ووزعت مسودة عن هذه الخطة التي يمكن ان تتسبب باندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة هذا الاسبوع على ناشطين من اليمين المتطرف خلال حفل "تسليم جائزة" لمجند رفض مصافحة رئيس اركان القوات الاسرائيلة الجنرال دان حالوتس.
ويلخص الكتيب الواقع في عشر صفحات في غلافه العنف الذي يعتزم اليمين المتطرف التصدي به لخطة اولمرت. وتظهر عليه نيران تلتهم قرى وحقولا وآليات عسكرية اسرائيلية مشتعلة واشجار زيتون مقطوعة.
وهدد الكتيب باحرف طباعية غليظة "سنشيع اجواء من الارهاب" داعيا الناشطين الى "استباق الدعوة الى التصدي لجيش الدمار".
ولا يزال اجلاء مستوطني قطاع غزة البالغ عددهم ثمانية الاف نسمة في اطار خطة نفذها رئيس الوزراء السابق ارييل شارون في غضون ستة ايام الصيف الماضي حية في اذهان متطرفي اقصى اليمين.
وقابل المشاركون في الحفل الذي جمع مئات من اليهود المتدينين في قاعة خاصة بحفلات الزفاف في القدس بالهتافات المنددة والشتائم ذكر شارون واولمرت في كلمات الخطباء. وكتب على لافتة صغيرة تحمل صورة رئيس الوزراء السابق "اذكر ما فعله شارون".
وصاح منظم التجمع الحاخام شالوم وولبو بمكبر الصوت "اولمرت فار من صفوف حماس والقاعدة وهو يساعدهما على تنفيذ خططهما المدمرة".
ورفع خوذة عسكرية معلنا ان المستوطنين سيحسنون حماية انفسهم في مواجهة الجنود الذين سيحاولون اجلاءهم مثيرا تصفيقا بين الحضور. وقال "اذا تحول الجيش الى اداة تدمير وتطهير عرقي فاننا نعتبر كل جندي عدوا بكل معنى الكلمة".
ويعرض الكتيب الذي وزع مساء الاربعاء الرد المزمع على "خطة اولمرت التدميرية" التي تقضي باجلاء سبعين الف مستوطن من الضفة الغربية.
وبموجب هذا الرد تعمل فرق من الناشطين اليهود في مرحلة اولى على ثقب اطارات سيارات الجيب والآليات العسكرية الاخرى واحراق مستودعات الجيش وبث مواد سامة في مياه الثكنات العسكرية لشل حركة الجنود.
ويحضر بعدها اعداد من الشبان الى المواقع المهددة بالاخلاء ويحاولون تحقيق ما عجزوا عنه في غزة وهو منع العسكريين والشرطيين من انجاز مهمتهم.
وبموازاة هذا التحرك تنص الخطة على مهاجمة قرى فلسطينية وتخريب حقول زراعية وقطع المياه والكهرباء عن سكانها بهدف "اثارة انتفاضة ثالثة" تحدث تعبئة في صفوف الجيش وترجئ خطة الاخلاء الى اجل غير مسمى.
وحذر الكتيب من "انها حرب لن تعرف حدودا" مشجعا على تدوين شعارات مهينة للاسلام في المساجد.
وتراهن الخطة على اثارة غضب شديد بين الفلسطينيين يحملهم على التظاهر باعداد كثيفة في باحة المسجد الاقصى ورشق المصلين اليهود عند حائط البراق بالحجارة.
وقال الياكيم حيتسني النائب السابق عن اليمين المتطرف البالغ من العمر ثمانين عاما ان "هوية دولة اسرائيل اليهودية مهددة. الخيار الوحيد امامنا هو الانتصار".
وانتهى الحفل بتسليم الجائزة وقدرها 4500 دولار الى "بطل" الامسية الجندي حانائيل دايان الذي رفض مصافحة رئيس هيئة الاركان.
وتعذر على الجندي الحضور اذ انه يقضي عقوبة عسكرية. فقدم والده وهو حاخام وتسلم الجائزة بفخر. وكان هذا الحاخام اصدر مرتين في الماضي لعنة يهودية تقليدية
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)