كان اليمن وهو منتج صغير للنفط يضخ نحو 300 ألف برميل يوميا تعهد يوم الخميس بشن حملة على القاعدة وبعدها بيوم أعلن مقتل ستة من أفراد التنظيم في غارة جوية بشمال البلاد.
وقال مسؤولون أمنيون ان الاجراءات الاحترازية الجديدة التي طبقت يوم السبت شملت نشر قوات أمن وشرطة اضافية لحراسة المنشات.
وأبلغ مسؤول حكومي رويترز "جرى تعزيز اجراءات الامن منذ بعض الوقت. لكننا اتخذنا اجراءات اضافية حول منشات النفط ومشروع الغاز في شبوة" مضيفا أنه جرى اتخاذ الاجراءات "تحسبا لاي هجمات ارهابية."
وقال وزير النفط اليمني أمير العيدروس ان صادرات الطاقة تضمي بسلاسة وان الموانيء ومرافيء الغاز الطبيعي "محمية جيدا".
وقال لرويترز "نواجه بعض الصعوبات الصغيرة لان معظم صناعات النفط في قطاعي المنبع والمصب توجد في مناطق ... تعاني الفقر." وأكد أن الحكومة تعمل على زيادة عدد الجنود عند المنشات.
واكتسب اليمن سمعة كملاذ لتنظيم القاعدة عقب هجمات 11 سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة وسلطت الاضواء عليه بعدما أثارت عمليات ضد التنظيم في باكستان وأفغانستان مخاوف من أن يتحول اليمن الى مركز تدريب وتجنيد للمتشددين.
ويوجد لجناج تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في اليمن معاقل في محافظة حضرموت في الشرق ومدينتي شبوة ومأرب حيث توجد حقول النفط والغاز لشركات عالمية كبرى.
واليمن منتج صغير في منطقة تضم عمالقة مثل السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم لذا فان توقف انتاجه لن يكون له تأثير يذكر على الاسواق العالمية.
لكن البلد يحارب القاعدة بينما يواجه في نفس الوقت تمردا حوثيا في الشمال وحركة انفصالية في الجنوب. وهو يعتمد على دخل النفط في 70 الى 75 بالمئة من ايراداته العامة. كما يمثل النفط أكثر من 90 بالمئة من ايرادات التصدير.
وأي توقف لهذا الدخل سيضغط على ميزانية دولة تعاني من فقر شديد بالفعل وتقول انها بحاجة الى مليارات الدولارات كمعونة اقتصادية.
وتوجد المقار المحلية لعدد من شركات النفط الغربية الكبرى في العاصمة وسبق أن هوجمت المناطق السكنية التي يقيم بها أجانب وتضم سفارات غربية في صنعاء.
وفي أكتوبر تشرين الاول بدأت محطة للغاز الطبيعي المسال تقودها توتال باستثمارات قدرها 4.5 مليار دولار الانتاج وهناك خط أنابيب بطول 322 كيلومترا يربط حقول الغاز في مأرب بالساحل.
ومن بين الشركات الاخرى العاملة في اليمن دي.ان.أو النرويجية التي تنتج هناك نحو 19 ألف برميل يوميا. كانت الشركة قالت هذا الشهر انها تراقب الوضع الامني في اليمن لكنها لم تعزز حماية حقولها النفطية.
وصعد اليمن عملياته ضد القاعدة بعد أن قال جناح للتنظيم في اليمن انه يقف وراء محاولة لتفجير طائرة أمريكية كانت متجهة الى ديترويت في 25 ديسمبر كانون الاول.
وفي وقت لاحق أعلن الين حربا مفتوحة على القاعدة محذرا المواطنين من مساعدة الجماعة المسلحة كما أرسل قوات للمشاركة في عملية ضد التنظيم في ثلاث محافظات.
ويوم الجمعة قتل ستة من مسلحي القاعدة في شمال اليمن في غارة قال محلل انها ستكون ضربة قوية لجناح القاعدة في اليمن.
وتفيد تقارير أن هجوم الجمعة الذي استهدف سيارتين قد أسفر عن مقتل قاسم الريمي القائد العسكري لجناح القاعدة في اليمن وعايض الشبواني المتهم بايواء متشددين في مزرعته بمحافظة مأرب حيث تلقوا تدريبات.
وسلطت المحاولة الفاشلة الضوء على الظهور المتنامي للقاعدة في اليمن والدور المتزايد للجيش الامريكي ووكالات المخابرات الامريكية في محاربة التنظيم.
كما تفجر العنف في الاسابيع الاخيرة مع المتمردين الحوثيين الذين يخوضون حربا أخرى مع الحكومة المركزية.
وتخشى واشنطن والرياض حليفتا صنعاء من أن تتيح الفوضى في اليمن ملاذات امنة تستطيع القاعدة استخدامها لشن هجمات على السعودية.
وقالت القوات اليمنية التي تحارب الحوثيين في الشمال يوم الاحد انها ألحقت خسائر كبيرة بالمتمردين في منطقة صعدة خلال اشتباكات وقعت في الاونة الاخيرة.
وأفادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية نقلا عن مصادر أمنية أن "أبطال القوات المسلحة تمكنوا ... من تدمير سيارة تحمل أسلحة وعناصر ارهابية كانت قادمة من بني معاذ كما أحبطوا محاولات لتلك العناصر للحصول على بعض التعزيزات والامدادات التي باتت تعاني من نقص شديد فيها."
ويشكو المتمردون الذين رفعوا السلاح على الحكومة في 2004 من تهميش اجتماعي واقتصادي وديني ويرفضون شروط وقف اطلاق النار التي وضعتها الحكومة.