المح وزير الخارجية اليمني رياض ياسين الى احتمال قطع بلاده العلاقات الدبلوماسية مع ايران، وذلك في رسالة إلى الأمم المتحدة حمل فيه طهران الممسؤولية كاملة عن أي حادث ينجم عن محاولتها ادخال سفينة مساعدات الى المياه اليمنية دون التصاريح اللازمة.
يأتي هذا في ظل إصرار إيران على دخول سفينتها المحملة بالمساعدات إلى مرفأ الحديدة، ورفضها الطلب الأميركي بتوجيه السفينة إلى جيبوتي حيث مركز الأمم المتحدة للإغاثة.
ولوح ياسين باتخاذ كل الإجراءات بحق السفينة الإيرانية، مشيرا إلى أنه تم تفويض التحالف العربي بردع أي مخالفة، كما أكد في حديث مع الجزيرة أن "العنجهية" الإيرانية بشأن السفينة تؤكد أن طهران لا تريد الاستقرار لليمن.
بدورها، حذرت بعثة اليمن في الأمم المتحدة في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي من أنه إذا لم تسمح إيران بتفتيش السفينة فإنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي حادث ينجم عن محاولتها دخول المياه اليمنية.
وقالت البعثة إن الحكومة اليمنية وقوات التحالف ليس لديهما اعتراض على شحنات المساعدات التي تدخل اليمن ما دامت تحصل على التراخيص اللازمة من الحكومة الشرعية ويتم تفتيشها قبل دخولها.
من جهته، أعرب ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله أن تنسَّق جهودُ الإغاثة مع الأمم المتحدة لضمان عدم "تسييس" المساعدات.
وقال دوجاريك "نتمنى أن يتم تنسيق كل المساعدات السخية التي تقدمها الدول من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الدولية العاملة معها. وكما هو الحال في أي أزمة، من المهم جدا تنسيق عمل المساعدات منعا للتداخل في العمل وعدم هدر المساعدات، وأيضا لضمان عدم تسييس الإغاثة".
من جانبه، قال العميد الركن أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف إن الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا من خلال القرار الأممي رقم 2216 وتسيّر الدولة اليمنية أعلنت أن اليمن تحت حظر جوي وبحري.
وأضاف أن الحكومة اليمنية طلبت حصول من يريد الدخول إلى الأراضي اليمنية على تصريح من هذه الحكومة حسب القانون الدولي، لكن دولة أخرى تريد المساعدة بالقوة رغم قرار الحكومة اليمنية والتحالف العربي، وهو ما يمثل خرقا للقانون الدولي.
وفي وقت سابق، قال التحالف العربي -الذي تقوده السعودية ضد جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح- إنه لن يسمح لأي سفينة إيرانية بالوصول إلى اليمن إلا بتصريح من التحالف.
أما الولايات المتحدة الأميركية فقد دعت إيران لتغيير مسار سفينتها إلى جيبوتي والتنسيق مع الأمم المتحدة بشأن نقل وتوزيع المساعدات الإنسانية، محذرة إياها من القيام بأي عمل "استفزازي".
ومقابل ذلك، حذّر مسعود جزائري مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية الولايات المتحدة من اعتراض السفينة، قائلا إن إيران ستكون مضطرة لاتخاذ ما وصفها بإجراءات محددة إذا أقدمت السعودية وأميركا على منع وصول سفينة المساعدات الإيرانية إلى اليمن.