أبلغ الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رفض حكومته المشاركة في مؤتمر جنيف المتوقع عقده في 28 الجاري، فيما شهدت العاصمة صنعاء اعنف قصف من طيران التحالف على مخازن الأسلحة في معسكر الحرس الجمهوري.
وقال مصدر مقرب من الرئاسة اليمنية لبي بي سي إن موقف هادي يأتي احتجاجا على ما وصفه بتجاهل الأمم المتحدة وجوب تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216.
ويلزم القرار الحوثيين وحليفهم علي عبد الله صالح بسرعة الانسحاب من المدن التي يسيطرون عليها وتسليم الاسلحة الثقيلة للدولة.
وأضاف المصدر أن هادي لن يشارك في مؤتمر جنيف قبل تنفيذ القرار السابق.
وفي الاثناء، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء تفجيرات متعددة هزت أحيائها المختلفة بسبب غارات مقاتلات التحالف بقيادة السعودية التى استهدفت مخازن الأسلحة في معسكر الحرس الجمهوري بمنطقة السواد جنوبي المدينة صباح السبت.
في الوقت نفسه يعاني السكان في الأحياء المجاورة لمعسكر ضبوة بسبب التفجيرات في الذخائر والصواريخ في مخازن السلاح وتطايرها بشكل عشوائي على الأحياء السكنية.
وتسود حالة من الذعر في أوساط من تبقى من سكان العاصمة اليمنية وسط أنباء عن مقتل وإصابة عدد من المواطنين جراء الانفجارات الضخمة.
وكانت مقاتلات التحالف استهدفت 23 معسكرا وموقعا حيويا للحوثيين والوحدات العسكرية الموالية لعلي عبد الله صالح في صنعاء منذ مساء الجمعة ونهار السبت في أعنف هجوم منذ بدء غارات التحالف في اليمن.
كما تشهد مشارف محافظة صعده، المعقل الرئيسي للحوثيين، اشتباكات عنيفة بعد تمكن مقاتلو القبائل من السيطرة على آخر معاقل الحوثيين في محافظة الجوف والتقدم باتجاه صعده.
وكانت تعزيزات عسكرية كبيرة وصلت للحوثيين قرب موقع "اليتمه" بهدف استعادته من مقاتلي القبائل التى قالت إن مقاتليها تصدوا للهجوم واستولوا على عدد كبير من عتاد الحوثيين.
في المقابل يقول الحوثيون إنهم استعادوا موقع اليتمه في محافظة الجوف وتمكنوا من قتل عدد كبير من المقاتلين الذين وصفوهم بالتكفريين وعناصر القاعدة.
وكانت كبرى قبائل محافظة صعده "قبيلة وائله" أعلنت تأييدها للسلطة الشرعية وتعهدت بمواجهة الحوثيين.
مأرب
وفي محافظة مأرب، قتل العشرات من الحوثيين ومقاتلي القبائل في اشتباكات عنيفة مستمرة بين الطرفين في مناطق الجدعان وصرواح وحريب.
وحالت المعارك دون إصلاح أبراج وخطوط نقل الطاقة الكهربائية ما تسبب في حرمان غالبية مدن البلاد منذ أكثر من شهرين من الكهرباء.
وأكدت مصادر أمنية ومصادر محلية وشهود عيان لبي بي سي أن الحوثيين منعوا إصلاح خطوط نقل الطاقة الكهربائية في مدينة يريم بمحافظة إب وسط البلاد ما حرم مئات الآلاف من السكان من الحصول على ساعتين من الكهرباء هي مجموع ما يحصل عليه عدد قليل من المدن من بعض المحطات البديلة.
الى ذلك، رست سفينة المساعدات الإيرانية إلى اليمن في ميناء جيبوتي حيث ستخضع للتفتيش من قبل الأمم المتحدة، في الوقت التي كثفت فيها طائرات التحالف بقيادة السعودية غاراتها على مواقع الحوثيين في صنعاء وعدن وأرب في اليمن.
وكانت إيران وافقت على تفتيش سفينتها التي تقل مساعدات انسانية لليمن، لتجنب احتمال استهدافها من قبل قوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين.
ويتهم السعوديون وحلفاؤهم إيران بأنها المسؤولة عن تسليح الحوثيين ، الأمر الذي تنفيه الأخيرة.
وليس من الواضح، إن كان سيسمح للسفينة بمواصلة رحلتها إلى اليمن بعد خضوعها للتفتيش، أو إن كانت
حمولتها ستنقل إلى اليمن عبر برنامج الغذاء العالمي.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الأمم المتحدة، سيسيل بولي، إن " 1037 مدنيا قتل على الاقل من بينهم 130 سيدة و234 طفلا، كما جرح 2453 آخرون"، مضيفة أن "البنية التحتية تعرضت لدمار شديد".
ارشيف