يواصل الأسرى البواسل في سجون الاحتلال، لليوم السابع عشر على التوالي، إضرابهم المفتوح عن الطعام، معركة "الحرية والكرامة"، من أجل انتزاع حقوقهم الإنسانية التي سلبتها إدارة سجون الاحتلال، والتي حققوها سابقًا بالعديد من الإضرابات.
ومن واشنطن دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاسرى المضربين عن الطعام للصمود والصبر
وواصلت إدارة سجون الاحتلال جرائم التصعيد ضد الأسرى المضربين عن الطعام، لاسيما عمليات التنقيل، التي طالت المئات منهم؛ بهدف إنهاكهم والنيل من عزيمتهم، مع تدهور الوضع الصحي للعديد منهم، بعد مرور 16 يوما على الإضراب.
وأكدت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، في ملخصها المسائي لليوم الـ 16 للإضراب، أن الأسرى مصممون على مواصلة معركة الحرية والكرامة في سجون الاحتلال، مطالبين بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها، والتي حققوها سابقاً من خلال الخوض بالعديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر.
وتتمثّل أبرز المطالب بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها والعلاج الطبي للأسرى المرضى.
وأشارت اللجنة إلى أن الأسرى المضربين من الجبهة الديمقراطية في سجون الاحتلال، قرروا الامتناع عن شرب الماء في تاريخ السابع من أيار/مايو الجاري، إن لم تبحث إدارة سجون الاحتلال مطالب الأسرى بشكل جدي.
وأكد الأسرى في رسالة لهم "أن هذا القرار جاء، رداً على إجراءات إدارة سجون الاحتلال، ومحاولتها لكسر الإضراب والالتفاف على مطالبنا العادلة".
أصدرت اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الأردنيين، بياناً أعربت فيها عن فخرها بالملحمة البطولية التي يسطرها أسرانا الأبطال في إضرابهم عن الطعام، متناسين ألم الأسر وفراق الأحبة والبعد عن الأهل والأبناء.
كما أعربت بحسب صحيفة "الغد الاردنية" عن إدراكها لما يشكله هذا الإضراب من تهديد لحياة الأسرى، كونهم لجؤوا إلى هذا الخيار بعد استنفادهم كل الوسائل والخيارات المتاحة لتحقيق الحد الأدنى من الحقوق المكفولة في جميع المعاهدات والمواثيق الدولية والشرائع الإنسانية.
ودعت اللجنة إلى ضرورة تولي المنظمات الإنسانية الدولية وجمعيات حقوق الإنسان مسؤوليتها بتأييد مطالب الأسرى، وحقهم بتوفير الظروف المعيشية التي تحفظ كرامتهم وإنسانيتهم، وضرورة وقوف المخلصين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية مع أسرانا ومطالبهم العادلة، وحشد الطاقات والجهود لإسنادهم في كل الساحات والمحافل الدولية.
كما طالبت الحكومة والدول العربية والإسلامية بالضغط على "الاحتلال الإسرائيلي في جميع المحافل الدولية لإلزامه بالاستجابة الفورية لمطالب أسرانا".
وشددت على أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، موضحة أن هناك مجموعة من الأردنيين بينهم، فيما حذرت مما قد تؤول إليه الأوضاع في المنطقة في حال عدم الاستجابة أو المماطلة في تنفيذ مطالب الأسرى.
إلى ذلك، تنظر المحكمة العليا للاحتلال الأربعاء في الالتماس الذي قدمته المؤسسات الحقوقية؛ هيئة شؤون الأسرى وجمعية عدالة، ونادي الأسير الفلسطيني؛ للمطالبة بالسماح للمحامين بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام، حيث تواصل إدارة سجون الاحتلال منذ بداية الإضراب، منع المحامين من زيارة المضربين في غالبية السجون.
ضغط سويسري
وكشف دبلوماسي فلسطيني، عن أن سويسرا وعدت "بالضغط" على إسرائيل لتلبية مطالب الأسرى المضربين عن الطعام في سجونها لليوم 16 على التوالي.
وقال مندوب فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان ابراهيم خريشة إنه عقد لقاء مع مسؤولين في الحكومة السويسرية وطلب منهم بصفة أن سويسرا بلد إيداع اتفاقيات جنيف الأربعة بالضغط على إسرائيل لتلبية مطالب الأسرى.
وأردف المندوب الفلسطيني، أن الجانب السويسري "وعد بالتدخل بشكل فوري وسريع"، معرباً عن أمله أن يكون هناك تجاوبا من قبل إسرائيل في هذا الاتجاه، وفقاً لصحيفة القدس.
وتابع خريشة "نريد الإسراع حتى لا يحدث أي مكروه لأي أسير فلسطيني مع دخولهم مرحلة الخطورة بعد 16 يوماً من الإضراب، كما لا نريد للإضراب أن لا يخرج بنتائج مرجوة من أجل تحسين ظروف الأسرى بما ينسجم مع اتفاقية جنيف الرابعة".