امل وحزب الله تعترضان على الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2020 - 09:32 GMT
أنهى الوفدان اللبناني والإسرائيلي الاجتماع الأول لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
أنهى الوفدان اللبناني والإسرائيلي الاجتماع الأول لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

أنهى الوفدان اللبناني والإسرائيلي الاجتماع الأول لترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

وعقد الاجتماع في مقر قيادة "اليونيفيل" في الناقورة برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة الولايات المتحدة، كوسيط مسهل للمفاوضات عبر مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري لبناني، أن هناك جولة ثانية من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود في 28 الشهر الجاري.

واستغرقت الجلسة الافتتاحية للمفاوضات حوالى الساعة، تخللها كلمة  لمساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الادنى ديفيد شينكر، ولمنسق الأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيتش،  بالإضافة لكل من رئيسي الوفدين اللبناني  والإسرائيلي.

وكشفت وسائل إعلام لبنانية أنّ كلمة الوفد اللبناني تمحورت حول ما ورد في بيان القصر الجمهوري حول ترسيم الحدود البحرية والدراسة التي وضعتها قيادة الجيش اللبناني.

كلمة رئيس الوفد اللبناني
ووفقاً لمراسلة قناة "الحرة" في بيروت، أعرب رئيس الوفد اللبناني، العميد بسام ياسين، عن امتنانه للوساطة الأميركية لتسهيلها الوصول إلى مرحلة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، قائلاً إنّ "واشنطن بذلت قصارى  جهدها للمساعدة على تأسيس جو ايجابي وبناء، والمحافظة عليه في إدارة هذه المفاوضات".

كما شكر باسين الأمم المتحدة على استضفاتها، آملاً قيامها بجهد أساسي فاعل لجهة تنظيم اّليات التفاوض وحسن سير العملية التفاوضية، معتبراً أنّ "اللقاء يطلق صفارة قطار التفاوض التقني غير المباشر، ويشكل خطوة  أولى في مسيرة الألف ميل حول ترسيم الحدود الجنوبية".

وأكّد على أنّ بلاده تتطلع إلى سير عجلة التفاوض بوتيرة تمكن من إنجاز الملف ضمن مهلة زمنية معقولة، لافتاً إلى أنّ التفاوض يتم على أساس القانون الدولي، واتفاقية الهدنة عام 1949 الموثقة لدى دوائر الأمم المتحدة، واتفاقية بوليه - نيوكومب عام 1923، وتحديداً بشأن ما نصت عليه هذه الاتفاقية حول الخط الذي ينطلق من نقطة رأس الناقورة براً.

وقال رئيس الوفد اللبناني "نتطلع لقيام الأطراف الأخرى بما يتوجب عليها من التزامات مبنية على تحقيق متطلبات القانون الدولي والحفاظ على سرية المداولات، وإن تثبيت محاضر ومناقشات اجتماعات التفاوض التقني غير المباشر، كذلك الصيغة النهائية للترسيم  يتمّ بعد تصديق السلطات السياسية اللبنانية المختصة عليها".

كما خصّ بالشكر الرئيس اللبناني، ميشال عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري،  لجهودهما في إتمام الجلسة الافتتاحية للمباحثات بتنسيق وإشراف من قيادة الجيش، على حد قوله.

وكانت مصادر مطلعة على الملف، قد كشفت لموقع "الحرة"، أنّ  جلسة المفاوضات "ستفتح بكلمة لمساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، الذي وصل الى بيروت مساء أمس، وستلقى 5 كلمات أساسية لكل من الوفد اللبناني، الإسرائيلي، الأمم المتحدة، وللموفد الأميركي أيضاً".

إسرائيل تصف المفاوضات بالـ"مباشرة"
في المقابل، وصفت إسرائيل المفاوضات، التي تتعلق بمساحة تمتد لنحو 860 كلم مربع، بـ"المباشرة" وهو ما يصر لبنان على نفيه، قبل انعقاد الجلسة صباح اليوم.

من جهته، شدد  عون، أمس الثلاثاء، على أنّ "المفاوضات تقنية والبحث يجب أن ينحصر في هذه المسألة تحديداً".

حزب الله وامل 

ودعا كل من "حزب الله" و"حركة أمل"، إلى إصلاح فريق التفاوض على الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، وشددا على أنه يجب أن يشمل فقط مسؤولين عسكريين وألا يضم مدنيين أو سياسيين.

وأشارا إلى أن اتفاق الإطار الذي أعلنه عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري حول مفاوضات ترسيم الحدود، قد أكد في مقدمته على الانطلاق من تفاهم نيسان عام 1996 ومن القرار 1701، واللذين على أساسهما تعقد اجتماعات دورية بين ضباط عسكريين حصرا، وبالتالي فإن تشكيل الوفد اللبناني بالصيغة التي وردت، وضمه لشخصيات مدنية، مخالف لاتفاق الإطار ولمضمون تفاهم نيسان.

واعتبرا أن المفاوضات تمثل "تسليما بالمنطق الإسرائيلي الذي يريد أي شكل من أشكال التطبيع".

وأيد حزب اللقاء التشاوري الشروع في مفاوضات غير مباشرة لترسيم الحدود البحرية والبرية مع إسرائيل، وفق إطار المفاوضات الذي أعلنه رئيس "حركة أمل" نبيه بري كمفاوضات بين عسكريين.

وأبدى استغرابه من إشراك مدنيين في الوفد المفاوض إلى جانب العسكريين، طالبا بإبقائهم مستشارين عن بعد، لافتا إلى تجاوز صلاحيات رئاسة الحكومة في عملية تأليف الوفد اللبناني، حيث أن لبنان وإسرائيل لا يزالان رسميا في حالة حرب.