وأكد القربي في حديث مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية أن مؤسسات دينية وشيعية في إيران وخارجها قدمت دعما ماليا لحركة الحوثيين عبر دول عربية مشيرا إلى وجود تعاطف ليبي أيضا مع المتمردين في صعدة.
وقال القربي إن زيارات يحيى الحوثي إلى ليبيا ولقاءاته بقيادات شيعية هناك، واستقباله بحرارة، يظهر تعاطفا مع هذه المجموعة موضحا أن الأجهزة الأمنية اليمنية لديها أيضا أدلة على مصادر تمويل مرت عبر عدد من الدول إلى هذه المجموعة واستبعد في الوقت ذاته علاقة حزب الله اللبناني كحزب بهذا الأمر.
هذا وقال القربي إنّ المحادثات التي أجراها أخيرا في إيران، أوضحت للمسؤولين في طهران الصورة المغلوطة حول التمرد في صعدة وإنه ليس حربا بين السنة والشيعة.
وتكبد اليمن خسائر تتجاوز جميع التوقعات حيث قدرت بمئات القتلى من الجنود اليمنيين والاف الجرحى و600 مليون دولار على مدار الصراع الدامي بين الحوثيين والقوات الحكومية منذ يونيو/حزيران 2004. وجاءت المواجهة لتزيد من الخسائر الحكومية مع ارسال الاف الجنود الى جبال صعدة لمواجهة تمرد الحوثي.
ولعل تمركز جماعة الحوثي في جبال وعرة ومرتفعة له انعكاساته على التكاليف الباهظة، ولهذا تسعى الحكومة اليمنية الى حسم هذا الملف عسكريا لتفادي تفاقم الاثار والانعكاسات الاقتصادية من طول هذه المواجهة واستمرارها.
ورغم ان تمرد الحوثي يبدو من الناحية النظرية محدودا وليس له تأثيرا كبيرا باعتباره يمثل فكر جماعة دينية قبلية، الا ان الحقيقة تؤكد ان هذه الجماعة اكتسبت من العوامل الداخلية والخارجية ما مكنها من مواجهة القوات الحكومية اليمنية من عدة اعتبارات اهمها، الحصول على دعم قبلي ومذهبي اتاح لهذه الجماعة اكتساب عوامل الدعم الخارجي.
وخول البرلمان اليمني الحكومة لحسم الموقف عسكريا مع الحوثيين بعد ان كان مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس على عبدالله صالح اعلن ان اليمن ستقوم باعادة النظر مع دول لم يفصح عنها بناء على معلومات دقيقة وموثقة أسباب اخرى دفعت باتجاه حسم ملف الحوثي بشكل نهائي في اليمن منها تفاقم خسائر اليمن الاقتصادية جراء هذه الفتنة لتصل الى مليارات الريالات لدرجة ان خسائر اليمن من تنظيم الحوثي تفوق بكثير خسائرة من تنظيم القاعدة.