وذكّر الوزير الأميركي بأن بريطانيا وأسبانيا تعرضتا لهجمات من تنظيمات "إرهابية" خلال مرور الحكم فيهما بفترات انتقالية مماثلة، في حين أشارت مصادر في أجهزة الاستخبارات إلى أن أوباما سيتلقى الخميس أول موجز أمني سري له بصفته رئيساً منتخباً، وذلك على غرار الموجز الذي يحظى بوش به يومياً.
وفي رسالة بعث بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، مايكل هايدن، إلى عدد من موظفي الوكالة أشير إلى أن مدير جهاز الأمن القومي، مايكل ماكونيل، سيرأس مجموعة الخبراء والمسؤولين الذين سيقدمون الموجز الأول لأوباما.
وستضع أجهزة الاستخبارات الأميركية مجموعة من أجهزة الهاتف والكمبيوتر والمعدات الإلكترونية الأخرى بتصرف الفريق الذي سيقدم التقارير بشكل دوري لأوباما، وذلك بهدف الوصول إليه إذا كان خارج واشنطن، كما سيحصل نائبه، جو بايدن، على موجز مماثل.
ويشمل الموجز الذي يتلقاه الرئيس الأميركي ست مرات في الأسبوع أبرز النقاط المتعلقة بالأمن القومي الأميركي، وتُجمع المعلومات من الوكالات الـ16 التي تشكل الشبكة الاستخبارية للولايات المتحدة، وقد تشمل صوراً من الفضاء أو الأقمار الاصطناعية وتسجيلات هاتفية وبيانات إلكترونية جرى اعتراضها.
ومن المقرر أن يحصل أوباما على نفس المعلومات التي ستقدم لبوش، إلى جانب بيانات إضافية عن خلفية الأحداث، ويمكن له أن يطلب استفسارات حول مواضيع معينة.
وبالعودة إلى تحذيرات وزير الأمن القومي الأميركي عن الأخطار التي قد ترافق الفترة الانتقالية في البيت الأبيض، فقد قال شيرتوف: "في كل مرة يكون هناك فترة انتقالية تزداد مخاطر الانكشاف أمام ضربات إرهابية لأن الناس يفقدون تركيزهم، فهناك من يعد للقدوم (إلى السلطة) وهناك من يعد للمغادرة."
وأضاف: "لهذه الأسباب علينا بذل المزيد من الجهد للتأكد من ضمان أمن هذا البلد حتى النصف الأول من عام 2009."
وذّكر شيرتوف بأن الهجمات التي تعرضت لها بريطانيا عبر الاعتداء على مطار غلاسكو وهجمات القطارات في مدريد، والتي وجهت أصابع الاتهام فيها إلى عناصر على صلة بتنظيم القاعدة، جرت خلال فترة انتقال السلطة، معتبراً أن ذلك يؤكد ضرورة تحسين الاستعدادات الأمنية، نافياً أن تكون تحذيراته مبنية على معلومات ترجح وقوع هجمات قريبة.
