن رايتس فيرست وهي احدى الجماعات المدافعة عن اللاجئين انها رحبت بالانباء التي قالت ان واشنطن نفذت ما استهدفته من عدد العراقيين الذين تقبلهم على اراضيها في 2008 ولكن لابد من زيادة هذا الهدف "المتدني" المتعلق بتوطين 17 الف لاجيء في السنة المالية 2009 الى 30 الفا على الاقل.

وقالت اميليا تيمبليتون عضو تلك الجماعة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان"عدد اللاجئين العراقيين الذين استقبلناهم على شواطئنا مازال يعد جزءا بسيطا من المحتاجين ."

واضافت ان وكالة الامم المتحدة للاجئين قدرت ان 85 الف لاجيء عراقي من اكثر الجماعات ضعفا يحتاجون الى اعادة توطين العام المقبل.

ودعا فولي الحكومة العراقية الى بذل المزيد لمساعدة اللاجئين العراقيين في الخارج وأن تضع خططا للعراقيين العائدين من خلال تلبية احتياجاتهم للامن والخدمات الاجتماعية وتعويضهم عن ممتلكاتهم.

وقال ان العراق الغني بالنفط لم ينفق حتى الان أكثر من 25 مليون دولار لمساعدة لاجئيه في الخارج. وأضاف أن العراق قدم حوالي 200 مليون دولار لمبادرة لمساعدة اللاجئين العائدين. ويظل المبلغ الاخير "صغيرا" مقارنة مع عدد اللاجئين العراقيين وتحسن الوضع الامني داخل العراق.

واستطرد قائلا "لا يمكن للمرء في هذه الظروف أن يستبعد امكانية أن يقرر اللاجئون أنفسهم وبأعداد كبيرة أن الوقت حان للعودة.. لكن هل الحكومة العراقية مستعدة لذلك.. اعتقد أن ذلك هو ما يتعين أن نستعد له."

وقال فولي ان الولايات المتحدة أنفقت أكثر من 318 مليون دولار كمساعدات انسانية للاجئين العراقيين هذا العام. وطلبت واشنطن دعما من مانحين اخرين "خاصة من المنطقة الى جانب الحكومة العراقية ذاتها."

واستطرد قائلا انه ممتن لان سوريا وهي دولة علاقاتها متوترة مع الولايات المتحدة وافقت على فتح منشأة جديدة للتعامل مع اللاجئين والتي ستمكن واشنطن من التعامل مع اعداد أكبر من اللاجئين.