اميركا ترحب بادانة حزب الله واوربا تدعو الجناح السياسي للحوار

تاريخ النشر: 22 يوليو 2013 - 08:37 GMT
اميركا ترحب بادانة حزب الله
اميركا ترحب بادانة حزب الله

أيد البيت الابيض قرار الاتحاد الاوروبي يوم الاثنين اعتبار الجناح العسكري لحزب الله منظمة ارهابية قائلا انها رسالة واضحة تفيد بان هذه الجماعة لا يمكنها ان تعمل وهي بمنأى عن العقاب.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني للصحفيين ان القرار سيؤثر على قدرة حزب الله على جمع تبرعات وأعمال النقل والامداد الخاصة به و"التآمر الارهابي في الأراضي الاجنبية".

وأضاف "قرار الاتحاد الاوروبي اليوم رسالة واضحة تفيد بأن اوروبا تعارض بثبات أنشطة حزب الله الارهابية. وتفخر الولايات المتحدة بوقوفها مع الاتحاد الاوروبي على هذه الجبهة."

واثار حزب الله قلق بعض الدول في الاشهر الاخيرة لإرساله مقاتلين لدعم قوات الحكومة السورية في تدخل غير اتجاه دفة الحرب الاهلية في سوريا.

وقرر وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لحزب الله على قائمة المنظمات الارهابية، مؤكدين في الوقت نفسه انهم يريدون "مواصلة الحوار" مع كل الاحزاب السياسية اللبنانية بما فيها الحزب.

من جهتهمـ رحب المسؤوليون الإسرائيليون بالقرار، لكن بعضهم دعا إلى ضم الجناح السياسي للحزب الى قائمة الارهاب كذلك.

وبذلك يصعد الاوروبيون اللهجة حيال حزب الله المشارك في النزاع السوري، لكنهم لم يذهبوا الى حد اعتبار كل حزب الله منظمة ارهابية مثل الولايات المتحدة التي تعتبر أنه من المستحيل التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي للحزب.

واكد وزير الخارجية الهولندي فرانس تيمرمانس في بيان انه "من الجيد ان يقرر الاتحاد الاوروبي تسمية حزب الله بما هو فعلا: منظمة ارهابية"، مضيفاً: "اجتزنا مرحلة هامة اليوم بمعاقبة الجناح العسكري من خلال تجميد ارصدته وبلبلة تمويله وبالتالي الحد من قدرته على التحرك".

ويستند قرار الوزراء الذي يمثل توافقا سياسيا ينبغي ترجمته قانونيا ليدخل حيز التنفيذ، الى "ادلة" على ضلوع جناح حزب الله العسكري في "اعمال ارهابية وقعت على الاراضي الاوروبية"، في اشارة الى اعتداء اوقع سبعة قتلى بينهم خمسة اسرائيليين في بورغاس ببلغاريا في 18 تموز/يوليو 2012.

ويشير الاوروبيون ايضا الى الاعداد لهجمات ضد مصالح اسرائيلية في قبرص.

واكد وزراء الخارجية الاوروبيون المجتمعون في بروكسل في الوقت نفسه عزمهم على "مواصلة الحوار" مع كل الاحزاب السياسية اللبنانية بما فيها حزب الله الذي يلعب دورا اساسيا في هذا البلد وخصوصا في الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة نجيب ميقاتي.

واكدوا مجددا حرصهم على "استقرار" لبنان الذي يتأثر اكثر فاكثر بالانعكاسات السياسية والانسانية للنزاع السوري.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ "نعتقد ان ذلك لن يؤثر على استقرار لبنان".

وكان هيغ صرح عند وصوله الى الاجتماع ان الامر يتعلق "بتوجيه رسالة واضحة".

وطلب لبنان الخميس من بروكسل عدم ادراج حزب الله على قائمة المنظمات الارهابية مشددا على انه "مكون أساسي من مكونات المجتمع اللبناني".

وسيؤدي ادراج حزب الله على لائحة المنظمات الارهابية الى تجميد اموال ومنع اشخاص من الحصول على تأشيرات دخول الى اوروبا.

لكن تطبيق القرار يبدو معقدا لانه "من الصعب جدا تحديد اعضاء الجناح العسكري"، على حد قول وضاح شرارة استاذ علم الاجتماع في الجامعة اللبنانية ومؤلف كتاب "دولة حزب الله" لوكالة فرانس برس.

واضاف "نعرف منهم ربما عشرين شخصا لكنهم في الجهاز الامني وليس العسكري، وهو الاكثر فاعلية والاخطر لدى حزب الله".

وتابع ان "القيود ونقاط الالتباس في قرار الاتحاد الاوروبي تترك هامشا كبيرا لهذا الحزب بينما يستطيع التقدم دائما مقنعا ويملك بدائل كثيرة للتحرك".

وكانت مصادر ديبلوماسية في الاتحاد الاوروبي كشفت في وقت سابق أن وزراء خارجية الاتحاد اتفقوا على وضع الجناح العسكري لـ "حزب الله" على قائمة المنظمات الإرهابية.

وأوضح المصدر أن "اتفاقاً جرى التوصل اليه لوضع حزب الله على لائحو الارهاب" الاوروبية.

وفي ردود الفعل، رحب المسؤولون الإسرائيليون بقرار الاتحاد الاوروبي ضم الجناح العسكري لحزب الله إلى قائمة الارهاب الأوروبية، لكنها، دعت لضم الجناح السياسي للحزب كذلك.

واسرع رئيس لجنة الخارجية الامن، افيغدور ليبرمان، الى توجيه دعوة الى الاتحاد الاوروبي لضم الجناح السياسي ايضا لقائمة الارهاب، معتبراً أن القرار "غير كاف".

ورأى ليبرمان أن "القرار يؤكد على موقف اسرائيل من الحزب ونشاطاته في لبنان وما يشكله من خطر متصاعد على اسرائيل".

من جهتها، هاجمت وزيرة القضاء، تسيبي لفني  حزب الله، ورحبت بالقرار، متهمة الحزب بأنه يحاول "تبييض نشاطاته الارهابية".